خبير اقتصادي : التهرب الضريبي جريمة يعاقب عليها القانون

هلا أخبار – أكد د.علي القضاة من قسم اقتصاديات المال والأعمال في كلية الاقتصاد بجامعة آل البيت أن معظم التشريعات الحديثة اعتبرت التهرب أو الغش الضريبي جرائم يعاقب عليها القانون بعقوبة السجن والغرامة المالية حسب خطورة الجريمة، وتختلف هذه العقوبات من دولة إلى أخرى.

واشار الى ان هنالك بعض التشريعات لم تضع تعريفا لجريمة التهرب الضريبي وإنما اكتفت بذكر التصرفات التي يعاقب عليها القانون إذا توافرت في جريمة التهرب، مبينا أن “هناك ثغرات في قانون الضريبة الأردني تسمح للأفراد والشركات وبمساعدة خبراء في الضريبة على التهرب بطريقة مشروعة من دفع الضريبة على الدخل سواء جزئيا او كليا وبصورة مشروعة”، وطالب بـ “معالجة هذه الثغرات، إضافة إلى تخليص القانون من أية إعفاءات حتى يكون هناك قانون أكثر وضوحا وسهولة في التعامل من قبل الناس كافة.

واكد ضرورة توافر مكاتب للضريبة في كل الشركات والمؤسسات العامة التي تصنف بأنها من كبار دافعي الضريبة لاستيفائها بصورة مباشرة كإجراء يرفع من كفاءة الضريبة ويزيد من ايراداتها.

وأشار إلى انه ولتفعيل الضريبة وبصورة اكبر يجب الاستفادة من قاعدة المعلومات الوطنية والتعديل عليها بصورة مستمرة وتوجيه الخطابات للمؤسسات العامة والشركات لاقتطاع الضريبة بصورة مباشرة على دخول الأفراد والشركات وحسب الشرائح الخاضعة للضريبة.

ولفت إلى أن الدول المتقدمة وبعض الدول النامية تستخدم تشريعا يجرم التهرب الضريبي منذ سنوات مثل مصر والمغرب العربي ما أدى إلى زيادة العوائد الضريبية لديهما، مشيرا إلى أن العائد الضريبي نسبة إلى الناتج المحلي في المغرب العربي يصل إلى 22 بالمائة فيما يصل في جمهورية مصر إلى 17 % وفي الدول المتقدمة مثل النمسا 42 %والدنمارك 48 %، أما في الأردن فنسبة الضريبة الى الناتج المحلي في الاردن لم تتعد 0.155  لعام 2016، أما المعيار المثالي للضريبة في الدول النامية فهو 20 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وطالب الدكتور القضاة بتوسيع نطاق القاعدة الضريبية سواء للشركات أو الأفراد اضافة الى الأعمال الحرة غير الخاضعة للضريبية مثل (التسويق على الانترنت) التي تحقق رواجا في وقتنا الحاضر، ومن شأن شمولها بالضريبة أن تزيد الإيرادات الضريبية دون ان يؤثر سلبا على الطلب الكلي او الإنتاج والاستثمار والمحافظة على معدلات جيدة من النمو الاقتصادي.

وأضاف، ان النظام الضريبي الكفء هو الذي يتم تفعيله مع المحافظة على النمو الاقتصادي ولا يعكس تراجعا على الطلب والتشغيل والإنتاج والاستثمار ، مشيرا الى ما جاء بهذا الخصوص في مقدمة ابن خلدون من أن “ارتفاع الضرائب وبصورة يصعب معها الاستثمار والطلب والإنتاج والتشغيل يؤدي إلى انهيار العمران (الانهيار الاقتصادي)”.

وقال القضاة إنه يمكن تحقيق الكفاءة الضريبية يجب إنشاء إدارات فعالة للإيرادات الضريبية وقادرة على الاستخدام الملائم لاقتطاع الضريبة من المنبع، إضافة الى فرض رقابة قوية على كبار المكلفين من خلال إيجاد مكاتب مخصصة للضريبة، ووضع وتطبيق استراتيجيات قوية وفعالة لمعالجة عدم الامتثال، كما يجب ان تكون القوانين واللوائح بسيطة ويسهل الحصول عليها، وان تتميز بالاتساق فيما يتعلق بجمع الضريبة والاستعاضة عن ضريبة المبيعات التي تفتقر الى الكفاءة الى ضريبة القيمة المضافة وتوسيع قاعدة ضريبة الدخل الشخصي.(بترا)






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق