الملقي: لا مشكلة لدينا مع من يخالفنا الرآي

الملقي في حوار مع صحيفة الراي:

نأمل اعطاء الإجراءات الاقتصادية الأخيرة فرصة لتقييمها ان كانت صحيحة للمضي بها او اعادة النظر بها اذا كانت خاطئة

اجراء الانتخابات البلدية واللامركزية في يوم واحد لضبط النفقات

 الإصلاح الاقتصادي ليس جباية لتغطية النفقات

الحكومة التزمت في جميع اجراءات الاصلاح الاقتصادي بعدم المساس بالطبقتين الفقيرة ومحدودة الدخل

 

 

هلا أخبار –   قال رئيس الوزرااء الدكتور هاني  الملقي إن الحكومة لا مشكلة لديها بمن يخالفها الرأي. معربا عن الأمل في سماع  فكرا وتوجهات ومقترحات أخرى، وكذلك سماع الاراء الايجابية.
 وفي حوار مع صحيفة الراي نشر على الصفحة الرسمية لرئاسة الوزراء على مواقع التواصل الاجتماعي أكد الملقي أن  الحكومة تحترم كل من خالفها بالسياسات.
 وقال ”  نأمل بان تاخذ الاجراءات الاخيرة الفرصة وان يتم تقييمها اذا كانت صحيحة للمضي بها أو اعادة النظر فيها اذا كانت خاطئة”.

انتخابات البلديات واللامركزية

  وحول انتخابات المجالس البلدية ومجالس المحافظات ( اللارمركزية) اشار رئيس الوزراء الى انه من باب ضبط الانفاق سنجري انتخابات اللامركزية وانتخابات البلدية في آن واحد مما يجعل العمل يسير بطريقة أفضل، معتبرا ان تنفيذ اللامركزية، ليس نهاية الاصلاح «انما هو بداية التطوير نحو الافضل ولتعظيم النتائج والبناء عليها .

وأكد ان اللامركزية تعتبر من صميم الاصلاحات السياسية، التي سيكون لها انعكاسات على الاصلاح في المجال الاقتصادي والاجتماعي.

وقال الملقي»لو نظرنا الى الجانب الاقتصادي والاجتماعي نجد انه على مدى سنوات طويلة، كانت الاستثمارات المالية بالاطراف لا تأتي لحاجة أو ضرورة أو لانها أولوية، إنما كان الانفاق دون دراسة معمقة للأولويات.

وأكد ان مجالس المحافظات اللامركزية ستعمل على تحديد اولويات كل محافظة، إذ قال «عندما تحدد كل محافظة اولوياتها كبناء مستشفيات، قد لا تكون أولوية عند محافظة أخرى فبالتالي اذا ما نظرنا الى مجالس المحافظات في اللامركزية، هي التي ستحدد اولوياتها ضمن سقف مالي، معتبرا ان الوعي التام بمفهوم اللامركزية لن يتحقق من العام الاول لتطبيقها.

ولفت الى انه في احيان كثيرة تقوم الحكومة المركزية بعمل مناقلات تؤثر سلبا على الاولويات حتى ولو كان هنالك اولويات في المحافظات لانها تختلف من محافظة لأخرى، مشيرا الى ان هنالك مشاريع لا تنفذ في الاوقات المحددة لها، بسبب الاجراءات المتعلقة بها من احالة عطاءات وغيرها، ما يؤدي الى عدم انفاق المبالغ المخصصة في الموازنة لهذه المشاريع».

واكد انه لا بد لهذه المجالس ان تنفق الاموال في مكانها الصحيح لتحقيق الفائدة المطلوبة في تلك المحافظة، وعادة المحافظات تقوم بوضع الاولويات، والحكومة المركزية هي من يجب ان يوازن بين هذه الاولويات وبالتالي لا تصبح غريما وإنما شريك.

 عملية الإصلاح الاقتصادي

و حول عملية الإصلاح الاقتصادي اشار رئيس الوزراء الى تنفيذ مشاريع في السنوات الماضية، «كان يمكن تنفيذها بشكل افضل»، إذ ان الانفاق عليها كان زائدا رغم محدودية موارد الدولة، مما أدى الى وجود تشوهات في تطبيق القوانين والاجراءات التي اتخذت على مدار السنوات الماضية.

وقال الملقي ان الدول تلجأ الى صندوق النقد الدولي لأخذ المشورة والنصيحة اذا كان لديها مشاكل اقتصادية، وانه «خلال الأعوام 1993- 1994 وصلنا الى اعادة ترتيب الضرائب كنتيجة للاصلاح حيث فرضت ضريبة المبيعات انذاك وتم العمل بها « لكن بعد ذلك بدأنا « نقضم « منها من خلال تقديم اعفاءات لقطاعات معينة، وتذاكينا» على القانون، مشيرا الى أن « الاعفاءات والتخفيضات اثرت على هذه القطاعات من حيث القيمة المضافة او على النشاط الاقتصادي بشكل عام، مما ادى الى الوصول الى التشوهات بوضعها الحالي».

وقال ان ما يحدث حاليا يشابه مرحلة بداية الثمانينات، حيث الحكومات المتعاقبة كانت تصرف الاموال ( من منح ومساعدات ) اولا بأول أو الصرف ما يتوقع الحصول عليه من مساعدات ومنح، ما أدى الى زيادة النفقات والوصول الى مرحلة أن نسب الدين الى الناتج الاجمالي أصبحت «كبيرة».
واكد الملقي ان ما يواجهه الاردن يشابه مع ما تواجهه الدول المحيطة او حتى الدول الاوروبية، إلا أن الفرق، يكمن في «هل لدينا القدرة على الاصلاح أم لا ؟ وهل نستسلم للوضع الراهن أم نعالجه ؟ موضحا أن التأخر في طرق العلاج يؤدي الى اجراءات أكثر قسوة ومعاناة لفترة أطول، لذا «اخذنا اجراءات لمعالجة هذا الوضع».
الاصلاح الاقتصادي ليس جباية
ولفت الى ان الاصلاح الاقتصادي ليس جباية لتغطية النفقات، انما هو إجراءات اصلاحية، لمعالجة الخلل وتحسين النشاط الاقتصادي، مؤكدا ضرورة ادراك التحديات التي يجب معالجتها،وإلا «سندفع ثمنا أكبر من الثمن الذي نتحدث عنه اليوم والمتضمن اعفاء اكثر من 70% من السلع الغذائية الاساسية من الضريبة
واكد ان الاصلاح المطلوب، ليس اصلاحا جبائيا، ان الاجراءات الحكومية الاخيرة هي نوع من انواع الاصلاح لتجنب المعاناة الاجتماعية والاقتصادية لذوي الدخل المحدود والمتدني، معتبرة ان تلك الاجراءات هي «البداية».
واشار الى ان برنامج صندوق النقد الدولي وكما تمت صياغته كان مضغوطا، لكن يجب تنفيذه، لافتا الى أن الحكومة ستقوم خلال هذا العام بتقييم الاجراءات التي اتخذت سواء في المالية العامة والاقتصادية، وقياس تأثيرها على تحسين الصورة الاقتصادية، وبناء عليه سنناقش البرنامج مع مسؤولي المؤسسة الدولية، واصفا البرنامج بأنه «علاج يجب اخذه حتى النهاية».

وحول زيادة نمو الناتج المحلي، اشار الملقي الى اجتماع عقد الاسبوع الماضي بحث خلاله ما ورد في الخطة الحكومية لزيادة نمو الناتج المحلي، لافتا الى أن الحكومة توخت العدالة في كل قرار اتخذته، مشيرا الى مقترح فرض دينار على كل خط خلوي، إلا ان الحكومة وجدت ان تطبيق هذا القرار ينافي العدالة، بين فئات المواطنين المستخدمين لهذه الخدمة، لذلك تم اللجوء الى رفع الضريبة من 24%- 26%.
وقال اننا نتحدث كثيرا عن النفقات وضبط الانفاق الحكومي، ونحترم اراء المواطنين والمعارضين الداعية الى ضبط النفقات.
واضاف انه في موازنة العام الجاري تشكل الرواتب والاجور والتقاعد ما نسبته 60% من النفقات الجارية، وما نسبته 10% دعم وتسديد التزامات سابقة ؛ الدعم المقدم للخبز يصل الى 180 مليون دينار، دعم الجامعات 270 مليون دينار، المعونة الوطنية 92 مليون دينار، 50 مليون دينار معالجات واعفاءات طبية، 360 مليون دينار تسديد التزامات سابقة ومليار دينار سداد فوائد ديونه
ولفت الى ان ما تبقى من النفقات الجارية، التي خفض منها نفقات سفر الوزراء ورواتبهم، لا تكفي، الى جانب اجراء مناقلة لـ(19) مليون دينار من بند السفر لتضاف الى الدعم المقدم للمعونة الوطنية. وبالتالي لم يعد هنالك امكانيات لتخفيض النفقات.
وقال الملقي بدا الفريق الاقتصادي بوضع خطة لهذا العام لتحقيق نسب النمو التي نطمح لها وهي 3.3 %، رغم وجود تشكيك من البعض بتحقيق هذه النسب، لكننا كحكومة لن نتوقف حتى نحقق ما نطمح له.
واكد رئيس الوزراء ضرورة تسهيل الاجراءات على المستثمرين من خلال التخلي عن التعقيد البيروقراطي وان يكون هناك جرأة في هيئة الاستثمار في اتخاذ القرار، فنحن لا نريدها فقط نافذة واحدة، انما نريدها ناصحا ومرشدا للمستثمر بان الاقتصاد الأردني منيع على عكس ما هو موجود في الأقليم.
وقال ان القضية الأخرى المهمة بعد الاصلاح المالي والاقتصادي والتحدي القائم امام الحكومة يتمثل باصلاح الادارة العامة وهو العنوان الابرز الذي يجب التعامل معه.
واشار الى انه نتج عن زيادة التوظيف والابتعاد عن التشغيل زيادة في الرواتب وتعقيد في الاعمال، فعلى سبيل المثال اذا ارتفع عدد الموقعين على معاملات المواطنين من موظف واحد الى 4 موظفين هنا يدخل نوع من أنواع الفساد
ولفت الى ان الفساد قد لا يكون بكميات كبيرة، لكنه انطباع يولد سلبيات، والكثير من المواطنين والباحثين والاعلاميين يرون ان «الاكراميات» تاتي بهدف تسهيل المعاملات لكنها نوع من انواع الفساد، ورغم انها ارقام صغيرة لكنها معرضة للزيادة.
واشار الى انه لمعالجة هذه الاشكالية، خرجت الحكومة هذا العام بفكرة التشغيل بدل التوظيف ومعالجة العديد من القضايا الخاصة بهذا الشأن.

 الاجراءات الحكومية الأخيرة برفع الضريبة

وقال إن الحكومة التزمت في جميع اجراءات الاصلاح الاقتصادي بعدم المساس بالطبقتين الفقيرة ومحدودة الدخل وعدم المساس بالمواد الغذائية الاساسية وعدم المساس بمدخلات الانتاج الزراعية وعدم المساس بأغذية وأدوية الاطفال وعدم المساس بالمستلزمات المدرسية.
– تمثلت الاجراءات الحكومية للاصلاح الاقتصادي بوضع ضريبة خاصة على المشتقات النفطية (البنزين)، وتأجيل تطبيق هذه الضريبة على مادتي الكاز والديزل الى ما بعد فصل الشتاء، وهو الأمر الذي تم التوافق عليه مع اللجنة المالية لمجلس النواب وزيادة الضريبة العامة للمبيعات على الانترنت وزيادة الضريبة الخاصة على الصوت وخط الهاتف الجديد، كبديل لتوصية مجلس النواب بوضع دينار واحد على كل خط هاتف خلوي، مع الأخذ بعين الاعتبار ان ضريبة الانترنت تخصم اذا ما كانت من مدخلات الانتاج، في حين ان نسبة الضريبة على الصوت لم تتجاوز حد 2% فقط، اما رسم الهاتف الجديد فسوف يستهدف غير الاردنيين على الأرجح، نظراً لان انتشار الهواتف الخلوية بين الاردنيين وصل حد الاشباع، مع التأكيد على ان الاجراء فيما يتعلق بالهواتف والانترنت هو اجراء ضريبي تصاعدي حسب أحكام الدستور.
– تم اتخاذ قرار بمساواة الضريبة على السجائر في جميع مناطق المملكة بما فيها العقبة وتعديل ضريبة المبيعات على المواد غير الأساسية فقط وتعديل الجمارك على المستوردات، خصوصاً اذا كان له مثيل اردني في اغلب الحالات، ويقع هذا الاجراء ضمن الخطوات المتبعة لدعم الانتاج الصناعي الوطني، للحد من ارتفاع نسبة الدين العام الى الناتج المحلي الاجمالي.

رسوم جوازات السفر

  قال الملقي بالنسبة لرفع رسوم جوازات السفر فانه تم الأخذ بعين الاعتبار استخدام الجوازات لاعمال النقل والسائقين وبالتالي تم استثناء جواز السفر الذي تُملأ صفحاته من قرار زيادة الرسوم، لان السائقين والسيارات العمومي الدولية تملأ جوازاتهم بسرعة.

 العمالة الوافدة

اشار رئيس الوزراء الى تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص بحيث تعمل وحدة الشراكة مع القطاع الخاص على 10 مشاريع ضمن مشاريع الشراكة مع القطاع الخاص، خصوصا فيما يتعلق باقامة المشاريع والمدارس الخاصة بالبنية التحتية والاستثمار، ولعل باكورة هذه الاجراءات كانت في انشاء مستشفى الطفيلة الحكومي، ومشروع الجمارك بالماضونة لافتا الى اجراءات مهمة لوزارة العمل وفلسفة التشغيل لا التوظيف والتدريب المهني وبرنامج خمسة شباب ينشئوا مشروعا بحوافز مالية عبر قروض ميسرة لانجاح مشاريعهم الى جانب تعديل نظام ورسوم تصاريح العمالة الوافدة الذي تم واخذت فيه القرارات اللازمة بهذا الخصوص اضافة الى اعادة تقييم اوضاع المناطق التنموية ونسبة العمالة المحلية فيها والحد الادنى للاجور: تقرر رفع الحد الادنى للاجور لتبلغ 220 دينار.
واشار الى تكثيف الجهود لزيادة نسبة النمو وهو الهدف الرئيسي الذي تركز الحكومة في برامجها وخططها عليه لتحقيقه مترافقا مع ذلك ضرورة اشاعة الاجواء الايجابية حول صحة وعافية الاقتصاد الوطني.

ضبط النفقات

قال رئيس الوزراء انه تم ضبط النفقات التشغيلية للوزارات والدوائر والوحدات الحكومية في الموازنة المقدمة من الحكومة، لا سيما البنود المتعلقة بالمحروقات والكهرباء والماء، كما تم تخفيض المخصصات المرصودة لبند السفر بنسبة 50%، اضافة الى عدم رصد اي مخصصات مالية في موازنة عام 2017 لشراء السيارات والاثاث، وعليه فانه في حال تم استثناء المخصصات المرصودة لبند الالتزامات والمتأخرات السابقة والبالغة قيمتها نحو 360 مليون دينار.

وقال ان الارتفاع في النفقات الجارية لعام 2017 سيكون بمقدار 112 مليون دينار اي ما نسبته 6ر1% مع التأكيد على أن الزيادة الطبيعية على الرواتب والاجور للموظفين كافة بلغت 42 مليون دينار, وعليه تكون الزيادة في النفقات الجارية بعد اقتطاع الزيادة في الرواتب ما نسبته (1%) فقط, الامر الذي يشير بوضوح الى مدى ضبط وترشيد الانفاق الجاري في موازنة عام 2017, كما صدرت التعليمات بسحب السيارات الحكومية من الموظفين الذين لا تتطلب اعمالهم التنقل الدائم وخلال الليل والنهار.

 

 





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق