مدير “مركز التعاون في القدس”: المقدسيون لن يشاركوا بالانتخابات البلدية

* الإدعاء بإنشاء السفارة الأمريكية على أرض حرام في القدس “باطل”

هلا أخبار – رصد – قال مدير مركز التعاون والسلام الدولي في القدس رامي نصر الله أن مشاركة المقدسيين الفلسطينيين بانتخابات بلدية الاحتلال لأنه لا جدوى منه.

وبين خلال استضافته عبر برنامج “عين على القدس” عبر شاشة التلفزيون الأردني الاثنين، أن من يشارك بهذه الانتخابات هم أقلية مرتبطة بالمؤسسة الاسرائيلية وأجهزتها الأمنية.

وقال: ” لنا حق كمقدسيين بالمشاركة بالانتخاب، ولكننا لا نريد أن نمارس هذا الحق لإيماننا أن بلدية القدس لا تؤثر في السياسة العامة للمدينة”.

وأضاف: إن شؤون المدينة تدار عبر اللجنة الوزارية الاسرائيلية التي تشترك بها المؤسسات الرسمية كافة وهي التي تقرر سياسة المدينة وليست البلدية.

وشرح مدير المركز الأعمال العدائية التي تمارسها بعض المؤسسات والجمعيات اليهودية تحت ستار الأعمال الإنسانية والتي من شأنها تسويق فكرة أن القدس عاصمة موحدة لإسرائيل.

واستعرض دور مؤسسة “إلعاد” الإسرائيلية التي تحاول خلق إجماع اسرائيلي مطلق بدعم يهودية الهوية للقدس، بقوله:” منحت مؤسسة إلعاد 26 دونماً دون أي سند قانوني من قبل اسرائيل” ، مبيناً أنها ذراع تنفيذي لتهويد المدينة من خلال خلق مشاهد يهودية.

وشرح دور منظمة أخرى هي “عفارين كيهونين” والتي تهدف إلى إنشاء مدارس يهودية قريبة من المسجد الأقصى، مبيناً أن هذه المنظمة تُسكن (80) عائلة لإستيعاب طلاب يهود داخل الأحياء الإسلامية في المدينة .

وبين أن هذه المنظمة تهدف لخلخلة الوجود الإسلامي بخلق بؤر استيطانية داخل الأحياء الإسلامية، وأن تمويل هذه المنظمة القوي والإجماع الإسرائيلي بيهودية المدينة يدعمها.  

وحول مسوغات اختيار التجمعات اليهودية داخل الأحياء العربية، قال: ” إن هذه المنظمات تنتشر من خلال إدعاء عدم وجود مُلاك لبعض بيوت المقدسيين، وتستغل غياب مالكيها، حيث طبقت اسرائيل مؤخراً قانون أملاك الغائبين الذي خولها السيطرة على هذه البيوت والمنازل العائدة ملكيتها لفلسطينيين”.

وحذر من إتباع هذه المنظمات لأسلوب آخر عبر شرائها لعقارات في القدس من خلال انشاء شركات وهمية مسجلة خارج أسرائيل.

وأشار إلى أن  سلطات الاحتلال  تتمدد داخل القدس من خلال انشاء حدائق عامة تدار من قبل منظمات اسرائيلية، خاصة في مناطق: جبل المكبر والطور وسلوان والشيخ جراح.

وحذر من سير الأمور بشكل سلبيٍ في المدينة – مثالاً على ذلك-  سيطرة اسرائيل على موقف سيارات سابق وقيامها باجراء عمليات حفر في الموقف، مؤكداً أن الآثار المستخرجة منه إسلامية وتعود لعهود مضت كالعهد العباسي وعملت اسرائيل على تدميرها.

كما كشف بعض أساليب اسرائيل بتهويد المدينة بينها اقرارها  لانشاء مركز ثقافي يهودي يبعد 20 متراً عن حائط  المسجد الأقصى، “وأن اسرائيل تدعم   هذه المشاريع بالإدعاء أنها تطور المدينة “.

وأكد نصر الله على وجود مساعٍ جادة من قبل المقدسيين لمقاومة التعديات الاسرائيلية الهادفة لتهويد المدينة، بينها مبادرات تحاول تعزيز الحيز العام الفلسطيني كانشاء الحدائق الصغيرة في التجمعات المقدسية العربية حفاظاً على الأرض وصونها من أي تعدٍ اسرائيلي.  

وحول وجود تواصل مع هيئات اسرائيلية يسارية تخالف مبدأ “يهودية الدولة” وتجنح للسلام، قال نصر الله:  ” إن المنظمات الحقوقية الإسرائيلية باتت مهمشة جداً وفقدت تأثيرها، باعتبار أن الرأي العام الاسرائيلي أصبح منحازاً لتطوير الطابع اليهودي للمدينة والسيطرة على المشهد والحيز العام”، مؤكداً التضييق على هذه المنظمات من قبل المؤسسة الاسرائيلية الرسمية.

وعن نقل السفارة الأمريكية وتبعاته على المدينة، قال : ” إن القرار الأمريكي يعتبر عاملاً مساعداً ولكنه ليس الدافع الاساسي لمضاعفة الاستيطان، حيث تمت مضاعفة هذه الجهود منذ نهاية ثمانينات القرن الماضي وكان كثير من الاسرائيليين يتسابقون مع الزمن لإغتيال هوية المدينة العربية”.

بدروه قال الناشط والمحلل السياسي المقدسي هاني العيساوي إن تحديد موعد نقل السفارة الأمريكية بالتزامن مع ذكرى النكبة السبعين “يمثل أشد الخطوات إنتهاكاً من قبل السياسة الإسرائيلية”.

وبين أن الولايات المتحدة بقرارها هذا باتت تنتهك قرارات الشرعية الدولية وتقف ضد العالم، مشيراً إلى وقوف دول العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة ضد القرار الأمريكي يؤكد عدم شرعية القرار.

وحول ما يتداوله الإعلام الأمريكي من أن السفارة ستنشئ في المنطقة الحرام بالمدينة  في محاولة منها لتجميل القرار، قال العيساوي: ” إن القرار يأتي كمقدمة لسياسة أمريكية متواصلة لفرض الأمر الواقع وإدعاء قيام السفارة على أرض حرام هو إدعاء باطل”.

وأضاف: أن الأراضي التي أحتلت عام 1967 هي أراضٍ فلسطينية،ولا يجوز أن يحسم موضوع القدس قبل المفاوضات النهائية.  

وتطرق الحوار إلى تبعات القرارالأمريكي، إذ بين العيساوي أنه في الفترات السابقة كان يوجد سفارتين أمريكتين احداهما لخدمة الفلسطينيين والأخرى لخدمة الاسرائيليين، نافياً ان تكون القنصلية الأمريكية الموجودة قبل “قرار نقل السفارة” موازية لإنشاء السفارة فعلياً.  

وأوضح أن هذه الخطوة ترافق معها خطوات اسرائيلية سريعة على الأرض هدفت لإظهار أن القدس مدينة اسرائيلية حيث زادت الاعتداءات الإسرائيليين على القدس.

وحول صفقة القرن، قال الناشط المقدسي: ” إن صفقة القرن على الرغم من عدم الإعلان عنها بشكلٍ رسمي، إلا أنه تسربت عنها معلومات متعددة وهي في جوهرها ليست مقتصرة على القضية الفلسطينية، بل هي تسوية إقليمية وفقاً للمعايير الإسرائيلية، مضيفاً: ” أن التسليم بأن القدس جزء من اسرائيل هو بعض من مخطط صفقة القرن”.

وأشار إلى حديث مقترح في بنود الصفحة يتحدث عن ضم أراضٍ من سيناء إلى غزة، مبيناً أن ذلك جزء من عملية إدماج اسرائيل بالمنطقة.

وألمح إلى أن هذه الصفقة ممولة من أمريكا وبعض الدول العربية، برغم أن الصفقة ترهن مصير دول المنطقة كافة بيد اسرائيل وأمريكا وليس فلسطين وحسب.

واستدل في حديثه إلى مطالبة مستشارين أمريكيين مقربين من ادارة ترمب بأن تتكيف الدول العربية مع الوضع المقبل.

وحول الخيارات المتاحة للتصدي لهذا المخطط، قال : ” إن السلطة الفلسطينية بحاجة إلى موقف عربي متماسك للتصدي للصفقة خاصة أن بعض الدول العربية تحاول إقناع الفلسطينيين القبول بها”.

وتابع : ” لا يمكن إقناع أي فلسطيني سواء مسؤول أم غير مسؤول بالقبول بما يطرح وتناسي حق العودة أو التعويض أو الإذعان لأمريكا واسرائيل”. 

 





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق