حجازي: الفساد موجود لكن ليس بالصورة المتداولة

هلا أخبار – قال رئيس مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد مهند حجازي، إن الأردن تقدم نقطة واحدة في تقرير الشفافية الدولي الذي تم نشره اليوم.

وأوضح حجازي خلال اجتماع اللجنة المالية النيابية لمناقشة موازنة الهيئة، أن هذا التقدم هو نتيجة للإجراءات التي قامت بها الهيئة من حيث التعديلات التشريعية والإجراءات الإدارية؛ كاستحداث المديريات المتخصصة داخل الهيئة.

وأشار حجازي إلى أن الهيئة بحاجة إلى دعم باستمرار من ناحية التشريعات، لافتا إلى أنه جرى يوم أمس مناقشة مشروع قانون معدل لقانون الهيئة.

وأضاف أن موازنة الهيئة للعام 2021، بلغت 4 مليون و820 ألف دينار، منها؛ 4 مليون و530 ألف دينار نفقات جارية، و290 ألف دينار فقط نفقات رأسمالية.

وبين حجازي أن الهيئة قدمت مشروع قانون لمعالجة قضية الكسب غير المشروع، وهو منظور لدى اللجنة القانونية في مجلس النواب، مؤكدا أن هذا التشريع سيعطي الهيئة الحق بمراقبة نمو الثروة لدى المسؤولين.

وأوضح أنه وبموجب مشروع القانون سيتم إشهار الذمة إلكترونيا، وسيتم مراقبة أي نمو غير طبيعي في ثروة أي شخص لتتم محاسبته، مؤكدا أن مشروع القانون يلقى نوعا من المعارضة من قبل أشخاص غير راغبين بخروجه لحيز الوجود.

وعن المكافآت للمبلغين عن الفساد، قال حجازين إن ضعف الموازنة المرصودة للهيئة لا تسمح بتقديم مثل هذه المكافآت للمبلغين، مضيفا أن الفكرة موجودة لكن بحاجة إلى تفعيل وتخصيص مبالغ مالية ضمن الموازنة لسد هذه النفقات.

وأشار حجازي إلى أن الأردن لا يزال تصنيفه “سلبي” في تقرير منظمة الفساد الدولي، من ناحية الانتقال للدفع الإلكترونية والتي تعد وسيلة للحد من الفساد، مؤكدا أن الدولة الأردنية تتجه نحو التحول لحكومة الإلكترونية.

وقال حجازي “يوجد فساد لكن ليس بالحجم والصورة التي يتداولها الناس”، مضيفا “المواطن يبحث عن أسماء المسؤولين، إلا أن الفساد موجود بالقاعدة أكثر بكثير من رأس الهرم”.

وأردف قائلا “لا ننفي وجود حلالات فساد، وقد قمنا بالتحقيق مع وزراء ونواب ومسؤولين وتمت إحالتهم إلى القضاء”.

ولفت إلى أن من يبلغ عن حالات فساد يتراجع عن إدعائه عند طلب الهيئة سندات ووثائق، مشددا على أن سياسية الهيئة تتمثل بعدم ارسال القضية للمحكمة إلا بوجود أدلة وبينات، لأنه في حال إرسالها للقضاء دون بينات فهذا يعطي نوع من البراءة والتحصين للمسؤول.

وأكد ان الهيئة لا تعلم فقط على محاكمة الفاسدين، بل تعمل على استرداد المال العام، لذلك الهيئة أنشأت وحدة استرداد الأموال العامة.

ولفت إلى وجود مشكلة بعدم وجود جهة مركزية معنية بإحصائيات المال المسترد، مبينا ان الهيئة قامت بفتح حساب بالبنك المركزي تحت إشراف الهيئة ليكون لدينا رقم بالتحصيلات، مضيفا أنه في نهاية العام الجاري سيكون هناك أرقام بالتحصيلات.

وقال، إن مشروع القانون المعدل لقانون الهيئة، سيختصر مدة التسويات المالية من عامين إلى عدة أشهر، من خلال منح الهيئة الصلاحية القانونية بإجراء تسويات مالية.

وعن إشهار الذمة، أكد أن الهيئة لا تتقيد فقط بإشهار ذمة الشخص الكسؤول، “بل نعمل كشف كامل على الأقارب”، مشيرا إلى وجود صلاحيات أكبر للهيئة في مشروع قانون الكسب غير المشروع.

 

زر الذهاب إلى الأعلى