اليورانيوم.. وقود الأردنيين القادم في إنتاج الطاقة

هلا اخبار – يعمل الأردن على تنفيذ مشروع لتعدين خامات اليورانيوم في مناطق متعددة من أراضيه ضمن برنامجه النووي، لتنويع مصادره من الطاقة.

 ولدى الأردن كميات هائلة من اليورانيوم وضعته في المرتبة الحادية عشرة عالميا بين دول العالم، إذ يبلغ الاحتياطي المقدر أوليا في الأردن من اليورانيوم حوالي 65 ألف طن.

 وقال خبراء متخصصون في الطاقة النووية، إن مشروع تعدين خامات اليورانيوم يعد أحد مكونات البرنامج النووي الذي يعكف الأردن على تنفيذه لبناء أول محطة إنتاج كهرباء من الطاقة النووية، باعتبار أن خامات اليورانيوم المحلية ستكون الوقود المستخدم في هذه المحطة، والمخطط لها أن تكون عاملة في 2027.

 ويريد الأردن الذي يعتمد بشدة على الاستيراد لتغطية احتياجاته من الطاقة، اكتساب التكنولوجيا النووية لتوليد الطاقة وتحلية المياه.

 وأضاف الخبراء في أحاديث مع “الأناضول”، أن الطاقة النووية تعتبر متممة لخليط الطاقة الإجمالي في المملكة، لا سيما أنها تشكل واحدا من الخيارات المفتوحة لإمدادات الكهرباء المستمرة.

 وفي مايو / أيار الماضي، قام الأردن بالتقدم بطلب للانضمام إلى مجموعة مقدمي الخدمات النووية، ليكون بذلك البلد العربي الأول الذي ينضم إلى هذه المجموعة.

 بحث واستكشاف

 وقال حسين اللبون المدير العام لشركة تعدين اليورانيوم الأردنية، إن “عمليات البحث والاستكشاف أظهرت حتى الآن وجود مخزونات من هذا الخام تقارب 39.3 ألف طن، مبينا أن هذه الكميات تضم 8.1 آلاف طن من الخامات تصنف كمخزونات “تأشيرية”، و31.2 ألف طن كمخزونات “استدلالية” بمناطق وسط المملكة”.

وأضاف اللبون في حديث مع “الأناضول”، أن “الأردن استطاع حتى الآن إنتاج الكعكة الصفراء من خامات اليورانيوم في منطقة وسط البلاد، من محطة تم إنشاؤها لهذه الغاية في موقع المشروع، تعمل بالنظام الصناعي شبه المستمر، في وقت يستمر فيه العمل على إنشاء محطة ريادية”.

وقال اللبون إن “الشركة ستستمر في أعمال التنقيب والاستكشاف، وفقا للأسس المتبعة عالميا بهدف رفع مستوى تصنيف خامات اليورانيوم في المملكة، وفقا للمؤشرات الدولية، مؤكدا أهمية رفع مستوى تصنيف هذه الخامات في استكمال دراسة الجدوى الاقتصادية الخاصة لتمويل مشروع مصنع اليورانيوم التجاري”.

وقود محلي

وقال د. عبد الحليم وريكات المفوض في هيئة الطاقة الذرية الأردنية، إن “خامات اليورانيوم الأردني ستكون الوقود المحلي للمحطة النووية، كما أنها ستكون ثروة للأجيال القادمة”.

وأضاف وريكات في حديثه مع “الأناضول”، أن “الأردن استطاع من خلال مختبرات الهيئة وكذلك من خلال شركة تعدين اليورانيوم، إنتاج أول عينات من هذا الخام، مبينا أن اليورانيوم الأردني يصنف ضمن الخامات متوسطة التراكيز، إلا أنه لا يزال مجديا اقتصاديا”.

تكلفة أقل

من جهته، قال بهجت العدوان نقيب الجيولوجيين الأردنيين الأسبق، إن “ثروات اليورانيوم في الأردن ستكون داعمة للاقتصاد الوطني إذا ما تم استغلالها بالشكل المناسب”.

وأضاف العدوان ، أن “هذه الخامات يجب أن تكون جاهزة للاستخدام والاستثمار في الفترات التي ترتفع فيها أسعار الخام في السوق العالمية”.

وبين أن “ما يشجع في استخدام هذه الخامات أنها قريبة من السطح في مناطق تواجدها تحديدا بوسط الأردن، الأمر الذي يجعل من استثمارها أقل كلفة من دول أخرى”.

كعكة صفراء

وبحسب هيئة الطاقة الذرية الأردنية تحتوي كل (مليون) حبة رمل من الخام على (150) حبة يورانيوم، إذ أن مكافئ الطاقة لواحد كيلو غرام من الكعكة الصفراء المستخرجة يعادل نحو (56) برميل نفط عند عملية الاحتراق الجزئي، وأكثر من ذلك عند عملية الاحتراق الكلي.

وتخطط الهيئة لاستخراج ما بين (800 ـ 1000) طن سنويا من الكعكة الصفراء، في وقت تقدر فيه الحاجة السنوية للمحطات النووية بنحو (400) طن، فيما سيتم تصدير الفائض إلى خارج الأردن.

(الاناضول )






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق