العيد الـ59 لميلاد الملك يصادف اليوم

هلا أخبار – يصادف اليوم السبت، العيد التاسع والخمسون لميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، الابن الأكبر للملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه والأميرة منى الحسين.

وتسلم جلالته سلطاته الدستورية، ملكا للمملكة الأردنية الهاشمية، في السابع من شهر شباط عام 1999م، معلنا بقَسَمه أمام مجلس الأمة، العهد الرابع للمملكة، التي كان تأسيسها على يد الملك عبدالله الأول ابن الحسين بن علي، ثم صاغ دستورها جده الملك طلال، ووطد أركانها والده الملك الحسين، طيب الله ثراهم.

تولى جلالته في هذا التاريخ مسؤولياته تجاه شعبه، الذي اعتبره عائلته، موائما بين حماسة وحيوية الشباب المتكئ على العلم والثقافة، وبين الحكمة التي صقلتها الخبرات العلمية والعملية.

وكانت مراحل حياة جلالته، منذ ميلاده في عمان، سجلا معرفيا راكم لديه وعيا وثقافة ومعرفة جعلت من سيرته نموذجا لطالب المعرفة من مصادرها، مع إدراك حقيقي لأهمية التواصل الحضاري بين مختلف الشعوب، وإصرار على امتلاك خبرة نوعية معززة بتعليم مدني وعسكري في آن واحد.

وشكلت النوعية المتميزة من التعليم التي حظي بها جلالة الملك عبدالله الثاني، لديه الدافع القوي لتمكين أبناء وبنات شعبه من الحصول على تعليم متقدم وحديث، وقد عبر عن هذا بقوله: “طموحي هو أن يحظى كل أردني بأفضل نوعية من التعليم، فالإنسان الأردني ميزته الإبداع، وطريق الإبداع تبدأ بالتعليم”.

وجلالة الملك عبدالله الثاني وارث الشرعية الدينية في ملكه ونسبه، فشرعيته، وهو الحفيد الحادي والأربعين للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، ترتكز على “الإسلام والإنجاز”، والعدل بنظره هو أساس الملك الذي آل إليه، بحكم النسب الطاهر والسلالة الشريفة الممتدة إلى النبي الهاشمي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وهو مؤمن بربط السلام بصدق الإسلام، ويعبر عن ذلك برعايته للفكر الإسلامي البناء والمستنير، وبحرصه على اجتماع علماء المسلمين وتقارب وجهات نظرهم، في سبيل تعميم ثقافة وسطية تجمع المسلمين والمؤمنين ولا تفرقهم، وهو في هذا التوجه يؤكد التزامه بالدفاع عن الإسلام كأحد واجباته ومهامه كعربي هاشمي واعٍ لخطورة ما ينال حقيقة الإسلام من وتجريح وتشويه، بسبب موجات الطائفية والتطرف والانغلاق، التي باتت تشكل خطرا على العالم بأسره، وهو في المحافل الدولية كلها، يشدد على أن: “على المسلمين في هذه الأيام أن يجاهروا بجرأة دفاعا عن إسلام معتدل: إسلام يعزز قدسية الحياة الإنسانية، يصل إلى المضطهدين، يخدم الرجل والمرأة على حد سواء، ويؤكد على أخوة الجنس البشري بأكمله، فهذا هو الإسلام الحقيقي الذي دعا إليه رسولنا الكريم، وهو الإسلام الذي يسعى الإرهابيون إلى تدميره”.

وعلى الصعيد الوطني، يدرك الملك عبدالله الثاني عظيم مسؤوليته، ويلخص رسالته الوطنية بالشعار التالي: “تنمية مستدامة، عدالة التخطيط والتنفيذ، وتمكين الشباب لأجل مستقبل أفضل”.

وترسيخا لهذا النهج، فإن جلالة الملك يزرع هذه المبادئ في شباب الأردن، الذين يمثلون أكبر القوى في المجتمع، لترسيخ هذا النهج لديهم، ولتمكينهم سياسيا ومعرفيا واقتصاديا؛ لأنهم “فرسان التغيير” في الأردن كما وصفهم جلالته في أكثر من مناسبة.

وتتمتع العلاقة بين الملك والشباب، بطابع خاص، وبصمة حقيقية، جعلت الشباب يتخذون من الملك عبدالله الثاني في حكمته ونشاطه، قدوة لهم في التصميم على الإنجاز والعمل على جميع الأصعدة، لتكون المحصلة ثورة علمية ومعرفية، توازن بين الأصالة والحداثة، وتترسخ كثقافة عمل تحترم الفرد المنتج.

واقترن جلالته بالملكة رانيا في العاشر من حزيران 1993م، ورزق جلالتاهما بنجلين؛ هما سمو الأمير الحسين، ولي العهد، الذي ولد في 28 حزيران 1994م، وسمو الأمير هاشم الذي ولد في 30 كانون الثاني 2005م، وبابنتين هما سمو الأميرة إيمان التي ولدت في 27 أيلول 1996م، وسمو الأميرة سلمى التي ولدت في 26 أيلول 2000م‎.

زر الذهاب إلى الأعلى