المغرب : أحكام بالمؤبد للمتهمين في قضية “أكديم إزيك”

 هلا أخبار – أُسدل الستار بالمغرب، خلال الأيام الأخيرة، على وقائع محاكمة المتهمين في قضية أحداث تفكيك  مخيم ” اكديم ايزيك” التي شهدتها ضاحية مدينة العيون في شهري اكتوبر ونونبر 2010 ،

 وقالت وكالة أنباء المغرب العربي، إن  غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف في مدينة سلا أصدرت  أحكاما تراوحت بين عامين حبسا والمؤبد في حق 22 متهما بعد مؤاخدتهم من أجل ” تكوين عصابة إجرامية والعنف ضد قوات حفظ النظام، المُفضي إلى القتل عن سابق إصرار وترصُّد، والتمثيل بجثث الضحايا والضرب والجرح”، حيث  عُرضت أمام أنظار الحضور والملاحظين داخل قاعة الجلسات وسائل إثبات دامغة، بما فيها شهادات ووثائق وفيديوهات تبين الجرائم المرتكبة وتُظهر صور مرتكبيها كما تبرز شناعة الجرائم المرتكبة بحق الضحايا.

وخلفت الأحداث 11 قتيلا بين صفوف قوات الأمن والدرك الملكي والقوات المساعدة من ضمنهم عنصر في الوقاية المدنية و70 جريحا في صفوف القوات العمومية  وبعض الجرحى في صفوف المدنيين، وخسائر مادية كبيرة في المنشآت العمومية والممتلكات الخاصة.

و حسب الوكالة فقد أقرت العديد من الجمعيات الحقوقية الأجنبية والمحلية ومحامون ومراقبون دوليون ممن تابعوا أطوار المحاكمة منذ شهور أن الأحكام التي صدرت عن الغرفة الجنائية لمحكمة الاستئناف بسلا كانت متوازنة ومنصفة، احتُرمت فيها كافة الضمانات المنصوص عليها في القانون الدولي.

كما أبرز هؤلاء المراقبون والمحامون وممثلو الجمعيات المذكورة أن المحكمة احترمت مبدأ العقوبة الانفرادية حين قضت بعقوبات تتراوح بين عامين سجنا نافذا والمؤبد في حق المتابعين، مما يؤكد أن كل متهم أُدين بالأفعال التي ثبتت في حقه. ثم إن الإدانة المتدرّجة من عقوبات ثقيلة إلى أخرى خفيفة تمثل دليلا وجيها على إرادة المحكمة في تكريس الطابع الانفرادي للوقائع، وفق مسؤولية كل متهم، رغم الاستفزازات التي مارسها المتهمون داخل قاعة الجلسات لعرقلة سير المحاكمة والتشويش على مجراها القانوني السليم، ورغم أن بعض المحامين الأجانب حاولوا إضفاء طابع سياسي أو”شكل نضالي” على محاكمة تجري داخل غرفة للجنايات، حيث تعاملت المحكمة مع كل ذلك بصبر ورحابة صدر كبيرين.

من جهتها، وخلافا لما يتم الترويج له من طرف الأطراف الداعمة لمتزعمي أحداث الشغب التي وقعت سنة 2010  بمدينة العيون،  نقلت الوكالة عن تنسيقية عائلات وأصدقاء ضحايا مخيم “إكديم إيزيك” تاكيد احترامها للأحكام الصادرة في حق الـ23 متهما، والتي جاءت    – تقول هذه الهيئة في بيان لها – “نتيجة محاكمة عادلة احتُرمت فيه كافة الضمانات المنصوص عليها في كل من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والدستور المغربي وقانون المسطرة الجنائية”.

وقالت الهيئة  إنه ” لم تحركنا أبدا أية نوازع انتقامية أو أحقاد تجاه المتهمين جراء فقداننا لفلذات أكبادنا ، بل كنا على استعداد دائم للتعبير عن رفضنا لأي أحكام بالإعدام، وذلك انتصارا للحق في الحياة، وتعبيرا كذلك عن تأكيدنا على عدم رغبتنا في نقل معاناتنا النفسية وآلام الفقد إلى أمهات المتهمين وآبائهم “، مجددة تشبتها بالحق في الانتصاف عبراللجوء إلى جميع الإجراءات الكفيلة بضمان هذا الحق، باعتباره حقا كونيا وإنسانيا غير قابل للتصرف”.






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق