غيشان يطالب بوضع خطط لاعادة اللاجئين إلى ديارهم

هلا أخبار – قال النائب نبيل غيشان إن التشريعات الضريبية التي تعد بها الحكومة يجب ان يكون هدفها الأساسي محاربة التهرب الضريبي ورفع الاعباء عن المواطنين محدودي الدخل.

واوضح في كلمته التي القاها امام مجلس النواب خلال مناقشة البيان الوزاري اننا مطالبون في كل اصلاحاتنا بهدف اساسي هو اعادة بناء الطبقة الوسطى، مشيراً إلى أن هذا الامر ليس هدفا اقتصاديا بل اجتماعيا وسياسيا.

وبين أن هذه الفئة من الأردنيين تشكل عصب الاستقرار السياسي بعد الأضرار التي اصابتها نتيجة السياسات الاقتصادية للحكومات المتعاقبة.

وطالب غيشان بنقل ملف اللاجئين السوريين في المملكة للامم المتحدة وتحميلها المسؤولية المباشرة ووضع الخطط لاعادة اللاجئين الى ديارهم في اول فرصة سانحة.

كما دعا لوضع برنامج وطني لاحلال العمالة الاردنية مكان العمالة الوافدة في مختلف القطاعات مع حوافز وبيئة ملائمة واجور مناسبة وتامينات صحية واجتماعية لتشجيعهم على العمل.

 وطالب غيشان بتعديل التشريعات الصحافية والغاء التوقيف والحبس في قضايا المطبوعات والنشر، مطالبا الحكومة ايضا القيام بواجبها بدعم الصحافة الورقية.

 

وتالياً نص كلمته :

كلمة النائب نبيل الغيشان في جلسة مناقشة الثقة بحكومة هاني الملقي

أيتها الزميلات أيها الزملاء
بداية أوجه الشكر والعرفان الى عموم أهالي محافظة مأدبا الذين منحوني شرف تمثيلهم وأعطوني منبرا لنقل همومهم والدفاع عن مصالحهم ومصالح كافة الأردنيين. وقد وعدتهم بان أكون صوت الحق في الدفاع عن الأردن أرضا وشعبا ونظاما.
أيتها الزميلات أيها الزملاء
اسمحوا لي بان أرفع أسمى آيات التقدير والعرفان لمقام جلالة الملك عبد الله الثاني وأشكره باسم كل الأردنيين على خطاب العرش غير المسبوق في افتتاح الدورة العادية، والذي أخلى به بين مقامه السامي وبين الحكومة صاحبة الولاية العامة والخاضعة لرقابة مجلس النواب، تاركا الخيار والاجتهاد لها في وضع مفردات وبرنامج البيان الوزاري، حتى ننتهي من فكرة الاختباء وراء رمزية جلالة الملك.
أيتها الزميلات أيها الزملاء
لا شك ان بيان الحكومة جاء شاملا في الشكل والمضمون وشخّص المشاكل لكنه لم يحمل جديدا، بل جاء بخلاصات لبيانات وزارية سابقة وذكرنا باستراتيجيات وخطط قد نسيناها. وخلا البيان من برنامج العمل الواقعي القابل للتنفيذ الذي طالب به خطاب العرش السامي.
أيتها الزميلات أيها الزملاء
إن تعديل التشريعات الضريبية التي تعد بها الحكومة يجب ان يكون هدفها الأساسي محاربة التهرب الضريبي ورفع الأعباء عن الأردنيين محدودي الدخل، لا أن تحمل الفئات المتوسطة والفقيرة أعباء جديدة بحجة دعم الخزينة، فهذه المهمة يجب ان تناط بأصحاب رؤوس الأموال والأغنياء والمقتدرين.
إن اطنانا من الحبر والورق والوقت قد أهدرت منذ عشرات السنين في الحديث عن الإصلاح والتنمية، ولكننا ما زلنا ندور في حلقة مفرغة وحالنا يسير من سيء الى أسوأ حتى وصلت مديونيتنا الى 26 مليار دينار.
أيتها الزميلات أيها الزملاء
إن الحديث بعمومية عن الإصلاح والتنمية هو كلام مضلل لا يمكن ان يؤدي الى نتيجة لأنه كلام للاستهلاك وتمضية الوقت. إن الإصلاح الحقيقي لا يكون لكل شيء في آن واحد، فنحن نحتاج لتوجيه عملية الإصلاح وبرمجتها نحو فئة اجتماعية محددة او قطاع انتاجي او خدمي. كأن نقول: اننا خلال فترة كذا سنعمل لإصلاح قطاع السياحة او الزراعة او التعليم الأساسي او نوجه ذلك الإصلاح الى فئات اجتماعية كالعاطلين عن العمل او الشرائح الفقيرة. اما ان نطلق خطط الإصلاح في كل الاتجاهات وكل الأزمان، فإنها ستبقى بدون فائدة او نتائج ملموسة.
ونحن مطالبون في كل إصلاحاتنا بهدف أساسي هو إعادة بناء الطبقة الوسطى كمشروع وطني اول شروطه إنقاذ القطاع العام. والطبقة الوسطى هنا ليست هدفا اقتصاديا بل هدفا اجتماعيا وسياسيا لان هذه الفئة من الأردنيين تشكل عصب الاستقرار السياسي بعد الأضرار التي أصابتها نتيجة للسياسات الاقتصادية للحكومات المتتالية.
أيتها الزميلات أيها الزملاء
يشكل ملف اللاجئين السوريين في الاردن عبئا على الوضع الاقتصادي والاجتماعي والأمني. ورغم ان الأردن من أكثر دول المنطقة تعاملا وخبرة مع ملفات اللجوء، الا اننا لم نحسن إدارة هذا الملف وما زلنا نرتكب نفس الأخطاء، أولا مع المجتمع الدولي وتوفير الدعم المادي وليس آخرا في اختيار المناطق التي نقيم عليها المخيمات.
وقد فشلنا حتى الان في الاستفادة من مؤتمر لندن رغم تعهداتنا بتوفير فرص العمل للاجئين السوريين.
نطالب هنا أن تكون أولى مهماتنا الوطنية اليوم هو نقل هذا الملف الى الأمم المتحدة وتحميلها المسؤولية المباشرة ووضع الخطط لإعادة اللاجئين الى ديارهم في اول فرصة سانحة.
أيتها الزميلات أيها الزملاء
اما ملف العمالة الوافدة فانه بحاجة الى إدارة حصيفة تستطيع فتح فرص العمل امام شبابنا وشاباتنا من خلال وضع برنامج وطني لإحلال العمالة المحلية في مختلف القطاعات لكن ذلك بحاجة الى حوافز وبيئة ملائمة وأجور مناسبة وتأمينات صحية واجتماعية لتشجيع ابنائنا على العمل.
أيتها الزميلات أيها الزملاء
ولا بد هنا من لفت الانتباه الى واقع الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين الذين تآكلت رواتبهم وما عادت تكفي أساسيات العيش الكريم، لذا أطالب بزيادة رواتب هؤلاء الموظفين والمتقاعدين وخاصة أولئك الذين تقل رواتبهم عن 600 دينار.
وفي هذا السياق، نستغرب استمرار الحكومة بترديد الأسطوانة القديمة بإيصال الدعم الى مستحقيه ومن خلالها تعمد الى زيادة أسعار المواد الأساسية والخدمات مثل الماء والكهرباء. كذلك نستغرب مساعي تخفيض ضريبة المبيعات على سلع وفرضها على سلع أخرى أساسية للفقراء مما سيزيد الأسعار. ونحن نحذر الحكومة من مثل هذه السياسات لأن المواطن الأردني لم يعد يتحمل المزيد من الأعباء.
أيتها الزميلات أيها الزملاء
إننا نثمن عاليا اعلان مجلس الوزراء مؤخرا التزامه بضمان حرية الصحافة والتعبير، علما بان تقرير المركز الوطني لحقوق الانسان للعام 2015 قد سجل توسعا في توقيف الصحفيين ومحاكمتهم في قضايا المطبوعات والنشر وكذلك شهد الأردن تراجعا في التقارير الدولية التي ترصد حرية الصحافة والتعبير.
وإننا نؤكد من جديد على مطالب نقابة الصحفيين لتعديل التشريعات الصحافية وإلغاء التوقيف والحبس في قضايا المطبوعات والنشر في كل القوانين واستبدالها بالتعويض او الغرامة المالية. ولا يفوتنا هنا مطالبة الحكومة بالمزيد من المكاشفة وتوفير المعلومة للرأي العام وتعزير حرية التعبير وبناء إعلام الدولة الحديثة.
وكذلك نذكر الحكومة بواجبها تجاه الصحافة الورقية التي تئن تحت ضغط الكلف العالية والرسوم الجمركية وتراجع مستويات الاعلان التجاري وهذا الامر يحتاج الى رعاية حكومية لمساعدة الصحف على البقاء.
أيتها الزميلات أيها الزملاء
إننا نحيي جهود وزارة التربية والتعليم ودورها في ضبط وإعادة هيبة امتحان الثانوية العامة وفي تطوير العملية التربوية والمناهج المدرسية ونطالبها بالاهتمام بالبيئة التعليمية السليمة للمعلمين والطلبة على حد سواء.
وكذلك نحيي جهود وزارة المياه في عمليات الضبط غير المسبوقة لسرقة المياه وهدرها ووقف الاتجار غير المشروع فيها ومنع الآبار غير المرخصة.
وكذلك نحيي جهود وزارة الداخلية في التشديد على مروجي ومتعاطي المخدرات وكل المتجاوزين على القانون وخاصة فارضي الخاوات، ونطالبها بموقف أكثر جدية من الجلوات العشائرية المؤسفة. وكذلك نطالب بتجذير فكرة وزارة الشباب والمحافظة عليها وتطوير دورها الريادي.
أيتها الزميلات أيها الزملاء
إننا نطالب الحكومة بان تكون قائدة للمجتمع لا ان تكون منقادة منه، وان تفرض سيادة القانون وتمنع التعدي على النظام العام، وان توقف خطاب الكراهية والعنف عبر وسائل التواصل الاجتماعي والذي كان سببا رئيسيا في اغتيال الشهيد ناهض حتر، وهذا لا يتأتى الا عبر تشريع يجرم خطاب الكراهية والعنف ويمنع التمييز بين المواطنين ويحظر استخدام الدين في غير مقاصده الشريفة.
أيتها الزميلات أيها الزملاء
إن إقامة الدولة المدنية الديمقراطية التي يتساوى فيها المواطنون تحت مظلة الدستور والقوانين، باتت هدفا يلتقي عليه الأردنيون، لأنها دولة تناهض الاستبداد والعنف، دولة تعني العدالة وسيادة القانون، دولة تتماشى مع روح العصر.
أيتها الزميلات أيها الزملاء
إن الإصلاح السياسي خيار وطني يعزز الوحدة والتعددية ويوسع المشاركة الشعبية في صنع القرار ويزيد من شرعية النظام السياسي. وهذا يتطلب قيام حياة حزبية حقيقية تقود العملية السياسية بحكومات برلمانية ترفع سوية الأداء التشريعي والرقابي. والضمانة لذلك انجاز قانون يقوي دور الأحزاب وإعادة النظر في قانون الانتخاب الحالي.
أيتها الزميلات والزملاء
تعلمون مدى تدني الثقة الشعبية بمجلس النواب، وقد لمسنا ذلك اثناء جولاتنا الانتخابية. ان هذه الثقة مسؤوليتنا جميعا وعلينا ان نضبط عملنا وتصرفاتنا الفردية وان لا ندع مجالا للطعن في المؤسسة الدستورية التي نمثلها، وكذلك اطلب من زملائي في الاعلام التمسك بمهنية الرسالة وان يراعوا حساسية بعض الكلمات او الصور وان يترفعوا عن ترصد القضايا الخاصة للنواب والتركيز على المضامين التي تعكس ثقافة المجتمع وتهم الناس ومصالحهم وحقوقهم.
أيتها الزميلات أيها الزملاء
يكفينا شرفنا في محافظة مأدبا ان جلالة الملك وعد بوضع حجر الأساس لمستشفى جديد فيها السنة القادمة، وإننا نهيب بوزارة الصحة بالاهتمام بواقع الخدمات في مستشفى النديم وكذلك نحتاج الى خطة لتطوير قطاع السياحة من خلال اعتماد مأدبا كإقليم سياحي ومنح القروض والاعفاءات لهذا القطاع المنكوب. وكذلك تحتاج مدينة مأدبا لمركز ثقافي شامل.
وأخيرا فان أهالي المحافظة حملوني عتبا خاصا لدولة رئيس الوزراء بغياب أبناء المحافظة الكفؤين عن المناصب الوزارية والقيادية ويأملون بتصحيح الامر مع اول فرصة. 

21 تشرين الثاني 2016

 





هلا اخبار عبر اخبار جوجل
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق