الاسد: عائلتي لا تمتلك سوريا وأصبحت رئيساً بالصدفة

هلا أخبار – قال الرئيس السوري بشار الأسد إن وقف إطلاف النار في سوريا لم يمت معترفاً بوقوع انتهاكات وخروقات لوقف إطلاق النار.

 وقال الأسد لدى لقاء مع عدد من وسائل الإعلام البلجيكية، الذي نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا)، الثلاثاء، : “لا لم يمت. من الطبيعي أن تحدث انتهاكات في كل وقف إطلاق للنار في أي مكان في العالم، في كل حرب، في أي صراع، قد تكون في بعض الأحيان على المستوى الفردي، وهذا لا يعني أن هناك سياسة لانتهاك وقف إطلاق النار تتبعها الحكومة أو أي طرف آخر، وهذا أمر يمكن أن نعالجه بشكل يومي، وأحيانا كل ساعة، لكن حتى هذه اللحظة، لا يزال وقف إطلاق النار صامدا”.

واعتبر الأسد أن مفاوضات السلام التي جرت في أستانة لا يمكن أن تنجح إلا إذا “توقف تدفق الإرهابيين إلى سوريا”، و”توقف الدعم الخارجي لهم”.

 وقال الاسد إن والده الرئيس السابق حافظ الأسد لم يكن له أي علاقة بانتخابه رئيسا، معتبرا وجوده في هذا المنصب “من قبيل المصادفة”.

 وتابع “عائلتي لا تملك البلد، قد يكون هذا من قبيل المصادفة، لأن الرئيس (حافظ) الأسد لم يكن له وريث في المؤسسة ليكون خليفة له”.

وتابع: “توفي الرئيس (حافظ) الأسد، وتم انتخابي دون أن يكون له أي علاقة بانتخابي عندما كان رئيسا، أنا لم أكن أشغل أي منصب في الحكومة. لو أرادني أن أخلفه لوضعني في منصب ما وأعطاني مسؤولية، بينما لم تكن لدي أي مسؤولية في الواقع، وبالتالي فإن الأمر ليس كما كان كثيرون في وسائل الإعلام الغربية يقولون منذ انتخابي، لقد خلف والده أو وضعه أبوه في ذلك المنصب، إذا سورية يملكها السوريون، ولكل مواطن سوري الحق في أن يكون في ذلك المنصب”.

ورد الأسد على سؤال بشأن إمكانية تنحيه عن منصبه قائلا: “إذا اختار الشعب السوري رئيسا آخر فلن يكون علي أن أختار أن أتنحى، سأكون خارج هذا المنصب. هذا بديهي لأن الدستور هو الذي يأتي بالرئيس وهو الذي ينحيه وفقا لصندوق الاقتراع وقرار الشعب السوري”.

 واشترط الأسد على الاتحاد الأوروبي اتخاذ موقف واضح من سيادة بلاده ووقف دعم الإرهاب، معتبرا أنه في تلك الحالة يمكن لأوروبا أن تشارك في عملية إعادة إعمار سوريا.

وقال الأسد “الاتحاد الأوروبي يدعم الإرهابيين في سوريا منذ البداية وتحت عناوين مختلفة: إنسانية، مقاتلون، معتدلون، وما إلى ذلك. لقد كانوا في الواقع يدعمون النصرة وداعش منذ البداية، كانوا متطرفين منذ البداية. وبالتالي، لا يُمكنهم أن يُدمروا وأن يبنوا في الوقت نفسه. أولا، ينبغي أن يتخذوا موقفا واضحا جدا فيما يتعلق بسيادة سوريا، وأن يتوقفوا عن دعم الإرهابيين. عندها يمكن، – وأقول يمكن – أن يقبل السوريون أن تلعب تلك الدول دورا في في إعادة بناء سوريا”.

وتابع الأسد قائلا: “لكن في هذه الأثناء، إذا طرحت على أي سوري نفس السؤال، فإنه سيقول: لا، لا نقبل، لأن تلك الدول دعمت الأشخاص الذين دمروا بلدنا، إننا لا نريدهم هنا، هذا ما أعتقده”.

واعتبر الرئيس السوري أن عقلية المسؤولين الأوروبيين لم تتغير بعد، فهم يعيشون في الماضي، على الرغم من أن العالم بأسره تغير خلال العامين الماضيين، حسب قول الأسد. وذكر أن الولايات المتحدة تغيرت، كما تغير الوضع في سوريا والمنطقة عموما. وتابع قائلا: هناك أمران لم يتغيرا حتى هذه اللحظة، أولا، القاعدة لا تزال موجودة من خلال داعش والنصرة”.

وأضاف: “بالنسبة لنا، هذه حربنا، علينا أن نحرر كل شبر من الأرض السورية من أولئك الإرهابيين، إذا كانت الحكومات الأوروبية تعتقد أن جهودها ذهبت سدى، فهذا أمر جيد، قد تغير تلك الحكومات آراءها وعلى الأقل تتوقف عن دعم أولئك الإرهابيين الذين لا يحظون بأي دعم شعبي في سوريا”.

واعتبر الأسد ما سمعه من تصريحات أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية وبعدها واعدا فيما يتعلق بأولوية محاربة الإرهابيين وبشكل أساسي “داعش”. و تابع: “هذا ما كنا نطالب به طوال الأعوام الستة الماضية وبالتالي أعتقد أن هذا وعد لكن علينا أن ننتظر فلا يزال من المبكر أن نتوقع أي شيء عملي وقد يتعلق الأمر بالتعاون بين الولايات المتحدة وروسيا ونعتقد أن ذلك سيكون إيجابيا لباقي أنحاء العالم بما في ذلك سوريا وبالتالي لا يزال من المبكر الحكم عليها”.( وكالات)

 





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق