الملك والعاهل المغربي يحذران من محاولات المساس بأوضاع القدس التاريخية والقانونية

الملك والعاهل المغربي يفتتحان معرض الفن الإفريقي في الرباط

جلالته يزور ضريح الملك محمد الخامس

جلالته يلتقي رئيس الوزراء المغربي ورئيسي مجلسي النواب والمستشارين

هلا أخبار- أجرى جلالة الملك عبدالله الثاني وأخوه جلالة الملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية، مباحثات في الرباط الخميس، تناولت تعزيز العلاقات الأخوية والتاريخية بين الأردن والمغرب، والأوضاع في الشرق الأوسط.

وأكد جلالتاهما، أهمية أن تفضي القمة العربية، التي يستضيفها الأردن أواخر الشهر الحالي، إلى بلورة رؤية عربية مشتركة لمعالجة الأزمات والتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة العربية.

وأكدت المباحثات، التي جرت في القصر الملكي، ضرورة اتخاذ خطوات عملية ملموسة لتفعيل وتطوير منظومة العمل العربي المشترك، وبما يحقق مصالح الأمة العربية وخدمة قضاياها العادلة.

المباحثات ركزت أيضا على سبل توسيع آفاق التعاون بين البلدين، والبناء على نتائج اجتماعات اللجنة العليا الأردنية المغربية المشتركة التي عقدت في الرباط العام الماضي، بما يسهم في بناء شراكة استراتيجية بينهما.

كما أكد الزعيمان الحرص على إدامة التنسيق والتشاور حيال مختلف التحديات التي تواجه المنطقة، خدمة لقضايا الأمة العربية وتحقيقا لأمن واستقرار شعوبها.

وخلال المباحثات، أعرب جلالة الملك عبدالله الثاني عن خالص التهاني لأخيه جلالة الملك محمد السادس بمناسبة انضمام بلاده مجددا إلى الاتحاد الأفريقي.

وتطرقت مباحثات الزعيمين إلى أبرز القضايا التي ستبحثها القمة العربية، وفي مقدمتها عملية السلام والقدس، والمصالحة الوطنية العراقية، وتطورات الأوضاع في سوريا وليبيا، وجهود محاربة الإرهاب.

كما تناولت المباحثات الجهود الدولية والإقليمية لإعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين استنادا لحل الدولتين، باعتباره الحل الوحيد لإنهاء الصراع.

وفيما يتعلق بالقدس، أكد الزعيمان أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس، محذرين من أن أية محاولات للمساس به سيكون لها انعكاسات على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

كما تم التأكيد على ضرورة حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وتثبيت أهلها، وبما يحافظ على هوية المدينة وعروبتها.

وبحث الزعيمان تطورات الأزمة السورية، حيث جرى التأكيد على ضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة يضمن وحدة الأراضي السورية وتماسك شعبها.

وتناولت المباحثات أيضا مستجدات الأوضاع في العراق وليبيا، حيث أكد جلالتاهما دعمهما لجهود تحقيق المصالحة الوطنية العراقية، وبناء عراق قوي مستقر وموحد.

كما جرى التأكيد على دعم الجهود المستهدفة توحيد الصف الليبي وتحقيق الأمن والاستقرار هناك، حيث أشاد جلالة الملك عبدالله الثاني بجهود المملكة المغربية الرامية إلى التوصل لحل سياسي في ليبيا، من خلال اتفاق الصخيرات.

المباحثات تطرقت كذلك إلى الجهود الإقليمية والدولية في الحرب على الإرهاب، ضمن استراتيجية شمولية، الذي بات خطره يهدد الأمن والاستقرار العالميين.

ولفت جلالتهما إلى أن ما يقوم به الإرهابيون من أعمال إجرامية لا تمت للإسلام بصلة، وتتنافى مع القيم الإنسانية، مشددين على أن الأردن والمغرب يقدمان نموذجا رياديا للتسامح الديني والحوار بين الأديان.

من جانبه، أكد جلالة الملك محمد السادس أهمية انعقاد القمة العربية في الأردن، في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات تستوجب النهوض بمنظومة العمل العربي المشترك، وتوحيد المواقف العربية لإيجاد حلول سياسية لها.

كما أشاد بالدور المحوري الذي يقوم به الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، في دعم وحدة الصف العربي، ومساعيه المتواصلة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

 

كما افتتح جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملك محمد السادس، في العاصمة المغربية الرباط  الخميس، معرض الفن الإفريقي الذي يقام في متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر.

وجال جلالتهما في أروقة المعرض، الذي اشتمل على لوحات تفسيرية، وصور فوتوغرافية، ومنحوتات، ورسومات زيتية تمثل التراث والتاريخ الإفريقي من أعمال عدد من الفنانين الأفارقة.

ويعد متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر، الذي افتتح عام 2014، أول مؤسسة متحفية في المغرب مخصصة للفن الحديث والمعاصر، ويهدف إلى حفظ التحف والتعريف بالفن المعاصر بمختلف أنماطه.

وكان جلالة الملك عبدالله الثاني، يرافقه سمو الأمير غازي بن محمد، كبير مستشاري جلالة الملك للشؤون الدينية والثقافية، المبعوث الشخصي لجلالته، زارا ضريح جلالة المغفور له، بإذن الله، الملك محمد الخامس، طيب الله ثراه، حيث قرأا الفاتحة على روحه الطاهرة، كما قرأا الفاتحة على روح المغفور له، بإذن الله، جلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه.

ورافق جلالته في افتتاح المعرض وزيارة الضريح، رئيس الوزراء، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي، ومستشار جلالة الملك لشؤون الأمن القومي مدير المخابرات العامة، ومستشار جلالة الملك مقرر مجلس السياسات الوطني.

وكان جلالته استقبل الخميس في مقر إقامته في قصر أكدال في العاصمة المغربية الرباط، رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بن كيران، ورئيس مجلس النواب حبيب المالكي، ورئيس مجلس المستشارين عبدالحكيم بنشماش.

وتناول اللقاء العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين، وسبل الارتقاء بها إلى مجالات أوسع، خصوصا في المجالات الاقتصادية.

وأكد جلالته أهمية عقد اجتماعات اللجنة العليا الأردنية المغربية المشتركة المتوقع أن تنعقد في الأردن العام الحالي، للعمل على توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري بينهما، خصوصا وأن البلدين يرتبطان باتفاقيات ومذكرات تفاهم في قطاعات متعددة.

كما تطرق اللقاء إلى سبل تعزيز العلاقات في المجالات البرلمانية والتشريعية، حيث أكد جلالته أهمية تبادل الخبرات بين المؤسسات التشريعية في البلدين الشقيقين.

من جهته، أكد بن كيران عمق العلاقات الأردنية المغربية والحرص على تقويتها في جميع المجالات، خدمة لمصالحهما المشتركة، لافتا إلى أهمية التنسيق والتشاور بين البلدين حيال مختلف التحديات التي تواجه بعض الدول العربية.

بدوره، أعرب رئيس مجلس النواب عن تقدير بلاده لدور المملكة، بقيادة جلالة الملك، في خدمة القضايا العربية والإسلامية، مشيدا بخطوات الأردن المتقدمة في مجال الإصلاح الشامل تعزيزا للديمقراطية وسيادة القانون.

فيما أكد رئيس مجلس المستشارين الحرص على تعزيز التعاون البرلماني بين البلدين، من خلال تبادل التجارب والخبرات.

وحضر اللقاء رئيس الوزراء، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي، ومستشار جلالة الملك لشؤون الأمن القومي مدير المخابرات العامة، ومستشار جلالة الملك مقرر مجلس السياسات الوطني، والسفير الأردني لدى المملكة المغربية.(بترا).





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق