الفاخوري يترأس اجتماعا للجنة الوطنية العليا للتنمية المستدامة

هلا أخبار – ترأس وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد نجيب الفاخوري اجتماعا لأعضاء اللجنة الوطنية العليا للتنمية المستدامة وذلك لمتابعة جهود اللجنة الوطنية العليا للتنمية المستدامة في متابعة كافة القضايا ذات الصلة بسبل تنفيذ الاجندة العالمية للتنمية المستدامة 2030 والتحضير للاستعراض الطوعي الوطني.

جاء ذلك خلال اجتماع للجنة الوطنية العليا للتنمية المستدامة، عقد، الاربعاء، وحضرة عدد من الوزراء والامناء العامين للوزرات وامين عام عمان واعضاء اللجنة الوطنية للتنمية المستدامة.

وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد نجيب الفاخوري ان المراجعات الطوعية الوطنية (VNRs) تهدف إلى تسهيل تبادل الخبرات، بما في ذلك النجاحات والتحديات والدروس المستفادة، والانجازات، كما تسعى أيضا إلى تعزيز السياسات والمؤسسات للحكومات المشاركة، وكذلك المساعدة على ترجمة أجندة التنمية إلى رؤية وأهداف متبناة على الصعيد الوطني، تؤدي إلى اتخاذ إجراءات قادرة على إحداث التحول، يتحقق بمشاركة كافة الجهات.

واشار الفاخوري ان الاردن من ضمن  الدول التي عملت على ادماج الأهداف الانمائية للألفية في خططه على المستويين الوطني والمحلي وقد كانت النتائج المتحققة جيدة، فإما أن تحققت أو سارت بشكل سريع نحو التحقق رغم الظروف التي مر ومازال يمر بها الأردن.

واكد الفاخوري وانه للانتقال من الأهداف الالفية الى أهداف التنمية المستدامة بدأت الامم المتحدة في العام 2012 بالتحضير الى اجندة التنمية ما بعد العام 2015، وفي الخامس والعشرين من شهر أيلول من العام 2015، تم تبني قادة العالم لأجندة التنمية المستدامة 2030 والتي حضرها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه، حيق قام وزير التخطيط والتعاون الدولي بالقاء كلمة الاردن في الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث احتوت الاجندة على (17) هدف و(169) غاية  جاءت لتغطي كافة جوانب التنمية الشاملة والمستدامة ولتحقق الرخاء والازدهار للإنسان، وقد تم صياغة  تلك الأجندة بعد مشاورات مكثفة وشاملة انطلقت في العام 2012 وكان الاردن من الدول التي تم اختيارها لإجراء تلك المشاورات.

 واضاف قامت وزارة التخطيط والتعاون الدولي وبالتعاون مع منظمات الامم المتحدة العاملة في الاردن والاقليمية بالتنسيق وتسهيل اجراء المشاورات والتي حققت نجاحا ملموسا مما أدى الى اتخاذ قرار من قبل الامم المتحدة لإجراء جولة ثانية منها في الاردن، وقد كان حجم المشاركة عالي من قبل القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والمرأة والشباب بالإضافة الى القطاع العام، ومن الضروري أن يكون هناك التزام شامل بأجندة التنمية المستدامة 2030 وبما يتناسب مع الالويات الوطنية حيث أن هذا الالتزام هو المدخل الرئيسي لتنفيذ هذه الاجندة وتحقيق الغايات المنشودة على المستوى الوطني.

وتابع الفاخوري ان اجندة التنمية المستدامة 2030 هي اجندة طموحة شاملة اخذت بعين الاعتبار كافة القضايا والابعاد التنموية المستدامة وصولاً الى تحقيق الازدهار والسلام للإنسان والمحافظة على الكوكب الذي نعيش عليه، والآن ونحن في طور تنفيذ هذه الاجندة فالتحديات كبيرة سواء اقتصادية او اجتماعية  أو بيئية أو ثقافية، او خارجية، كما ستأخذ اجندة التنمية المستدامة ابعاد ومخرجات مؤتمر التغير المناخي في باريس ايضاً، وحسب خطتنا الوطنية.

واضاف الفاخوري أننا في الاردن قد بدأنا مبكراً ووضعنا في العام 2014 تصور اقتصادي واجتماعي بعيد الأمد تمثل بوثيقة الاردن 2025، واخذنا بعين الاعتبار في هذه الوثيقة ابعاد التنمية المستدامة الاقتصادية والاجتماعية ودون الاضرار بالموارد الطبيعية، فنحن لدينا استراتيجية وطنية تشكل الاساس في تحقيق التنمية المستدامة، وقد تم ترجمة مخرجات هذه الوثيقة الى برامح تنموية تنفيذية كان أولها البرنامج التنموي التنفيذي 2016-2019، وعلى المستوى المحلي فلدينا خطط تنموية تمثلت ببرنامج تنمية المحافظات، كما أننا أنجزنا عدد من القوانين الداعمة سواء كان قانون الانتخاب أو قانون البلديات أو اللامركزية أو الشراكة مع القطاع الخاص وغيرها، كلها في مجملها تشكل أرضية صلبة لتنفيذ أجندة التنمية المستدامة 2030، وستكون اداة البرامج التنموية التنفيذية المتعاقبة والتي تتضمن مخرجات برامج تنمية المحافظات هي الاطار التي سيتضمن اهداف التنمية (17) المستدامة والغايات (169)، وخصوصا في ضوء ان البرامج التنموية التنفيذية هي الاساس المعتمد لاعداد موازانات الحكومة.

واشار وزير التخطيط والتعاون الدولي الى انه وضمن هذا الاطار فقد تم تنفيذ ورشة عمل في شهر آذار من العام الماضي لإطلاق تنفيذ أجندة التنمية المستدامة 2030 شارك فيها الوزارات والمؤسسات المعنية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والمرأة والشباب.

واضاف اننا وضعنا خارطة طريق لتنفيذ اجندة التنمية المستدامة 2030، والتي تضمنت التوعية المجتمعية لإيجاد ملكية لهذه الاجندة (ownership)، كذلك ايجاد نوع من الشراكة الحقيقية بين كافة الجهات المعنية والمتمثلة بالقطاعين العام والخاص ومنظمات المجتمع المدني والشباب والمرأة والمجتمعات المحلية، فكلنا شركاء في هذه العملية وعملنا ينطلق من ان لا نستثني احداً. بالإضافة الى بناء القدرات الوطنية في عملية ادماج اجندة التنمية المستدامة 2030 في الخطط والبرامج الوطنية وخاصة البرامج التنموية التنفيذية، وضرورة بناء نظام  للرصد والتقييم وبناء القدرات الاحصائية، كما سنقوم ايضاً ببناء برنامج رياضي لتقدير كلفة تحقيق هذه الاجندة بما يتماشى مع الاولويات الوطنية، كما أننا قمنا بربط الانفاق الرأسمالي للدولة بالخطة الوطنية (البرنامج التنموي التنفيذي)  وبذلك نكون قد وجهنا التمويل لتحقيق التنمية المستدامة.

وفيما يتعلق بالترتيبات المؤسسية لتنفيذ أجندة التنمية المستدامة 2030، اكد الفاخوري ان وزارة التخطيط والتعاون الدولي هي نقطة الارتكاز في كافة الامور المتعلقة بذلك، وتتولى اللجنة الوطنية العليا للتنمية المستدامة عملية الاشراف والتوجيه، ومتابعة كافة القضايا المتعلقة بالتنمية المستدامة واتخاذ القرارات والتوصيات حولها ومتابعتها، وكذلك الاشراف على اصدار التقارير الوطنية والتي من المتوقع أن تكون كل (4) سنوات.

 

تقرير الاستعراض الطوعي الوطني VNR 2017 

وحول تقرير الاستعراض الطوعي الوطني اكد وزير التخطيط والتعاون الدولي انه وضمن الالتزام بالفقرة (79)  من اعلان أجندة 2030  والمتعلقة بالاستعراضات الطوعية،  فقد سجل الاردن كأحد الدول التي ستقدم تقرير مراجعة طوعي في اجتماعات المجلس السياسي الرفيع المستوى HLPF 2017، من ضمن 40 دولة سجلت لهذا العام، وتهدف المراجعات الطوعية الوطنية (VNRs)  إلى تسهيل تبادل الخبرات، بما في ذلك النجاحات والتحديات والدروس المستفادة، والانجازات، كما تسعى أيضا إلى تعزيز السياسات والمؤسسات للحكومات المشاركة، وكذلك المساعدة على ترجمة أجندة التنمية إلى رؤية وأهداف متبناة على الصعيد الوطني، تؤدي إلى اتخاذ إجراءات قادرة على إحداث التحول. وهذا لن يتحقق الا بمشاركة كافة الجهات، كما سيتم من خلال النموذج الاردني تحميل المجتمع الدولي مسؤولياته من تأثير حالة عدم الاستقرار والنزاعات غير المسبوقة في المنطقة وتأثيرها على الدول المجاورة للنزاعات والمتأثرة بها وبموجات اللجوء وتأثيرات ذلك على المكتسبات التنموية وقدراتنا على تحقيق اهداف التنمية المستدامه.

مضيفا الى ان الاردن سيرفع تقريره قبل شهر تموز من العام الحالي والذي يتطلب اعداده مشاركة الجميع بالتعاون مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي حيث أنها الجهة المعنية في تحضير التقرير، وسيتم عقد اجتماع المنتدى السياسي الرفيع المستوى حول التنمية المستدامة في عام 2017 تحت رعاية المجلس الاقتصادي والاجتماعي، حيث سيقدم الاردن  تقريرا شاملا، وملخصا تنفيذيا يعرض خلال الاجتماعات، يركز على السياسات والاستراتيجيات والترتيبات التي اتخذتها الدول لتنفيذ أجندة التنمية المستدامة 2030، ومشاركة الانجازات المتحققة والنجاحات والمعيقات والتحديات والدروس المستفادة، بالإضافة الى الاجراءات والخطوات والمعايير التي تم تبنيها لتسريع عملية التنفيذ، مع الاخذ بعين الاعتبار أن يكون الاطار العام للمراجعة الطوعية شاملا قدر الامكان وحسب الظروف الوطنية. كما سيتطرق التقرير الى المجالات الرئيسية التي ستعمل عليها الدولة خلال المرحلة القادمة.

وأشار الى ان  المراجعات في هذا الموضوع ستكون طوعية وتقودها الدولة وتقوم بها كل من البلدان المتقدمة والنامية، ويجب ان توفر منبرا للشراكات، بما في ذلك مشاركة المجموعات الرئيسية وكافة أصحاب المصلحة ذات الصلة، فمن المهم أيضا الترتيبات المؤسسية التي اتخذتها الدول لتنفيذ 2030 والتي تمثلت في حالة الاردن باللجنة الوطنية العليا للتنمية المستدامة ويرتبط فيها فرق العمل القطاعية.

ومن جانبة قال وزير البيئة الدكتور ياسين الخياط إن الخطة الوطنية للنمو الأخضر هي خارطة طريق شمولية تهدف الى تحقيق نمو اقتصادي يضمن الحفاظ على الموارد الطبيعية و يساعد في  تحقيق الشمولية الاجتماعية ومحاربة الفقر و تقليل نسبة البطالة.

واضاف ان الخطة الوطنية للنمو الأخضر تهدف للمساعدة على تنفيذ المشاريع الاقتصادية الخضراء في قطاعات المياه، والطاقة، والنفايات، والنقل، والسياحة والزراعة, من خلال تحليل المعوقات و وضع الحلول المناسبة و خاصة فيما يتعلق بالتمويل, مثل تطوير الصناديق الوطنية لزيادة مساهماتها في المشاريع الاقتصادية التي تدعم النمو الأخضر, و جذب الاستثمارات الخارجية لهذه المشاريع, و دعم المؤسسات الوطنية للوصول للصناديق الدولية مثل صندوق المناخ الأخضر      ( (GCF, و ترويج مشاريع النمو الأخضر للقطاع الخاص, و دعم التشاركية بين القطاعين العام و الخاص.

واشار الخياط الى انه قد تم إعداد “الخطة الوطنية للنمو الأخضر” من خلال منهج عملي للتعاون المشترك بين وزارة البيئة والمعهد العالمي للنمو الأخضر (Global Green Growth Institute-GGGI)، بناءً على مذكرة التفاهم التي تم توقيعها عام 2015. حيث تم تطوير الخطة بتعاون مباشر بين وزارة البيئة و المعهد العالمي للنمو الأخضر و بمشاركة واسعة من مختلف الجهات ذات العلاقة من القطاعين الحكومي والخاص  ومؤسسات المجتمع المدني. ومن الجدير بالذكر انه قد تم

بتاريخ 28/12/2016 تمت المصادقة على الخطة من قبل اللجنة العليا للاقتصاد الأخضر المشكلة بقرار مجلس الوزراء (قرار رقم  3209) المضمن بكتاب دولة رئيس الوزراء رقم 25/11/1/5650 تاريخ 16/2/2014 برئاسة وزير البيئة وعضوية بعض الأمناء العامين، وكذلك تم مؤخرا اعتماد الخطة الوطنية للنمو الأخضر كخارطة طريق للتحول نحو النمو الأخضر من قبل رئاسة الوزراء و لجنة التنمية الاقتصادية.






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق