فاخوري : الأزمة السورية ستمتد بعيداً اذا تُركت الدول المستضيفة

 هلا أخبار – اياد الفضولي-  حذر  وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد الفاخوري الأربعاء، من ان ترك الدول المجاورة المستضيفة للاجئين السوريين  بدون الدعم المطلوب، سيسهم في ان تمتد الازمة بعيدا وسيكون لها ثمن باهظ يزيد من المعاناة الانسانية للعالم.

وأكد  فاخوري خلال الكلمة التي ألقاها في مؤتمر ” اللاجئون في الشرق الأوسط والامن الإنساني والتزامات المجتمع الدولي ودور المجتمعات المضيفة” الذي ينظمه مركز دراسات اللاجئين في جامعة اليرموك ضرورة قيام المجتمع الدولي باستدامة زخم المساعدات وزيادة الدعم للأردن وسد الفجوة التمويلية حتى يتمكن من الاستمرار في تقديم الدعم للاجئين كما فعل عبر تاريخه.

وقال إن الأردن كان ومازال ملاذا للمستجيرين به، فلم يتوان الأردن يوماً عن قيامه بواجبه القومي والديني والانساني، الامر الذي يعمل على يدل على حكمة قيادتنا الهاشمية ووعي مواطننا العظيم، وذلك انطلاقاً من حقيقة إسهامه في حفظ السلام العالمي بكل وسائله السياسية والدبلوماسية والإنسانية ابتداءً من القضية الفلسطينية مرورا بكافة مراحلها، إلى موجات اللجوء العراقي التي بدأت في تسعينيات القرن الماضي وموجات اللجوء السوري مؤخراً التي جاءت بشكل حاد.

و تابع فاخوري بالقول” للأسف الشديد فإنه لا يلوح في الأفق أي حل قريب لها، حيث بات من الواضح أن تداعياتها الداخلية وعلى دول الجوار ستأخذ وقتاً أطول مما توقعه الكثيرون، وهو الامر الذي حذر الاردن منه مراراً، مدركين أنه حتى مع التوصل إلى حل للأزمة فإن قدرة سوريا على إعادة الإعمار وعودة اللاجئين إليها ستأخذ وقتا”

و اوضح أنه بالرغم من استمرار التحديات القائمة والاستثنائية التي يواجهها الأردن حالياً بما فيها تبعات استضافة اللاجئين السوريين فإننا نعمل على مواصلة مسارات الإصلاح الشامل وتحقيق الازدهار للمواطنين وتعزيز منعة الأردن وتحويل التحديات إلى فرص من خلال الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي والمالي وبالتنسيق مع صندوق النقد الدولي، ووضع وتنفيذ برنامج النمو الاقتصادي الأردني والمستند إلى وثيقة الأردن 2025 والذي يتضمن أهم الإصلاحات الهيكلية وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار، ومتابعة أهم مخرجات استراتيجيات تنمية الموارد البشرية والتشغيل والبنية التحتية (المياه والطاقة والنقل وغيرها) ومكافحة الفقر والحماية الاجتماعية والتحول الرقمي والحكومة الإلكترونية وبرنامج الإنفاق الرأسمالي والذي سيتم تعظيم تنفيذه من خلال أطر الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPPs)،

إضافة الى مخرجات تطوير القضاء استناداً للجنة الملكية لتطوير القضاء، واستمرار مسار الإصلاح السياسي، حيث سيتم إجراء الانتخابات البلدية واللامركزية (مجالس المحافظات) في شهر آب المقبل، وكذلك تنفيذ خطة الاستجابة الأردنية للتعامل مع الأزمة السورية لتعزيز منعة الأردن، إضافة إلى الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والأمن ومكافحة الإرهاب والتطرف وحوار الأديان والحضارات.

 وأشار ان إجمالي عدد سكان المملكة بلغ  9,5 مليون  نسمة بحسب  نتائج التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2015، حيث بينت النتائج بأن حوالي 6,613 منهم أردنيون أي ما نسبته 69.4%، فيما يشكل غير الأردنيين حوالي 30.6% من إجمالي عدد السكان، نصفهم تقريباً من السوريين، حيث بلغ عددهم  حوالي 1.266 مليون سوري. في حين وصل عددهم لغاية نيسان 2017 (1.377) مليون.

 وأشار إلى أن أعداد سكان المملكة تضاعفت أكثر من عشرة مرات خلال ال 55 عاماً الماضية، وكانت الزيادة الأكبر خلال العقد الماضي وخاصة منذ العام 2011 وذلك بسبب الهجرات بما فيها الهجرات القسرية واللجوء السوري إلى المملكة.

  وأوضح رئيس جامعة اليرموك  الدكتور محمد رفعت في كلمته أمام المؤتمر  ان الاردن  ورغم صغر مساحته الا انه كبير في انسانيته على أراضيه اكثر من أربعين جنسية من اللاجئين ويعد ثاني اكبر دولة في العالم استضافة للنازحين واللاجئين ويشكل اللجوء السوري تحديا كبيرا للمملكة تترافق مع محدودية الموارد وشح المساعدات الدولية وقد وصل إعداد اللاجئين السوريين في المملكة مليون و400 الف لاجئ يشكلون 20%من السكان.

كما تقدر تكاليف استضافة اللاجئين السوريين 25% من ميزانيه الاردن.

وقال مدير مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية في جامعة اليرموك الدكتور فواز المومني إن ناقوس الخطر دق في الوقت الذي وصل عدد اللاجئين في العالم الى 65 مليوناً اضطروا لترك اوطانهم بسبب الاضطهاد والتعذيب والتنكيل تستقبل اوروبا 6% بينما 86% ما يزالون يقبعون في دولٍ محدودة الدخل ومتدنية الدخل نسبياً وهذا يعد مؤشراً على هشاشة النظام العالمي في التعامل مع قضايا اللجوء وتبعاتها.

 وأوضح  ان ازمة اللجوء السوري تعد الاسوأ عالميا منذ الحرب العالمية الثانية فقد  رمت بثقلها على وطني الاردن وما ترتب عليها من ضغوطات طالت كل القطاعات والمجتمعات المحلية المستضيفة للاجئين فمن لديهم أقل يعطون أكثر.

واضاف ان مركز دراسات اللاجئين والنازحين اعد ثلاثة مشارريع ريادية تعني بتحسين توعية الحياة لدى اللاجئين السوريين في المخيمات وفي المناطق الاخرى قائمة على توظيف المنصات الإلكترونية الذكية متمثلة في مشروع الارشاد الالكتروني الذي سيقدم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي والصحة النفسية للاجئين من خلال لهواتف الذكية ومشروع التعليم الالكتروني والمشروع الثالث يتعلق باطلاق إذاعة سهل حوران أف ام للاجئين السوريين الثانية على المستوى العالمي ويسعى المركز لايجاد التمويل اللازم من الجهات الدولية المانحة لتنفيذها ولدى المركز الاستعداد الكافي لتنفيذ الدراسات التي تخدم صناع القرار وراسمي السياسات على المستوى الحكومي والعالمي والمنظمات الدولية.






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق