الصفدي : دعم (الاونروا) يؤكد التزام العالم بقضية اللاجئين الفلسطينيين (صور)

الأونروا : دول ابدت التزامها بتقديم مبلغ 100 مليون دولار دعما للمنظمة

الصفدي : نتائج  الموتمر تعتبر بداية مشجعة لمزيد من العمل الدولي المشترك

هلا أخبار – اياد الفضولي – أكّد وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي أن دعم الاونروا يعد رسالة سياسية مفادها أن المجتمع الدولي لم يتخلَ عن اللاجئين الفلسطينيين ويتركهم ضحايا للعوز واليأس.

وبين خلال المؤتمر الوزاري الاستثنائي المعني بدعم الوكالة والذي عُقد صباح الخميس في العاصمة الإيطالية روما أن الدعم يؤكد على أهمية عدم المساهمة في حرمان ما يقرب من نصف مليون طالب وطالبة من حقهم في العيش الكريم والتعليم في مناطق عمل الاونروا الخمس.

وأوضح الوزير خلال المؤتمر المنعقد في مقر منظمة الأمم المتحدة للاغذية والزراعة (الفاو) أن الاردن ومصر والسويد عملت مع الاونروا والاتحاد الاوروبي وبالتنسيق مع العديد من الدول لعقد هذا المؤتمر وذلك صرخة لعمل فاعل يؤدي الي تأمين ما تحتاج إليه الاونروا للاستمرار في تقديم خدماتها.

وقال “إننا نوكد اليوم على  ضرورة الاستمرار للعمل من أجل ضمان فاعلية الوكالة،  ومركزية التوصل إلى تخطيط مالي طويل المدى”، معرباً عن أمله أن يكون هذا المؤتمر بداية لعملية مستمرة لتقديم الدعم الذي سيمكن الاونروا من تقديم خدماتها الحيوية.

وأكد الصفدي الذي افتتح المؤتمر أن الاجتماع اليوم يأتي في ظرف استثنائي تواجه فيه الاونروا أزمة مالية صعبة تهدد حق الملايين من اللاجئين الفلسطينيين في العيش الكريم.

وقال إن ما نفعله اليوم وما لا نفعله سيحدد اذا ما كان 500 الف طالب فلسطيني سيتمكنون من ممارسة حقهم الاساسي في التعليم بالمدارس المدرسي، واذ ما كان ملايين الفلسطينيين سيستمرون في الحصول على حقهم في المعالجة الطبية اللازمة، واذا ما كان ما يزيد على مليون رجل وامرأة من اللاجئين الفلسطينين سيتسمرون في تلقي المساعدات التي تمكنهم من تامين احتياجاتهم المعيشية.

وأكد الصفدي أن هذه المشكلة حقيقة وتداعياتها خطيرة، ما يدعو لاهمية ان يكون رد فعلنا كمجتمع دولي بحجم هذه المشكلة وملموس، مبينا ان الاستمرار في دعم الاونروا رسالة سياسية ان العالم ما زال يأبه لمعاناة اللاجئين الفلسطينيين التي سيمر عليها في الخامس من شهر ايار المقبل سبعون عاما من المعاناة والظلم.

وقال إن المجتمع الدولي ما زال ملتزما بايجاد  حل عادل لقضية اللاجئين باعتبارها من قضايا الوضع النهائي على أساس قرارات الامم المتحدة ذات الصلة وبخاصة القرار  ١٩٤.

من جانبه،  قال الامين العام لمنظمة الامم المتحدة انطونيو غوتيرس، ان الضغوط التي يعاني منها اللاجئون الفلسطينيون يمكن تؤدي إلى انفجار ونتائج سلبية تؤثر على حياتهم ومستقبلهم.

واكد جميع الطلبة اللاجئين في مدارس الاونروا لهم تطلعات نحو المستقبل، مشيرا في هذا الاطار  لاهمية دور التعليم في بناء مجتمع فلسطيني يتمتع بالامن والكرامة، من خلال برامج اجتماعية يكون لها تأثير ايجابي وجيد على اوضاع اللاجئين.

وقال ان  الاستمرار  في تقديم الخدمات الضرورية والاساسية للاجئين، يسهم في استقرارهم،  ويعتبر ورقة رابحة للمجتمع الدولي الذي يجب ان يستمر في تقديم الدعم اللازم للمنظمة الدولية.

واعتبر غوتيرس ان غياب الحل الجماعي للتحديات التي تواجه الاونروا، سيسهم في اضعاف دورها بسبب عدم ام إيجاد موارد متاحة لها، داعيا المجتمع الدولي إلى المساعدة في تحويل هذا القلق عبر توفير الموارد المالية والموارد الأخرى لدعم المنظمة، وبما يوفر الامن والاستقرار للاجئين الفلسطينين.

واوضح ان الاونروا تكرس جهودها لدعم ومساعدة اللاجئين الفلسطينين وتقديم الخدمات الاساسية لهم.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك للوزير الصفدي وزير خارجية مصر سامح شكري، والامين العام للامم المتحدة، اعلن المفوض العام للاونروا بيير كريمبول، عن التزام عدد من الدول المشاركة في الموتمر تقديم مبلغ 100 مليون دولار دعما لمنظمة الاونروا كمساهمة لسد العجز الحاصل في موازنة المنظمة الدولية.

والتقى الصفدي على هامش المؤتمر الأمين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيرس، ووزير خارجية قبرص نيكوس كريستو دولايس، ووزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا اليستر بيرت، ومسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغريني.

وجرى خلال اللقاءات بحث العلاقات الثنائية بين الاردن وقبرص وبريطانيا والاتحاد الأوروبي ومنظمة الامم المتحدة، والتأكيد على اهمية تعزيزها في جميع المجالات.

كما جرى خلال اللقاءات استعراض الاوضاع في المنطقة، وخصوصا القضية الفلسطينية والجهود المبذولة لكسر الجمود الذي يواجهها للتوصل إلى حل شامل ودائم على اساس حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة عاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967.

كما تم جرى خلال اللقاءات استعراض المستجدات في الازمة السورية، حيث اكد الصفدي على ضرورة وقف الكارثة الإنسانية في الغوطة الشرقية والتوصل إلى وقف شامل لاطلاق النار، كخطوة نحو عملية سياسية شاملة وفق مسار جنيف للتوصل إلى حل سياسي وفق قرار الأمم المتحدة 224، يرضى به الشعب السوري ويضمن وحدة الاراضي السورية.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق