حسان : لن ننقل ثقل الأزمة إلى الحكومات المقبلة لتصبح حالة مستعصية

* حسان : نعي تماما حجم الصعوبات التي تواجه المواطن

* حسان : برنامج تحفيز النمو يسير بالتوازي مع برنامج الاصلاح المالي

* حسان : السماح بازدياد المديونية سيضعف قدرة الموازنة على الإنفاق للخدمات الاساسية

*حسان: قادرون على تغيير مسارنا والأزمات تعزز منعتنا وعلينا حل مشاكلنا

* وضعنا مصفوفة إجراءات ومؤشرات لضمان حسن عملية التنفيذ

* خطة عملنا من 4 أركان.. إصلاح التشريعات الاقتصادية وتطوير مصادر التمويل ومعالجة تكاليف الإنتاج وتطوير الإجراءات

* القوانين التي نسعى لإقرارها هذا العام لا بد أن تخدمنا على طويلا دون تغيير لضمان الاستقرار التشريعي المطلوب

* غالبية تكاليف تنفيذ المشروعات والبرامج تعتمد على الاستثمار والشراكة مع القطاع الخاص

* مهمة الفريق الاقتصادي تنفيذ الإصلاحات.. والوقت ليس في صالحنا

* مطلوب ان يشعر المواطن بالعدل والمساواة في الإصلاحات وعلى رأسها معالجة التهرب الضريبي

* الإصلاح المالي يضمن فرص استدامة النمو ولكنه لا يحقق وحده النمو الضروري

هلا أخبار – قال نائب رئيس الوزراء وزير الدولة للشؤون الاقتصادية الدكتور جعفر حسان إن مهمة الفريق الاقتصادي هي تنفيذ الاصلاحات والبرامج والمشروعات التي تم التوافق عليها وعكستها خطة تحفيز النمو الاقتصادي.

وأضاف خلال لقاء مع المؤسسات الإعلامية إن برنامج الإصلاح المالي بدأ بإصلاحات جذرية وصعبة بدلا من نقل الأزمة الحالية، بثقلها الكبير، إلى الحكومات المقبلة لتصبح مستعصية على الحل.

وأكد بحضور وزير الدولة لشؤون الإعلام الدكتور محمد المومني وعدد من وزراء الفريق الاقتصادي، وهم وزراء العمل سمير مراد، والصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة، والدولة لشؤون الاستثمار مهند شحادة، أن الحكومة اعتمدت برنامج إصلاح مالي لمواجهة تراكم الدين العام في السنوات الماضية “وهو أمر في غاية الخطورة، إذا سمحنا باستمراره على الرغم من كل الآثار الصعبة التي تواجه المواطن والقطاع الخاص على المدى القريب”.

وأشار حسان إلى أن البرنامج لا بديل عنه لتمكيننا من العودة لمسار النمو، حتى لا نكون رهينة للمتغيرات الاقليمية والدولية.

وقال “كلنا نعي تماما حجم الصعوبات التي تواجه الأردنيين وندرك أهمية بذل كل جهد لوضع الحلول وتنفيذ البرامج التي توصلنا إلى بر الأمان، ونضمن للمواطن نتائج يلمسها وتساعده على مواجهة التحديات الكبيرة التي يواجهها اليوم”.

وأضاف أن المواطن يعاني من تباطؤ النمو والفرص، وان تكاليف الانتاج تضع تحديات أمام القطاعات الانتاجية.

وأكد أن برنامج الاصلاح المالي له تحديات لكنه يعد ضرورة لغايات الاستقرار المالي والنقدي وذلك لما يواجهه الاقتصاد الوطني من تحديات خارجية وحصار اقتصادي منذ سنوات.

وشدد نائب رئيس الوزراء على ضرورة وجود برنامج مواز لبرنامج الإصلاح المالي، وجاهز للتطبيق لتحفيز النمو بكل ما هو متاح لنا القيام به من إصلاحات اقتصادية وتشريعات ومشروعات وبرامج تمكنا من تحقيق اثر ايجابي على حياة المواطنين وتوفير الفرص الاقتصادية التي تمكن من تجاوز الصعوبات التي يواجهها.

وفيما يتعلق ببرنامج الاصلاح المالي، أكد الدكتور حسان أن المديونية ارتفعت كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي بحوالي 42 بالمائة، وتضاعف الدين العام بالقيمة المطلقة في السنوات الثمانية الماضية، وزادت خدمة الدين العام في الفترة ذاتها بما يقارب نصف مليار دينار، لتصبح أكثر من الضعف (اي نحو 856 مليون دينار)، وهذه زيادة ندفعها سنويا.

وقال إنه إذا ما تركت الحكومة الأمور تسير في هذا الاتجاه دون اتخاذ إجراءات جذرية من خلال برنامج الاصلاح المالي، فإن خدمة الدين العام ستزداد بأكثر من ذلك خلال السنوات القليلة المقبلة، وخصوصا مع ارتفاع تكاليف التمويل.

وأضاف حسان أن ارتفاع الدين العام وخدمته سيكون على حساب قدرة الموازنة على الإنفاق على الخدمات الاساسية والنفقات الجارية، وستكون تكلفته على المواطن اشد وطئا مما هي عليه الآن بكثير.

وأكد، في هذا الصدد، أن برنامج الاصلاح المالي بدأ بإصلاحات جذرية وصعبة بدلا من نقل الأزمة الحالية، بثقلها الكبير، إلى الحكومات المقبلة لتصبح مستعصية، بل مستحيلة.

وبين أن حجم الدين العام يعود إلى تداعيات الربيع العربي على اقتصاد المملكة، وما تبعه من أثر على تكلفة الطاقة ودعم الكهرباء بسبب انقطاع مصادر الغاز من مصر، مع ظروف شهدت أسعارا عالية للطاقة عالميا، وهذه التكاليف تعادل حوالي 18 بالمائة من مجمل الدين العام”، أي أن نسبة الدين لولا هذه التكاليف الاضافية كانت لتكون بحدود 75 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي بدلا من 95 بالمائة مستواه الحالي”.

وأشار إلى تكاليف أخرى تحملها الأردن وتجاوزت حجم المساعدات المقدمة لنا من أزمة اللاجئين السوريين وتباطؤ النمو في الناتج بسبب الظروف الإقليمية في السنوات السبع الماضية.

وقال إنه وعلى الرغم من تلك الظروف، “فإننا قادرون على تغيير مسارنا، ولا خيار لنا سوى ذلك، وقد أكد جلالة الملك على ذلك عندما اشار إلى ضرورة الاعتماد على الذات في حل مشاكلنا”.

وأضاف الدكتور حسان إننا نعيش في بيئة إقليمية متغيرة وضاغطة، لا يسهل التنبؤ بها، وكان هذا البلد على الدوام يبني ويعزز منعته وقدرته في كل أزمة وكل كارثة حلت بالمنطقة بحكم قيادته الهاشمية وقدرة شعبه وعزيمته وإمكاناته.

وأكد أن الظرف الذي نمر به اليوم يتطلب تعزيز قدراتنا الذاتية وإطلاقها لحل مشاكلنا بما يتوفر لدينا من موارد؛ “فالأردن كان صاحب الرؤية السياسية والاقتصادية في هذه المنطقة على الدوام، وكان نموذجا لأشقائنا ولازال، بسبب ما واجهه من تحديات وتعامل معها كفرص لبناء منعته”، منوها بما دعا جلالة الملك إليه، على مدى ما يقارب عشرين عاما، من اصلاحات اقتصادية وبناء قطاعات انتاجية تناسب متطلبات القرن الحادي والعشرين، إلى جانب الخروج من إطار الدولة الرعوية إلى الدولة المنتجة والمزدهرة بطاقات قطاعها الخاص الانتاجي والمبنية على اسس الكفاءة وسيادة القانون.

وقال إن مهمة الفريق الاقتصادي اليوم هي التنفيذ، أي تنفيذ الاصلاحات والبرامج والمشروعات التي أمضينا سنوات ندرس ونبحث في الكثير منها وما زالت تراوح مكانها لسبب أو لآخر.

وأضاف أن الحكومة اعتمدت برنامج إصلاح مالي لمواجهة تراكم الدين العام في السنوات الماضية، وهو أمر في غاية الخطورة، إذا سمحنا باستمراره على الرغم من كل الآثار الصعبة التي تواجه المواطن والقطاع الخاص على المدى القريب، فالبرنامج لا بديل عنه لتمكيننا من العودة لمسار النمو، حتى لا نكون رهينة للمتغيرات الاقليمية والدولية التي قد تعصف بنا.

وقال الدكتور حسان “لا بد أن يشعر المواطن، بالوقت نفسه، بالعدالة والمساواة، لذلك ما نريد أن يواجه الاصلاح المالي، بشكل صارم، هو التهرب الضريبي الذي يأتي على حساب المواطن وعلى حساب القطاع الخاص والشركات التي توفر فرص العمل وترفد خزينة الدولة”.

وأكد ضرورة إجراء الاصلاحات الضريبية التي تضمن العدالة والحقوق، مشددا أيضا على ضرورة إجراء حوار وطني في هذا الشأن، “لأن المسألة مسألة قيم وعدالة ومواطنة وسيادة قانون”.

ولفت إلى أن الإصلاح المالي لوحده لا يحقق النمو المنشود، لكنه يضمن حماية فرص النمو المستدام على المدى المتوسط والبعيد؛ ولذلك لا بد من العمل على تحفيز النمو الاقتصادي بشكل متواز مع سياسة مالية ونقدية رصينة ممكنة للبرامج الاقتصادية.

وقال إن عامل الوقت لا يعمل لصالحنا والمواطن يشعر بالضيق المادي أكثر من وقت خلال السنوات الأخيرة، وقطاعاتنا الانتاجية تعاني من هذه المرحلة الصعبة، والمطلوب من الفريق الاقتصادي بشكل خاص أن يعمل ضمن برنامج متكامل وهدف ورؤية واحدة لنتمكن من التقدم بشكل فعال.

وأشار إلى أن خطة تحفيز النمو الاقتصادي للأعوام 2018- 2022 تم اعدادها من قبل مجلس السياسات الاقتصادي العام الماضي، وتبنتها الحكومة وتستند على كتب التكليف السامي، ورؤية الأردن 2025، والاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية، وغيرها من المبادرات الوطنية والاستراتيجيات والرؤى التي تم اعتمادها وتحديثها.

وأكد أن الهدف من الخطة هو تركيز الجهود على البرامج المطروحة أمامنا، والتي يمكن أن يكون لها الأثر الأكثر أهمية في تحفيز النمو والوصول إلى هدف مضاعفة النمو في السنوات الخمس المقبلة، وذلك بعد ان قمنا بدراسة إمكانيات النمو للقطاعات المحفزة وحجم التدخلات والمشروعات المقترحة.

 

 

 

(بترا)





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق