الطروانة: الدستور الاردني يحاكي الحاضر ويستشرف المستقبل


هلا أخبار

اكد رئيس مجلس النواب  المهندس عاطف الطراونه اننا في المجلس نقف إلى جانب جهود مؤسسات الدولة الأردنية، ونتكامل معها، في جهود مكافحة الإرهاب، والدور الطليعي في الحرب عليه وإننا لن نتأخر عن اي واجب، فنحن جزء من نسيج الوطن، ومؤسسة لا تتأخر عن واجبها، شراكة ومسؤولية.

واضاف المهندس الطراونه في محاضرة القاها اليوم الثلاثاء في كلية القيادة والاركان الملكية الاردنية بعنوان «السلطة التشريعية في الاردن » بحضور آمر الكلية العميد الركن صالح جدوع النصرات ورئيس المعلمين واعضاء هيئة التوجيه والدارسون في دورة الركن 55 المشتركة 19 التي تضم عدداً من الدارسين العرب والاجانب ” وانتم تمثلوننا جميعا، في الحرب على الإرهاب، وهي الحرب التي تخوضونها، وتعلون فيها راية الحق على كل باطل، وتُعلًمون من خلالها بأن الدين هو نهج من التسامح والاعتدال، وهي رسالة الجيش العربي المصطفوي، التي تحملونها، وما تأخرتهم عن بثها بين الناس بالحكمة والموعظة الحسنة، قبل المدفع والرصاصة.

وقال ونحن نتحدث في شؤون وطننا، نختلف على حبه، لكن لا نختلف عليه، ونتجادل فيما بيننا، ساعين لتحقيق المصلحة العليا، كل في قطاعه، وكل على جبهته، وكلنا نستفيء ظلال الراية الهاشمية، بقيادة صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين.

واكد على ان التزامنا بالقيم الوطنية السامية، مكنتنا من مواجهة الظروف والتحديات الإقليمية والأوضاع الأمنية لدول الجوار من حولنا، من التأثير على مسارنا الإصلاحي الداخلي، فها هي مسيرة الإصلاحات الشاملة، تستكمل محطاتها، بقيادة جلالة الملك، وها نحن ندخل من جديد في حوار وطني قريب على مشاريع قوانين إصلاحية سيكون لها الأثر المباشر في إصلاح أحوال المجالس البلدية واستحداث مجالس الحكم المحلي، بالإضافة للتوافق على قانوني الأحزاب والانتخاب.

واضاف أن التمعن في تفاصيل دستورنا، وما اشتمل عليه من فكر تنظيمي بلغة تشريعية، تقودنا لاستخلاص النتيجة التي نعيشها اليوم، فالشعب الأردني تفتح وعيه مبكرا على المشاركة السياسية، وهو ما جعلنا نملك حسا فطريا في التعامل مع الحريات العامة المسؤولة اذ نصت المادة 24 من الدستور وفي الفقرة الأولى منها بأن: الأمة مصدر السلطات، والسلطات عندنا متوزعة على المسؤوليات بفصل متوازن، ودقة مرصودة، فسلطاتنا الدستورية؛ التشريعية والتنفيذية والقضائية، هي ناتج حكمة العمل بالدستور روحا ونصا.

وبين أن وجود الملك الدستوري في السلطات الثلاث؛ هو ضمانة حامية لتلك السلطات من جهة، ولوقفها عند حدها إن تمادت أو تطاولت على مصالح الشعب الأردني أو تداخلت أعمالها على حدود الفصل في سلطاتها، وهو ما يجعل نظامنا السياسي مصانا من المساءلة، لكنه شريك وطني في المسؤولية، التي دائما يستخدمها جلالته لصالح الانحياز لمصالح المملكة العليا ومصالح الشعب.

واوضح رئيس مجلس النواب انه بمنتهى الحيادية في الطرح، يمكنني القول، ان “الدستور الأردني”، وما طرا عليه من تعديلات خلال العقود الماضية، وصولا للتعديلين الأخيرين، اللذين جاءا وفقا لمتطلبات الظروف والتطورات، كان وما زال ، غاية في سمو الفكرة وبعد النظر ونزاهة الرأي، فهو دستور جامع يحاكي الحاضر ويستشرف المستقبل،بحيث بقي على الدوام موضع احترام والتزام كاملين، ونحن نفخر اليوم، بان لدينا محكمة دستورية، تختص بتفسير أحكام الدستور، بعد أن كان المجلس العالي لتفسير الدستور، يتولى هذه المهمة الجليلة، لعقود عديدة خلت، والدستور الأردني الذي ابرز وبشكل خاص، دور ومهام مجلس النواب.

وشدد على أن الظروف الإقليمية، القريبة منا والبعيدة، وتقاطع المصالح الإقليمية والدولية، تتطلب منا الحذر التام، وحشد صفنا في خندق واحد، خلف قيادتنا الهاشمية ورمز الوطن كله، جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم، لصون وحدتنا الوطنية، ولكي نواصل مسيرة الإصلاح عبر الحوار الوطني الهادف، والمتزن، بعيدا عن سائر مظاهر التطرف والشطط عبر منهجية ديمقراطية تحترم الرأي والرأي الأخر، وتؤمن بوحدة هذا الشعب، بسائر مكوناته،  وبحقه في المزيد من الحرية والكرامة والحياة الأفضل.

وفي نهاية المحاضرة دار نقاش موسع اجاب خلاله رئيس مجلس النواب على اسئلة واستفسارات الدارسين.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق