معدلات استهلاك المحروقات ثابتة رغم تغيير الاسعار

هلا أخبار 

كشفت بيانات كميات المشتقات النفطية الموزعة في المملكة عن عدم وجود اي تأثير للتغيير السعري في استهلاك المواطنين، اذ ان الزيادة الحاصلة في بعض الاشهر لم تتأثر من التغيير في الاسعار بقدر تأثرها بالعوامل الجوية والموسمية.

واظهرت البيانات ان كميات استهلاك الاردنيين من مادة البنزين بنوعيه خلال عام 2014 بلغت نحو 1.187 مليون طن، بمعدل استهلاك شهري بلغ نحو 99 الف طن، اذ بلغت اقل كمية استهلاك خلال شهر كانون الثاني من العام الماضي نحو 85.855 الف طن، وارتفعت الكمية الى ذروتها خلال شهر اب، اذ بلغت نحو 112 الف طن.

في حين بلغ معدل استهلاك الاردنيين الشهري من مادة السولار نحو 272.806 الف طن وبكمية اجمالية بلغت نحو 3.274 مليون طن خلال عام 2014، اذ بلغت اقل كمية استهلاك خلال شهر تشرين الأول من العام الماضي نحو 225.410 الف طن، وارتفعت الكمية الى ذروتها خلال شهر شباط، اذ بلغت نحو 296.120 الف طن. اما بالنسبة لمادة الكاز فبلغت ذروة كمياتها المستهلكة خلال شهر كانون الاول من عام 2014 بنحو 12.273 الف طن، في حين بلغت اقل كمية استهلاك خلال العام الماضي في شهر تموز، اذ بلغت نحو 211 طنا، وبلغت كمية استهلاك الاردنيين الاجمالية من الكاز نحو 49 الف طن وبمعدل استهلاك شهري بلغ نحو 4078 طنا.

وبناء على مقارنة الكميات المستهلكة من المشتقات النفطية في كل شهر خلال عام 2014 مع الكميات المستهلكة خلال الشهر الذي يسبقه مع الاخذ بعين الاعتبار تأثير التغيير السعري فيها، تبين ان كمية استهلاك الاردنيين من البنزين خلال شهر نيسان من عام 2014 ارتفع بنسبة 9.1 % عما كانت عليه الكمية في شهر اذار برغم قيام الحكومة بتثبيت الاسعار.

كما اظهرت المقارنة انخفاض كمية استهلاك الاردنيين من مادة البنزين بنوعيه خلال شهر ايلول بنسبة 9.6 % مقارنة بشهر اب من العام ذاته، بالاضافة الى انخفاض كمية استهلاك الاردنيين من مادة الديزل في الشهر ذاته بنسبة 6.21 % مقارنة مع الكمية المستهلكة في شهر اب برغم قيام الحكومة بتخفيض اسعار المشتقات النفطية. اما في شهر تشرين الاول من عام 2014 اظهرت المقارنة انخفاض استهلاك الاردنيين من مادة البنزين بنوعيه بنسبة 1.05 % مقارنة بشهر ايلول من ذات العام، وفي الحين ذاته شهدت كميات استهلاك الاردنيين من مادة الديزل انخفاضا بنسبة 18 % مقارنة بالكميات المستهلكة خلال شهر ايلول من العام نفسه برغم قيام الحكومة بتخفيض اسعار المشتقات النفطية. الخبير الاقتصادي مازن مرجي قال لـ “العرب اليوم”: “ان العلاقة بين السعر والطلب علاقة عكسية، اي انه كلما ارتفع السعر قل الطلب على السلع والعكس صحيح”. واوضح مرجي انه عندما يكون هنالك اختلال في معادلة “السعر- الطلب” فان ذلك يعود الى عدم وجود مرونة في السوق.

وقال مرجي: “ان اي خلل في معادلة “السعر- الطلب” يؤدي الى عدم وجود مرونة في السوق، ومن اهم اسباب انتاج حالة عدم وجود المرونة هو التحكم في الاسعار من قبل الحكومة، وليس من خلال ارتفاع الطلب او انخفاضه اي بناء على العرض والطلب”.

وبين مرجي ان الطلب على المشتقات النفطية يعتبر تقليديا ويتأثر بحالة الطقس التي لها اثر كبير في انخفاض او ارتفاع كميات الاستهلاك، اذ تشير البيانات الى ان شهر اب الاكثر لمادة البنزين من جراء عودة المغتربين وازدياد عدد السياح، في حين ان شهر كانون الاول من عام 2014 كان الاعلى في كميات استهلاك الكاز، اذ وصلت الكمية الى 12.273 الف طن بسبب انخفاض درجات الحرارة واعتماد بعض المواطنين على الكاز لاغراض التدفئة.

قال مرجي: “ان تخفيض اسعار المشتقات النفطية من قبل الحكومة لم يكن بالمستوى المطلوب ولم يكن عميقا، كما هو عالميا وبالتالي لم يؤد ذلك الى زيادة في الطلب بشكل كبير”.

واضاف مرجي: “ان السلوك الاستهلاكي للمواطن الاردني بما يخص المشتقات النفطية اصبح محافظا، وبالتالي فان العرض والطلب لن يتأثر سواء انخفضت الاسعار او ارتفعت واستغل الانخفاض في زيادة استهلاك سلع اساسية اخرى”.

واشار مرجي الى ان سلوك المستهلك الاردني مرتبط بعادات وتقاليد خاصة، بالاضافة الى البيئة الاجتماعية المحيطة فيه، وبالتالي لا يوجد اي دور للعرض والطلب في الثقافة الاستهلاكية، مبينا ان مثل هذه الثقافة السلبية تساهم ايضا في ايجاد عدم المرونة في السوق.(العرب اليوم)





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق