العجارمة: الحكومة لن تراقب مواقع التواصل الاجتماعي

 العجارمة: التعديلات على “الجرائم الإلكترونية” ستصل مجلس الأمة نهاية الشهر الجاري

السعايدة: الحاجة ليست إلى تشريعات جديدة إنما مراجعتها لتعظيم قيمة الحرية

 هلا أخبار- سامر العبادي – قال رئيس ديوان التشريع والرأي الدكتور نوفان العجارمة إن الحكومة لن تراقب مواقع التواصل الإجتماعي، مؤكداً أن التعديلات المطروحة على قانون الجرائم الالكترونية غايتها إتاحة التقاضي للمواطنين المتضررين من قضايا الذم والقدح والتحقير.

وأشار خلال ندوة حوارية عقدت في نقابة الصحفيين مساء الأربعاء إلى أن الغاية من التعديلات على قانون الجرائم الإلكترونية “لجم النفوس التي تضخ خطاب الكراهية عبر مواقع التواصل الإجتماعي” وغيرها من المنصات الإلكترونية.

لكن نقيب الصحفيين الزميل راكان السعايدة أكد على موقف النقابة الرافض لأي تعديل يقيد حرية الرأي والتعبير، بقوله “الحاجة ليست إلى تشريعات جديدة بل الأصل مراجعة التشريعات لتعظيم قيمة الحرية”، مؤكداً وجود مراجعة النقابة لجملة القوانين التي وصفها بـ “المقيدة للحريات” ومن بينها قوانين: الإتصال، والعقوبات، وأمن الدولة، والجرائم الإلكترونية لصياغة تصورات حيالها.

وخلال الندوة التي أدارها الزميل وليد حسني وشارك فيها المحاميان عبد الرحمن الشراري وخالد خليفات، أكد العجارمة أن التعديلات على القانون هي مجرد مقترح ستقدّمه الحكومة إلى مجلس الأمة وهو صاحب الحق في قبولها أو رفضها.

ولفت العجارمة إلى أنه وعلى مدار شهر من نشر التعديلات المقترحة على القانون لم يتلقَ الديوان أي ملاحظة من أي صحفي، مشيراً إلى أن التعديلات المقترحة على القانون ستصل نهاية الشهر الجاري إلى مجلس الأمة لغاية إقرارها من عدمه.

وبين أن التعديلات جاءت من صميم حاجة المجتمع الأردني لكون “خطاب الكراهية بات ملموساً بشكل واضح أفقياً وعمودياً، وينتشر بسرعة في مختلف الوسائل الإلكترونية”، مشيراً إلى أن حرية التعبير مكفولة بالدستور.

وحول بعض الملاحظات التي تنتقد التعديلات المطروحة على القانون ووجودها في قوانين مماثلة كقانون العقوبات، قال العجارمة: إن إرتكاب جرائم مثل إثارة النعرات والقدح وغيرها مُجرمة بطبيعة الحال، ولكنها إن جاءت عبر وسائل إلكترونية فإن ضررها يكون أكبر، لذا جاءت الحاجة إلى تغليظها بما يتناسب وحجم الضرر وسرعة إنتشاره بخاصة مع  التغيرات التي طرأت على بعض القيم الأردنية.

وتمنى العجارمة خلال الندوة التي حضرها نقيب الصحفيين الزميل راكان السعايدة وعدد من أعضاء الهيئة العامة للصحفيين، على النقابة أن تطور تشريعاتها تجاه الحد من الظواهر السلبية المتعلقة بالذم والقدح والتحقير، ضارباً مثالاً على ذلك ما هو معمول به في نقابة المحامين، مؤكداً أن القانون لا يميز بين الصحفي والمواطن في تعامله مع القضايا.

بدوره دعا المحامي خالد خليفات ديوان التشريع والرأي أن يتحيز في طرحه للتعديلات إلى نقابة الصحفيين كما تتحيز تشريعات مناظرة لمهن أخرى حيث أن قانون المسؤولية الطبية يمنع توقيف الطبيب إذا ارتكب أي جرم حتى تثبت إدانته.

كما دعا إلى حملة إعلامية شاملة تشرح للمواطن مضامين القانون وعقوباته، محذراً مما وصفه بـ” الزلزال القادم” من القانون خاصة في ضوء حالة الإدمان الإلكتروني التي نعيشها، مشيراً إلى أن بقاء القانون بشكله الحالي سيفضي إلى إمتلاء السجون لكون عقوباته على الأقل لمدة (6) أشهر ولا تستبدل.

ولفت إلى تعيين قاضٍ متخصص بالجرائم الإلكترونية مؤخراً، مشيراً إلى أن الصحفيين سيتقاضون أمامه فيما يتعلق بالجرائم الإلكترونية.

بدوره انتقد المحامي عبدالرحمن الشراري ما وصفها بـ “المصطلحات الفضفاضة” في القانون خاصة من جانب المصطلحات التقنية، منتقداً ما عدّه إعادة صياغة قانون العقوبات على شكل قانون جديد” وأن التعديلات مربكة حيث لم تأخذ بعين الإعتبار الصحف الورقية حال أعادت نشر المواد إلكترونياً أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي”.

بدوره طلب مجلس النقابة وعلى لسان الزميل خالد القضاة من العجارمة إضافة المادة (11) من قانون منع الجرائم إلى التعديلات، ليتسنى للنقابة مناقشتها مع مجلس الأمة بشقيه النواب والأعيان بهدف إلغائها، لأنها تسببت في توقيف العديد من الصحفيين.

 






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق