المعايطة: الاردن دولة مدنية لأنها تحتكم للدستور والقانون

هلا اخبار – قال وزير الشؤون السياسية والبرلمانية المهندس موسى المعايطة ان الأردن دولة مدنية لأنها تحتكم للدستور والقانون ومعايير العدالة والمواطنة، وبالتالي فإن الدولة المدينة بهذا المفهوم لا تتعارض مع الدين.

واضاف خلال رعايته ملتقى “التربية المدنية والتنوع الديني في تعزيز السلم المجتمعي ومناهضة العنف” اليوم الثلاثاء والذي نظمه المركز الاردني للتربية المدنية بالتعاون مع مؤسسة كونراد اديناور/مكتب الاردن “اننا نناقش خلال هذا اللقاء مع نخبة من السياسيين والمختصين والمثقفين قضية باتت تشغل المجتمع الاردني كما تشغل المجتمع الدولي، وهي تعزيز السلم المجتمعي ومناهضة العنف واحترام التنوع الديني والرأي الآخر”.

ولفت الى ان التوعية بمفهوم الدولة المدنية ليس مقتصرا على الجانب الحكومي والرسمي، بل ان هناك جهدا ومسؤولية اخلاقية على المجتمع ومؤسسات المجتمع المدني فيه، لذلك لابد من تكريس العمل مع الشركاء المحليين من مؤسسات المجتمع المدني، وصناع القرار، والمؤسسات التعليمية، والقيادات المحلية، والاعلام، والمؤسسات الحكومية والتشريعية على بناء فهم مشترك للمواطنة التي يكون فيها المواطنين متساويين في الحقوق والواجبات وقادرين على المساهمة في الحياه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بفاعليه.

وشدد على ان التربية المدنية لا تتحقق الا من خلال عملية التنشئة الاجتماعية والسياسية ضمن مؤسسات رسمية أو أهلية، حيث ان الدولة الاردنية تسعى الى زيادة مساحة ونسبة المشاركة السياسية، بدءا من انتخاب البرلمان مرورا بالانتخابات البلدية والنقابات المهنية والعمالية واتحادات الطلبة وصولا الى الانتخابات اللامركزية التي ستجري لأول مرة في المملكة هذا العام.

وبين ان المجتمعات المتقدمة وصلت الى عقد اجتماعي يؤكد على سيادة القانون واحترام قيم المساوة والعدل والتسامح، ولولا هذه القيم لما تقدمت هذه المجتمعات التي ننظر اليها على اعتبار انها قدوة، رغم انه لا يوجد ما يوحدها مثل اللغة والدين والموروث الحضاري، كما هي مجتمعاتنا العربية، ونحن في الاردن على وجه الخصوص.

واوضح “اننا اذ نعيش اجواء احتفالات وطنية بعيد الاستقلال ويوم الثورة العربية الكبرى، فان الاردن وريث النهضة العربية الكبرى، التي آمنت باحترام التنوع الديني والعرقي واحترام قيم الإنسانية التي قامت عليها، من مبادي الحرية والعدالة والحياة الفضلى، ما زال مؤمنا بهذه القيم ويعمل على تطبيقها والتبشير بها”.

وقال ان الدولة الاردنية كانت اول من احترم التنوع الديني والعرقي، فكانت اول انتخابات للبرلمان الاردني تمثل فسيفساء هذا التنوع، قبل ان نصل الى العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، الذي يطالب الدول باحترام التنوع وتمثيلهم في مؤسسات الدولة مشيرا الى موقف المملكة الواضح من التطرف والارهاب، حيث استبق الاردن الجميع بالتحذير منه، واصدر رسالة عمان عام 2004، والتي حذرت من ظاهرتي التطرف والغلو، والتي أكدت على سماحة الإسلام ووسطيته.

واكد ان الشباب يعتبر العنصر الأساسي في بناء الدولة المدنية، باعتبار أنهم يشكلون الغالبية العظمى من مجتمعاتنا وبالتالي يعد العمل معهم ومن خلالهم المفتاح الرئيسي لبناء التربية المدنية التي من خلالها يمكن خلالها تحقيق الأهداف التي نصبو إليها، موضحا ان المرأة شريك اساسي وفاعل في قضية التربية والتنشئة على التربية المدنية، لان بيدها الإمساك بزمام التربية داخل البيت، فهي القادرة على خفض مستوى العنف لدى الابناء، لان العنف والتطرف أول ما يوجه سهامه يوجهها نحو المرأة، لذلك فان المرأة هي شريك اساسي وفاعل في مواجهة التطرف.

من جهتها قالت مدير المركز الاردني للتربية المدنية منى العلمي ان تكوين راي عام حول التربية المدنية ووقف كافة اشكال التميز والسعي لتعزيز ثقافة السلام بين الناس بمختلف ثقافاتهم تحتاج الى تكاتف جميع الجهود وفي هذا الوقت الحساس الذي تمر به منطقتنا والعالم ككل.

بدوره قال مدير مؤسسة كونراد اديناور مكتب الاردن الدكتور مانويل شوبر اننا نسعى من خلال منظمتنا الى تعزيز الحوار السلمي وترويج مناهضة العنف والتطرف ومحاربته بكافة الوسائل الممكنة، مؤكدا ان التعليم يمكن ان يبدأ بالتغير الاجتماعي ويحسن اوضاع جميع الفئات بقوة، مشيرا الى ان هذا المؤتمر يضم خبراء ومختصين من العديد من الدول العربية قادرين على وضع الخطط والبرامج التي تحد من انتشار ظاهرتي التطرف والارهاب والسعي نحو السلام والجوار .

يشار الى انه سيعقد على هامش اللقاء الذي تستمر اعماله على مدى يومين عددا من الجلسات الحوارية يقدمها ويشارك فيها نخبة من الخبراء والمتخصصين في هذا المجال.

(بترا)






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق