الشريدة: المستجدات تتطلب إجراء مراجعة دورية للتشريعات الجزائية

هلا اخبار – قال رئيس النيابات العامة القاضي محمد سعيد الشريدة إن إجراء مراجعة دورية للتشريعات الجزائية وإدخال التعديلات اللازمة عليها يتفق مع متطلبات المرحلة ويعالج أي ظواهر طارئة ويعبر عن فطنة تشريعية وتجاوب سريع مع واقع الحال كون النصوص التشريعية تعتبر انعكاسا صادقا لواقع المجتمعات.

وأضاف، في كلمة له مندوبا عن رئيس المجلس القضائي رئيس محكمة التمييز، خلال ورشة حوارية عقدت اليوم الأربعاء حول ضوابط إصدار التقارير الطبية القضائية والتوقيف قبل المحاكمة، ان “النيابة العامة لا تقبل الخروج أو الاجتزاء أو النيل من رسالة الجهاز القضائي التي يترجمها نحو ألف قاض تحقيقا للعدالة ومنع الخروج على أحكام القانون”، مشيرا إلى أن “القواعد الجزائية تجريمية كانت أو عقابية كآلية حقيقية، تهدف إلى تحقيق العدالة وإنزال العقاب الرادع بحق من تسول له نفسه الخروج على أحكام القانون”.

وأشار الى أن توصيات اللجنة الملكية لتطوير الجهاز القضائي وتعزيز سيادة القانون أفضت عبر سلسلة من التشريعات المستحدثة إلى نقلة نوعية غير مسبوقة تهدف إلى إيجاد مزيد من الضمانات الكفيلة بحماية حقوق الإنسان، وسرعة البت بالمنازعات، وإيجاد البدائل الفاعلة عن العقوبات السالبة للحريات، ورفع كفاءة الأجهزة المعاونة للجهاز القضائي إدارية وطبية وتنفيذية، وتحقيق حد أدنى لا يجوز النزول عنه من المتطلبات الكفيلة بإنجاح الإجراءات القضائية.

من جهته أشار رئيس محكمة بداية عمان القاضي الدكتور سعد اللوزي في أولى جلسات الورشة إلى توصيات اللجنة الملكية لتطوير القضاء وانعكاساتها على الحقوق والحريات العامة ضمن نطاق أعمال النيابة العامة.

وقال، إن الإرادة السياسية التي عبرت عنها الورقة النقاشية السادسة لجلالة الملك عبد الله الثاني، وخطاب التكليف السامي الذي وجهه جلالته إلى رئيس اللجنة الملكية لتطوير الجهاز القضائي وتعزيز سيادة القانون، “ذات دلالات قاطعة بوجوب احترام سيادة القانون باختلاف درجات اللازم القانوني المقررة له، وفي أعلويته الدستور بما تضمنه من حقوق وحريات، وترسيخ دور القضاء في توفير الحماية اللازمة لها، واتباع أفضل الممارسات العالمية”، لافتا إلى أن الحق في الوصول إلى مدعي عام مستقل محايد وذي كفاية مهنية “أعاد النظر في ممارسة أشخاص ليسوا قضاة لوظائف النيابة العامة وإعطائهم صلاحيات قضائية كما هو الشأن في قانوني ضريبة الدخل والجمارك، تحقيقا لمقتضيات استقلال القضاء”.

ولفت إلى أن هذا الحق اشترط توفير عنصر التخصص لدى النيابة العامة، وذلك بتخصيص المدعين العامين في الأنواع المختلفة من الدعاوى التحقيقية، الأمر الذي يؤدي إلى تسريع الفصل في الدعاوى، ونجاعة إجراءات التحقيق.

بدوره عرض القاضي علي المسيمي لشروط التوقيف وبدائله والجرائم التي يجوز فيها التوقيف في ضوء تعديلات قانون أصول المحاكمات الجزائية ودورها في تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة، مشيرا إلى أن القانون اشترط أن تكون الجريمة المسندة للشخص من الجرائم التي يجوز فيها التوقيف.

ولفت إلى “شرط توافر الأدلة التي تربط المشتكى عليه بالجرم المسند إليه ويتطلب هذا الشرط ألا يتم التوقيف إلا بعد الاستجواب، وألا يتجاوز التوقيف المدة المحددة قانونا، وأن يصدر التوقيف عن جهة قضائية مختصة”.

وحول إجراءات ضبط التقارير الطبية ودورها في ضبط التوقيف، أشار مدعي عام عمان القاضي عبد الله أبو الغنم خلال الورشة، إلى أن اللجنة المكية لتطوير القضاء وتعزيز سيادة القانون أوصت بإيجاد حلول لإشكالية التقارير الطبية وما تعنيه من عقبات قد تعكر صفو العدالة نظرا لسهولة الحصول على تقارير طبية الأمر الذي يمثل حاجة كبرى أنجزت للتصدي لمثل هذه الإشكالية، مؤكدا الحرص على اتخاذ جميع الإجراءات والخطوات التي تكفل إصدار التقارير الطبية خاصة القضائية منها وفق أعلى درجات الدقة والمهنية والالتزام الأخلاقي.

وأشار رئيس المركز الوطني للطب الشرعي الدكتور أحمد بني هاني إلى أن التقرير الطبي ينبغي أن يعكس صورة متكاملة عن الحالة الصحية المحددة لصاحب التقرير استنادا إلى إجراءات تشخيصية تعبر بمنتهى الوضوح عن الحالة المرضية، في حين يجب على كل المستشفيات وفق التعليمات، إعداد سجل خاص بالتقارير الطبية القضائية بنوعيها وتدوين كافة التقارير فيه.

ولفت إلى أن تعليمات إصدار التقارير الطبية القضائية لسنة 2017 حصرت صلاحيات اعتماد النماذج الخاصة بالتقارير الطبية القضائية بنوعيها المعتمدة بوزير الصحة فقط، فيما ألزم كل مستشفى يقوم بإصدار تقرير طبي قضائي إرسال نسخة منه إلى المركز الوطني للطب الشرعي لجميع حالات الدخول إلى المستشفى مباشرة بعد تنظيمها، كما تقوم الجهة المختصة بوزارة الصحة بالتأكد من صحة التقارير القضائية بأي وسيلة لها حل وصول أي معلومات تشير بعدم دقة ما ورد بالتقرير القضائي. (بترا)





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق