سياسيون: القيم بخطاب الملك هي صمام الأمان


هلا أخبار

اكد محللون سياسيون واكاديميون ان القيم والثوابت التي تناولها خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني للاسرة الاردنية هي صمام الأمان الاول للدولة الاردنية داعين الى البناء عليها والالتزام بها .
واضافوا في حديثهم لوكالة الانباء الاردنية (بترا) ان الجهود الشعبية والرسمية يجب ان تعمل لارساء قيم المواطنة على أساس التعاقد الاجتماعي ومبدأ التشارك وتشكيل طاقة مجتمعية تنظم المواطنين وتدفعهم الى العمل بفاعلية موضحين أن المواطنة هي علاقة قانونية واجتماعية بين المواطن ودولته تمنحه حقوقا وتفرض عليه واجبات تجاه المجتمع .
واشاروا الى ان خطاب جلالة الملك لأسرته الاردنية جاء في وقت يواجه فيه الاردن تحديات مشيرين الى ان جلالته طمأن الشعب الاردني بان دولته قوية متماسكة وقادرة على حماية أمنها واستقرارها .
وقال العين الدكتور كامل محادين “إن دعوة جلالة الملك عبدالله الثاني للاردنيين برفع رؤوسهم افتخارا بوطنهم، تجسد حميمية العلاقة بين القائد وشعبه، والحرص على الاستمرار معا في استكمال مسيرة البناء والعطاء وتحقيق الانجاز تلو الانجاز”.
وأضاف ” ان افتخار الأردنيين بمنجزات وطنهم وحكمة قيادتهم، هو نتيجة سنوات من العمل الجاد وتحمل المسؤولية، وانتهاج سياسة معتدلة، جعلت من الأردن بلدا قويا آمنا مستقرا”.
وأوضح محادين أن الأردن ومنذ تأسيسه حرص على الدفاع عن قضايا أمته العربية والاسلامية، وآثر لتقديم المساعدة لجميع الاشقاء العرب، انطلاقا من دوره ورسالته، التي عمل على تأديتها قيادة وشعبا.
ولفت إلى جهود جلالة الملك المتواصلة في العمل من أجل تقدم ورفعة الأردن والأردنيين، ورفع الروح المعنوية لكل أردني وأردنية، للعمل من أجل مستقبل أفضل.
وقال العين المهندس علاء البطاينة إن الخطاب الملكي ركز في مضامينه على قدرة الأردن في مواجهة التحديات، ومنعته في مجابهتها، ليزداد بعد ذلك قوة بفضل القيادة الحكيمه والتفاف الاردنيين حولها بكل مسؤولية، والعمل معا ليكون الأردن الاقوى.
وبين “أن النظرة التفاؤلية لجلالة الملك عبدالله الثاني يجب أن تنعكس على كل مواطن ومواطنة، من خلال العمل وتحمل المسؤولية وصون وحدتنا الوطنية والافتخار باردنيتنا، وما حققه بلدنا من انجازات تجعلنا نفاخر بها الدنيا”.
ولفت البطاينة إلى أن الأردن، الذي يتميز بسياسته المعتدلة، وما يمثله من صورة حقيقية للأسلام، وللعيش المشترك على أرضه، تجعله محط الانظار من قبل الجميع في العالم.
وأكد “اننا في ظل ما تواجهه المنطقة من تحديات، فنحن أحوج ما نكون إلى المواطنة الفاعلة، التي تدعونا إلى الاصرار على التقدم والتميز في جميع المجالات في سبيل نهضة الأردن وازدهاره”.
الباحث والمؤرخ الدكتور بكر خازر المجالي قال ان خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني حمل قيما منها قيمة المواطنة التي جسدها جلالته من خلال مخاطبة كل مواطن اردني ولا سيما عبارة ” ارفع رأسك “.
واضاف ان القيمة الثانية هي قيمة التضحية والتي تجسدت بعبارة ” في كل اسرة اردنية معاذ نفاخر به ” وهي رسالة تدعو الى ترسيخ مفهوم التضحية التي تحمل مسؤولية خدمة الوطن في كل وقت ” مشيرا الى “ان المصاعب والتحديات لم تنته مادام التطرف والارهاب موجودا حولنا .” وانتقل الدكتور المجالي للحديث عن الثوابت واولها تعظيم الثورة العربية الكبرى وهي من ثوابت الدولة الاردنية التي تدعو الى الحرية والسيادة وهما مصطلحان يتكرران في الخطاب الهاشمي منذ الملك المؤسس عبدالله الاول حتى الملك عبدالله الثاني .
ومن الثوابت ايضا ان (الجيش العربي ) لا يقتصر دوره على واجب حماية الحدود فقط بل التدخل في كل مكان إذا ما اقتضت مصلحة الوطن والعروبة والاسلام مبينا “ان السيادة الوطنية الاردنية هي سيادة الفكر والرؤية والاستقلال وان القيم والثوابت التي نتسم بها في هذا الوطن هي ما تجعلنا نرفع رؤوسنا عاليا .
الباحث في قضايا المواطنة الدكتور فيصل غرايبة قال ان الحقيقة التي أجلاها قائد الوطن في خطابه هي أن الأردنيين والاردنيات هم صمام الأمان وخط الدفاع الأول عن هذا الوطن وهم على الدوام يعتزون بانتمائهم لأمتهم العربية ويواصلون حمل رسالتها النهضوية الكبرى منذ قرابة المائة عام .
واضاف ان جلالته وجه دعوة لجموع المواطنين من مختلف الأطياف والجهات، ليتداولوا فيما ينبغي فعله بالجهود والمبادرة الشعبية الجماعية الواعية لمواجهة التحديات المستجدة الناجمة عن تداعيات الوضع السياسي والأمني في المنطقة العربية عامة، وفي دول الجوار القريب خاصة، وما ينطوي عليه من ممارسات العنف والتطرف.
واوضح الغرايبة ان الجهود الشعبية والرسمية يجب ان تقوم على ارساء قيم المواطنة على أساس التعاقد الاجتماعي ومبدأ التشارك وتشكيل طاقة مجتمعية تنظم المواطنين وتدفعهم الى العمل بفاعلية ، على اعتبار أن المواطنة علاقة قانونية واجتماعية بين الموطن ودولته تمنحه حقوقا على الدولة وتفرض عليه واجبات تجاه المجتمع، بما يطمئنه ويزيد ثقته بالدولة ، اذ وفرت له مؤسساته وأجهزته الحرية والأمان والاستقرار، ما يتطلب الحاجة الى الأفق الفكري الذي تنتظم فيه قيم المواطنة، ليصبح المجتمع أكثر قدرة على مواجهة التحديات الاجتماعية والثقافية، بالاعتماد على تفكير هادف واجتهاد صائب.
واشار الدكتور الغرايبة الى اهمية ان تبنى التنشئة على قيم المواطنة وتجدد نمط التفكير لدى المواطن على أساس هذه القيم، وهو ما ينمى لدى الشباب روح المبادرة والمشاركة رأيا وفعلا في معالجة قضايا المجتمع ككل، ويساعد على توحيد المشاعر والقيم ، وفقا لتفكير مشترك فيما بين الشباب الأردني، وبما يجسد قيم العدالة والحرية لتأطير المواطنة وحقوق الإنسان والديموقراطية، وخاصة بعد اجتياز ما يسمى بالربيع العربي بنجاح وأمان، واثبت الأردن أن ربيعه قد اختلف عن ربيع شقيقاته العربيات.
وبين ان الأخطار التي تحدق بالأردن في المرحلة الراهنة ومنها ما هو غير المباشر ولكنه سريع الانتشار وميسور التعميم والذي يتمثل بالخطر الاعلامي الفضائي الذي يتناول الأردن بطريقة سلبية وشائعات وفبركات اعلامية ومفاهيم خاطئة لمحاولة اعادة رسم الخارطة السياسية للمنطقة، والخطر الثقافي المعولم الذي يمس الثقافة السائدة .
وقال ان مواجهة المخاطر تتطلب مواجهة جادة من الجبهة الداخلية للأردن ، تتألف من المواجهة الجغرافية المكانية داخل المملكة وعلى حدودها ، والمواجهة الاعلامية الاتصالية الرسمية والأهلية التي توفر التحصين الوطني للمجتمع الأردني ، ضد تلك الأخطار وسواها من المستجدات السالبة أو الملتبسة ، اذ يتوخى من هذا التحصين تحقيق تماسك وصمود الجبهة الداخلية ودرء الأخطار الخارجية وترسيخ حالة الأمن والاطمئنان، وتعزيز مكانة الأردن اقليميا وقوميا وعالميا وبموازاة ذلك الانصراف الى الفعل التنموي الانتاجي، واعادة بناء المجتمع تربويا واجتماعيا .
واضاف الغرايبة ان الوضع الراهن ينطوي على خطورة استغلال بعض الخصائص لدى الشباب من قبل جماعات تحاول النيل من الجبهة الداخلية ، ما يتطلب توجيه الشباب وحشدهم في البناء والتنمية والتطوير الهادئ الموزون، والنظر الى مطالبه والاستماع إلى اقتراحاته، وفسح المجال لهم للمشاركة في البناء الوطني بشكل فعلي مع اهمية الدور المنوط بمنظمات المجتمع ومؤسساته في إشباع احتياجات الشباب .
المحلل السياسي الدكتور فوزي السمهوري قال انه خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني طمأن الشعب الاردني بان الدولة قوية ومتماسكة ما يعزز قدرتها على حماية أمنها من الاخطار الداخلية و الخارجية،مشيرا الى ان جلالته اكد مفهوم المواطنة كونها الاساس الصلب لأمن واستقرار الاردن وهذا يتطلب من الحكومة ترجمة هذا المفهوم من خلال التشريعات والانظمة والممارسات خاصة المادة 22 والمادة السادسة من الدستور .
ودعا السلطة التشريعية لوضع تشريعات تخدم جميع فئات المجتمع مبينا ان التعليم العام والاعلام يؤديان دورا كبيرا في ترسيخ مفاهيم التسامح والاخوة والتراحم وتحصين الاجيال من التطرف وهي مفاهيم اكد عليها جلالته في كل خطاباته .





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق