الطراونة : قرارات حكومية “شعبوية” لكنها لا ترفد الخزينة

الطراونة : الحكومة لم تتقبل لجنة “الأسعار” النيابية بسعة صدر وحاولت وضع بعض العراقيل

الطراونة : التشاركية بمفهوم الحكومة تعني تزكية كل قراراتها

هلا أخبار – انتقد رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة حزمة القرارات الحكومية التي اتخذتها بموازات القرارات الاقتصادية الصعبة التي اتخذتها.

ووصف الطراونة في حديث لبرنامج الاردن هذا المساء الذي يقدمه الزميل حازم الرحاحلة أن القرارات الحكومية بهذا الصدد كـ “من يأخذ حبة مسكن دون معالجة المرض”و “نوع من الشعبوية”.

وزاد ” كنا نتمنى أن تكون قراراتها لمحاسبة وتعقب المتهربين ضريبياً ومن صدرت أحكاماً بقضاياهم ومعالجة الاعفاءات الضريبية”، معتبراً أن فرض اقتطاع على من تزيد رواتبهم عن الالفي دينار لـ “رفع المعنويات وليس لرفد خزينة الدولة بمبالغ”.

 لجنة الاسعار :  

كما انتقد رئيس مجلس النواب عاطف الطروانة تعامل الحكومة مع لجنة “الأسعار” النيابية التي شكلها مجلس النواب لمتابعة توصيات المجلس في مناقشات مشروع قانون الموازنة ، وقال إنها “لم تتقبل اللجنة بسعة صدر من البدايات وحاولت وضع بعض العراقيل”.

واوضح أن عمل اللجنة يدفع الحكومة لاتخاذ قراراتها بجرأة دون المس بالطبقات الوسطى والفقيرة، عازياً موقف الحكومة إلى الخبرة حيث قال “يجب ان تكتسب المرونة مع الممارسة.

وتابع ” ربما تشعر أن اللجنة والعمل تتدخل في عملها، بينما أنه في الاصل هذا جزء من عملها وتلتقط رسالة التشاركية”.

ولفت الطراونة إلى أن الحكومة ملتزمة أمام صندوق النقد برفع سلع محددة، بينما عمل اللجنة ضمن بدائل ربما تحتاج الى تعديل قوانين وهي تطرح افكارا وربما تصطدم في معوقات، واذا طلب من المجلس تعديل قانون لا ضير في ذلك.

 * رفعات حكومية متوقعة : 

واوضح أن الحكومة بحاجة الى من يساعدها في اتخاذ القرارات الجرئية ولها ثمن حين تلامس حياة المواطن أو عند رفع سلعة معينة والمجلس طرح حلولا عملية للتفاوض مع صندوق النقد الدولي.

وقال إن الكثير من الناس اعتقدت ان المقترحات ضاغطة على الحكومة بينما نشير الى ان برنامج التصحيح الاقتصادي سيستمر بمنظور الحكومة.

وتابع ” نحن مقدمون على رفعات في عامي 2018 و2019 والمجلس وضع مقترحات وحلول ما يدعم الحكومة في موقفها ويؤكد أن المجلس سيقف الى جانبها، والمقترحات لم تكن بديلاً لها بل المجلس التقط رسائل الملك بأن لا تتطال القرارات الطبقات الوسطة والفقيرة خاصة في ظل الوضع الاقتصادي الصعب”.

واشار الى ان البدائل تقوي من “شكيمة” الحكومة وموقفها امام صندوق النقد عند تقديم المنح، موضحاً إلى أن المجلس فرض على الحكومة أمر تصاريح العمالة الاردنية لصالح دعم المزارع الاردني.

* التشاركية : 

وأكدّ الطراونة أن مجلس النواب يقوم بدور ليس سهلاً بينما الحكومة تتقيد بإتفاقات حالية أو سابقة لم توقعها ما يؤدي إلى تصعيد مع مجلس النواب الذي يمثل نبض الشارع.

وبين أن هنالك خطوات ومشورة حقيقية مع النواب يجب أن تتخذ من خلال الشراكة الحقيقية، حيث إن بعض القرارات لا يجب اتخاذها في الوقت الراهن، مبيناً أن جلالة الملك تحدث عن التشاركية وعدم المساس بالطبقتين الوسطى والفقيرة.

ولفت إلى أن التشاركية بمفهوم الحكومة تعني عندها تزكية كل قراراتها، بينما المجلس يراها بمنظور آخر، لافتاً إلى أن مجلس النواب هو مجلس الشعب وليس خصماً أو هو بمنأى عن الدولة الاردنية فهو ذراع من أذرعها.

* الموازنة العامة

وحول الموازنة العامة، قال الطروانة إن هنالك قرارات حكومية ليست بالسهل أن تخطوها وتحتاج الى دعم مجلس النواب، بينما الحكومة تقترب بفترة مؤقتة إلى البرلمان ما ينغص العلاقة، مبيناً أنه اذا كانت آنية ومن ثم تبتعد ولا تلتفت الى مجلس النواب لا يكون هنالك تشاركية.

واشار الطراونة إلى أن الموازنة يجب أن تمر كونها موازنة الدولة الاردنية ويجب على الحكومة أن تكون قريبة من مجلس النواب لا أن “تنبطح”، بينما النظر إلى الموضوع بمصلحة عليا ضمن نظرة تكاملية، حيث إن البرلمان مثقل وهو أمام شعب، ويجب أن يكون مرفوع الراس يمثله تمثيلاً حقيقياً.

* آداء البرلمان : 

وحول آداء البرلمان الحالي مع السابق، بين أن العمل تراكمي ومن الظلم مقارنة المجلس بعمره الزمني (3 شهور) مع برلمانات امتدت لاربع سنوات وسط تقييمات مختلفة.

ولفت إلى أن مجلس النواب الحالي بدأ بداية جيدة ولديه المنطق في التعامل مع الأمور، أما التعامل مع الحكومة فهنالك علاقة بين مد وجزر.

وحول زيارة جلالة الملك إلى روسيا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، قال الطراونة إن الزيارة إلى روسيا تأتي من واقع الدوري المحوري لها في منطقتنا، ولما تلعبه من دور مهم  في الحرب على الإرهاب، وفي التواصل معها مصلحة للملكة في التعاون معها، وكذلك الأمر زيارة جلالته إلى المملكة المتحدة والولايات المتحدة، قدم جلالته كالمعتاد خطاباً معتدلاً أمام المسؤولين الأمريكان، وقدم الصورة السمحة للإسلام وبراءته من الإرهاب، بأن ألصقه بخوارج العصر، وأن الإرهاب لا دين لها ولا يستهدف فئة دون سواها، وهي رسالة لها أهميتها حيث تأتي من قائد عربي مسلم فذ وبصفته أيضاً كراعٍ للمقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين المحتلة.

وقال: لقد استمع الأوربيون والأمريكان إلى صوت الحق في ظل ظروف ملتهبة تعيشها المنطقة العربية، فكان لحديث جلالته الصدى الكبير في نفوس الجميع، موصلاً رسائل واضحة لصناع القرار في الولايات المتحدة من مغبة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة وتبعات ذلك على عملية السلام والمنطقة برمتها.

وأكد أن الأردن ليس له أجندات خارجية وعرف بوسطتيه، وتنظر دول العالم اليوم إلى المنطقة بعين البحث عن قائد للمنطقة يكون وسيطاً معتدلاً، وهو الدور الذي يمكن أن يقدمه جلالة الملك وهو أهل له، ونأمل أن يكون ذلك في ظل المأمول من عقد القمة العربية في عمّان، وما يمكن أن يتمخض عنها اتكاءً على ثقة دول العالم بقيادة جلالته وما يحظى به من احترام وتقدير إقليمي ودولي، وأخرها خطابه الراسخ في أذهان صناع القرار في أوروبا والولايات المتحدة.

وحول الأوضاع التي تعيشها بعض البلدان العربية من صراع واقتتال، قال الطراونة إن ما يجري في سوريا والعراق يُدمي القلوب، فهناك خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات وطالت الأماكن الأثرية أيضاً،  كذلك الأمر في فلسطين المحتلة، والمنطقة تعاني من دور وأثر لمصالح دول في الإقليم كإيران وتركيا وأبعد من ذلك الولايات المتحدة وروسيا، فالكل لاعب في منطقتنا التي أصبحت أشبه بملعب لتصارع تلك القوى، وإزاء كل ذلك لدينا آمل بدور أردني محوري، وهو أهل لذلك فقد أثبتت المملكة صمودها بقيادة جلالة الملك في ظل ظروف أصعب.

 






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق