الطراونة يُفضّل عقد “استثنائية” عقب رمضان

الطراونة : الحكومة لم تسوّق قرارها في رواتب الفئة العليا

** جداول أعمال مجلس النواب ستُرسل إلكترونيا

** سنستخدم الطاقة الشمسية داخل البرلمان اعتباراً من الشهر المقبل

هلا أخبار – محمد أبو حميد – تجنّب رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة إعلان موعد محدد لدورة إستثنائية لمجلس النواب يُرجّح عقدها في الصيف.

وقال الرئيس خلال مؤتمر صحفي عقده في دار مجلس النواب إنه “يُفضّل” أن تعقد دورة إستثنائية عقب شهر رمضان المبارك، كاشفاً عن تشرفه بلقاء جلالة الملك الاسبوع الماضي تناول عدة أمور تتعلق بأعمال المجلس، مبيناً أن جلالة الملك كان مرتاحاً لانجازات المجلس.

وأشار الطراونة إلى أن هنالك تشريعات مهمة بحاجة إلى أن تحظى برعاية برلمانية وقراءة متأنية خاصة تلك التشريعات المتعلقة بتطوير القضاء، موضحاً “ السبب الرئيس في عقد دورة استثنائية هي مخرجات اللجنة الملكية لتطوير القضاء”.

وبين رئيس مجلس النواب إلى أن أعضاء المجلس وقعوا تحت ضغط العمل خلال الشهور الماضية بدأت بعد الإنتخابات النيابية مباشرة التي جرت في العشرين من أيلول 2016، حيث دخل المجلس في التحضير لانتخابات المكتب الدائم ومن ثم انتقل للعمل مباشرة تشريعياً ورقابياً.

 وأعلن الطراونة  عن عقد مجلس النواب الثامن عشر خلال دورته العادية الأولى 64 جلسة منها 54 جلسة تشريعية و10 جلسات رقابية، مثلت الجلسات التشريعية 84 % فيما كانت نسبة الجلسات الرقابية 16 %.

وقال الطراونة خلال مؤتمر صحفي عقده في دار البرلمان ظهر الأحد للحديث عن انجازت المجلس ” لقد حرصنا على المواءمة بين دورنا التشريعي والرقابي”.

واشار إلى مضي المجلس في الدور الرقابي، متطرقاً إلى مناقشة مجلس النواب لتقارير ديوان حيث ارسلت 3 استيضاحات الى النائب العام بينما احيلت المتبقية الى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد.

وحول الأسئلة النيابية التي وجهها النواب بين الطراونة أن اعضاء المجلس وجهوا نحو 824 سؤالاً تمت الإجابة على 644 منها ما يشكل 78 % من مجموع الأسئلة الموجهة إلى الحكومة.

ولفت إلى أن مجلس النواب تقدم ب 118 مذكرة تمت الاجابة على 58 منها، كما تقدم بـ 6 استجوابات.

واعلن رئيس المجلس عن أن جداول أعمال مجلس النواب ستُرسل إلكترونياً خلال الفترة المقبلة لتخفيف الكلفة من ناحية طباعة الأوراق، كما سيتم استخدام الطاقة الشمسية داخل البرلمان اعتباراً من الشهر المقبل.

في سياق منفصل، عاب الطراونة على الحكومة عدم تسويقها لقرارها المتعلق بتوحيد رواتب الفئة العليا، وقال في رده على سؤال خلال مؤتمر صحفي عقده ظهر الأحد للحديث عن انجازات المجلس ” هنالك تفاوت كبير بين رواتب الفئة العليا فعندما يتم الحديث عن الرواتب توجد فوارق”.

وبين ” يوجد 67 مسؤولاً برتبة امين عام دون الحدود الدنيا لهذه الرواتب فيما المئات يتقاضون 3 أو 4 آلاف دينار”، موضحاً أنه ” تم رفع رواتب الفئة العليا لـ  67 موظفاً بما يقرب 220 ديناراً، فيما خفضت رواتب أكثر من 500 موظف بنحو 2500 دينار”.

** 

وفي تفاصيل الكلمة التي القاها الطراونة، فقد عرض الرئيس أبرز انجازات المجلس خلال الدورة العادية الأولى التي صدرت الإرادة الملكية السامية بفضها اعتباراً من السابع من أيار.

وقدم الطراونة في مستهل المؤتمر التهنئة لمجلس نقابة الصحفيين الجديد، مؤكداً أن أبواب مجلس النواب مفتوحة للتعاون مع المجلس الجديد، مثلما كان مع سابقيه من المجالس، “فأنتم مرآة الحقيقة، ولدينا سوية أدوار مشتركة في الرقابة”.
 
وأضاف أن المجلس أسس خلال الدورة لنهج الشفافية المتواصل لأداء المجلس، عبر إصدار تقرير دوري يصدر كل نصف شهر، يتضمن مختلف أعمال المجلس، في خطوة يراد منها مواصلة إطلاع الرأي العام وجمهور المهتمين والمتابعين لمجمل أعمال المجلس، “نتقبلُ بعدها النقدَ والملاحظات بسعةِ صدرِ ورحابةٍ، طالما كان النقدُ بهدفِ تصويبِ الأخطاءِ لا التصيدَ والإساءة، فهذا المجلس للأردنيينَ جميعاً ويُمثلهم، ولِدَ بإرادةٍ حرةِ ونزيهةْ، يصيبُ ويخطئْ، وعلينا الإدراكْ أن النائب الجيد من اختيار الناخب الجيد”.
 
وقال إن الحديث عن منجزات المجلس، لا يهدف بطبيعة الحال إلى الاستعراض أو التلميع، بقدر ما يهدف إلى الإنصاف والإشارة إلى مكامن الإنجاز والقصور، “ولا يُضيرنا هذا في شيء، فنحن نعمل جاهدين ما استطعنا إلى تأدية دورنا الرقابي والتشريعي على الأوجه الأمثل، أينما أصبنا فهذا واجبنا، وأينما أخطئنا لا نترددُ بالاعتراف بذلك، والعملِ نحو التصويب والتجويد”.
 
وأشار إلى أن المجلس عقد طيلة دورته (64) جلسة قسمت بواقع (54) جلسة تشريعية بما نسبته (84%)، و (10) جلسات رقابية بما نسبته (16%)، مؤكد أن المجلس حرص على المواءمة بين دوريه التشريعي والرقابي.
 
وتابع: نؤكد مضينا في الخطوات الرقابية المختلفة، والتي ربما كان من أهمها مناقشة تقارير ديوان المحاسبة للأعوام من (2009 إلى 2015)، فأحال المجلس بالإجماع ثلاثة استيضاحات للنائب العام تتعلق بوزراء، وأحال بقية الاستيضاحات الواردة في التقرير إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، مع التوصية بإلزام الحكومة القيام بالتحصيل والاسترداد وإعلام المجلس بذلك عبر تقرير ربع سنوي.
 
 واعتبر أن هذه الخطوة تعد تقدماً هاماً في ملف الإصلاح الإداري والمالي، حيث تضع الجميع أمام مسؤولياتهم في الحفاظ على المال العام،  كما أنها انعكست على روح وأداء النواب، وحفزتهم للمضي في ممارسة دورهم الرقابي، “وقد خرجت توصيات المجلس بشكل نأمل معه ردع المخالفين، إذ لم يتم التهاون مع أي استيضاح مهما كان نوعه وصفة مرتكبيه”.
 
وأوضح أن المجلس على الصعيد التشريعي أنجز المجلس (26) قانوناً، وعقدت لجان المجلس (389) اجتماعاً، كانت في أغلبها تعقد لمناقشة وتجويد القوانين المحالة إليها من المجلس، أو بالتشارك مع كتل المجلس والمستقلين لغايات التواصل والاستماع لقضايا المواطنين ومشاكلهم، وكذلك القضايا العمالية والطلابية، فكان المجلس سباقاً إلى تطويق المشاكل، والوصول إلى تفاهمات وحلول مع المختصين بشأنها، وليس آخرها التوصل لاتفاق حول أراضي وقف بلدة المزار في الكرك، وما جرى  من اتفاق حول كلية “البولتيكنيك“.
 
وأشار إلى أن المجلس وجه خلال الدورة (824) سؤالاً وردت الإجابة على (644) منها، بما نسبته (78%)، وتقدم النواب بــ (118) مذكرة، تمت الإجابة على (58) منها بما نسبته (49%)، فيما قدم النواب (5) مقترحات بقانون وهي: اقتراحان بقانون للعفو العام تم إحالتهما للجنة القانونية، واقتراح  بقانون حول إصدار مشروع قانون لمكافحة شغب الملاعب تم إحالته للجنة القانونية، واقتراح بقانون حول تعديل قانون تسليم المجرمين الفارين لسنة 1927، وتم إحالتها إلى اللجنة القانونية، واقتراح بقانون حول تعديل المادة (2/1/أ) من قانون التربية والتعليم رقم (3) لسنة 1994، وتم إحالته للجنة التربية والتعليم والثقافة.
 
 وفي ما يتعلق بالاستجوابات قال الطراونة إن النواب قدموا (6) استجوابات تتعلق بالسند القانوني الذي استند إليه أمين عمان بإصدار تعميم لمدراء المناطق ومدراء الدوائر والذي يخالف قانون تنظيم عقود الإيجار رقم 3 لسنة 1973 حيث تم توجيهه إلى رئيس الوزراء، واستجواب حول الوضع المالي لشركة الكهرباء الوطنية حيث تم توجيهه إلى وزير الصناعة والتجارة والتموين ووزير الطاقة والثروة المعدنية، واستجواب حول تثبيت الف عامل من العاملين بالأجور اليومية (المقطوع ) على جدول تشكيلات الوظائف لأمانة عمان لعام 2016 حيث تم توجيهه لرئيس الوزراء، واستجواب حول هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي، حيث تم توجيهه إلى رئيس الوزراء، واستجواب حول مفاعل ديمونا وتم توجيهه إلى وزير الطاقة والثروة المعدنية.
 
وفيما يتعلق بطلبات المناقشة أوضح أن النواب تقدموا بـثلاثة طلبات وهي: طلب مناقشة حول الملكية الأردنية وعقود شراء أسهمها وأدرج على جدول الأعمال وتم إحالته إلى لجنة الخدمات العامة والنقل، وطلب مناقشة حول موضوع امتياز الكهرباء وارتفاع فواتير الكهرباء أدرج على جدول الأعمال وتم إحالته على اللجنة المشتركة القانونية والطاقة والثروة المعدنية، وطلب مناقشة حول اتفاقية الغاز أدرج على جدول الأعمال وصوت المجلس على اعتباره غير صالح للنقاش.
 
 وبخصوص العرائض والشكاوى فقد تلقى المجلس (5) شكاوى من المواطنين، أحيل أربع منها إلى اللجان المختصة، فيما أحيل واحد إلى الحكومة.
 
 وفيما يتعلق بالدبلوماسية البرلمانية  قال الطراونة إن المجلس واصل لقاءاته مع سفراء الدول العربية الشقيقة والدولية الصديقة، بما يمكن من تعزيز العلاقات على الأوجه كافة، بخاصة البرلمانية منها، حاول خلالها المجلس نقل التحديات التي تواجه المملكة بخاصة أعباء اللجوء والأزمة السورية، وكذلك التحشيد الدولي لنصرة قضية الأردن المركزية  “القضية الفلسطينية” بما يحقق تطلعات الشعب الفلسطيني بتأسيس دولته المستقلة، ووقف الاستيطان والتهويد، وكذلك التأكيد على مواصلة الوصاية الهاشمية للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، التي كان لها الأثر الواضح والمشهود في صون المدينة المقدسة، وعدم المساس بهويتها العربية الإسلامية.
 
 وتابع: لقد كانت إسهامات أعضاء مجلس النواب في ملف الدبلوماسية البرلمانية واعية ومدركة لحجم التحديات المحيطة، وكانوا خير سفراء للملكة، وتشرفوا بتمثيل الأردن على النحو الذي يتطلع إليه الأردنيون بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم، محلياً في صون بلدنا ومواصلة مسيرة البناء، ودولياً في التأكيد على أن الأردن يتخذ من محاربة الإرهاب دوراً قيادياً فاعلاً دفاعاً عن أوطاننا وديننا الحنيف الذي حاول خوارج العصر تشويه صورته السمحة.
 
 وقال: أود هنا التذكير بأن أعضاء المجلس شاركوا في العديد من الاجتماعات العربية والدولية البرلمانية، بشكل فاعل، فالبرلمان الأردني، حظي بتمثيل واسع في اتحادات برلمانية عربية ودولية، فالأردن رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية ومقرر لجنة المرأة وشؤون الطفولة، وعضو في اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي.
 
 والأردن ممثل عن المجموعة العربية في الاتحاد البرلماني الدولي في لجنة السلام والأمن الدولي ولجنة التنمية المستدامة والتمويل والتجارة.
 
وفي الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط نحن أعضاء في لجان الشؤون السياسية والأمن وحقوق الإنسان، ولجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاجتماعية والتعليم، ولجنة تحسين نوعية الحياة والتبادل بين الحضارات والثقافات، ولجنة الطاقة والبيئة والمياه، ولجنة حقوق المرأة.
 
 وفي الاتحاد من أجل المتوسط، نحن أعضاء في اللجنة السياسية والتعاون الأمني والسلام، ولجنة الشؤون الاجتماعية والاقتصادية والبيئة، ولجنة الحوار بين الحضارات وحقوق الإنسان.
 
كما أن البرلمان الأردني عضو فاعل بمجالس الدول الأعضاء لمنظمة التعاون الإسلامي، وكذلك البرلمان العربي، والجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، بصفة شريك من أجل الديمقراطية.
 
وختم بالقول: اعتقد أن كل تلك المشاركات والإسهامات لمجلس النواب ليست ترفاً، ومن الظلم اختزالها بأنها إمضاء للتسلية في الخارج كما حاول البعض للأسف توصيفها على هذا النحو، مشيراً إلى أن المجلس ومن منطلق ترشيد الإنفاق، سيبدأ اعتباراً من الشهر المقبل باستخدام الطاقة الشمسية في مختلف مرافقه، كما سيقوم بإرسال جدول الأعمال للنواب إلكترونياً، للاستغناء عن الكم الكبير من الأوراق، استكمالاً لما بدأنا به خلال هذه الدورة من إتباع لنهج البرلمان الإلكتروني والديمقراطية الرقمية عبر استخدام البريد الإلكتروني والرسائل القصيرة لإرسال جدول الأعمال.
 





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق