العلاقات الأردنية – المصرية مثال عال على العمل العربي المشترك

هلا اخبار –  العلاقات الأردنية – المصرية مثال عال ويحتذى في مجال العمل العربي المشترك الذي يهدف لخدمة قضايا ومصالح البلدين الشقيقين في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات سياسية، اقتصادية، وتنموية.

وينعكس التنسيق المشترك بين قيادتي البلدين في مختلف المجالات بشكل ملحوظ باتجاه حل القضايا التي تصب في مصلحة العمل العربي المشترك، وأن حالة عدم الاستقرار وانعدام الامن التي تشهدها عدد من دول المنطقة، شكلت دافعاً لقيادة البلدين الشقيقين، الملك عبدالله الثاني والرئيس عبد الفتاح السيسي، لتكثيف اتصالاتهما وجهودهما من أجل مزيد من التعاون العربي المشترك.

وشكلت المواقف الثنائية في المجالات كافة، خاصة القضية الفلسطينية والأزمة السورية والحرب على الإرهاب، على الدوام نقاط التقاء بين البلدين وتأكيدهما على إيجاد حل عادل وشامل بما يكفل إقامة الدولة الفلسطينية، فضلا عن إيجاد حل سلمي للأزمة السورية التي طال أمدها وبما يضمن سلامة ووحدة الأراضي السورية والجهود المشتركة لاجتثاث الارهاب من جذوره.

وفي هذا الإطار، جاء لقاء الدبلوماسية الأردنية المصرية الذي جمع وزيرا الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي ونظيره المصري سامح شكري يوم أمس الأحد، حيث أكد الوزيران أهمية تنسيق المواقف والجهود إزاء تلك القضايا العربية الهامة قبل بدء أعمال القمة العربية القادمة المزمع عقدها في العاصمة السعودية الرياض، وذلك للخروج بموقف عربي موحد وثابت.

وشدد الصفدي وشكري في لقائهما على أن “الأمن والسلام لا يتحققان من خلال القمع والقهر والقتل والاحتلال ولكن من خلال إنهاء الاحتلال وتلبية حق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة وعاصمتها القدس على خطوط الرابع من حزيران للعام 1967”.

ولم يغب عن كلا المسؤولين تحذير جلالة الملك عبدالله الثاني المستمر من “غياب الآفاق السياسية وتجذير بيئة اليأس التي يتولد منها العنف” وأن لا سلام ولا استقرار في المنطقة ما لم ينعم به الفلسطينيون.

وهنأ الصفدي نظيره المصري بإجراء الانتخابات الرئاسية التي عكست إرادة الشعب المصري. مؤكدا وقوف المملكة المطلق إلى جانب الأشقاء في مصر في محاربة الإرهاب وظلاميته، وقال إن “أمن مصر واستقرار مصر وانتصار مصر في الحرب على الإرهاب هو أمننا وهو استقرارنا وهو انتصار لنا جميعا”.

وأشار الوزيران إلى أهمية اجتماعات اللجنة الوزارية الأردنية المصرية المشتركة واستمرار العمل على تدعيم التعاون في المجال الاقتصادي، وتعزيزها للولوج بها إلى مجالات وآفاق أوسع وارحب، إضافة إلى حرية وسهولة انتقال البضائع والأفراد بسهولة بين البلدين الشقيقين.

وأشاد وزير الخارجية المصري سامح شكري “بما تلقاه العمالة المصرية في الأردن من رعاية وما تنعم به من معاملة كريمة واستمرار في اضطلاعها في دورها في خدمة مصلحة البلدين.

وشدد على ضرورة استمرار التنسيق الوثيق والتشاور والتواصل بين البلدين حتى تستمر هذه العلاقة الخاصة في تحقيق أهدافها، سواء كان في دفع العلاقات الثنائية او في التنسيق ازاء التحديات الاقليمية والدولية واتخاذ المواقف التي تخدم مصلحة الامن القومي العربي وتعزز من الاستقرار والامن في كلا البلدين.

وقال شكري “تناولنا باستفاضة خلال لقاء منفرد ثم لقاء موسّع كافة القضايا الثنائية وكان مجال للتأكيد على حسن سير هذه العلاقة الثنائية وتحقيقها لأغراضها وما نتج عن اجتماع اللجنة المشتركة الأخير واستمرار المتابعة لتفعيل كل ما تم الاتفاق عليه في اللجنة، واستمرار العمل على تدعيم التعاون في المجال الاقتصادي”.

وأشار شكري إلى “تطابق الآراء بين الأردن ومصر فيما يتعلق بالأزمات السورية واليمنية والليبية عقب مناقشتها خلال اللقاءات الثنائية التي جرت بين الجانبين، مع الاتفاق على استمرار العمل المشترك فيما بيننا ومع الاشقاء في الدول العربية من أجل تحقيق الاستقرار ومن أجل دعم الأمن القومي العربي ومن أجل العمل على مواجهة التحديات العديدة، سواء فيما يتعلق بالنفوذ من خارج النطاق العربي في الشأن العربي او المقاومة للضغوط والعناصر الإرهابية التي تعمل وتحاول ان تأخذ حيزا على الأراضي العربية، سواء كان ذلك في سوريا او في اليمن او في مناطق اخرى”.

وفيما يتعلق بالتطورات المؤسفة في قطاع غزة وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قتل واصابة واعتداء، أكد شكري أن “هذا الموضوع كان له الصدارة في تناولنا والاهتمام بحماية الشعب الفلسطيني وتوفير التطلع الى بلوغ آماله وتحقيق حقوقه المشروعة واستمرار العمل المشترك في ما بين مصر والاردن للوصول الى هذا الهدف في اطار علاقتنا مع الشركاء الدوليين او من خلال العمل المشترك”.

ودان الأردن ومصر “العنف الإسرائيلي ضد الأبرياء الذين خرجوا يمارسون حقهم السلمي في التعبير عن رفضهم للاحتلال، حيث أكد الوزيران أن “السلام والامن هدف مشترك لنا ولكل العالم العربي، لكن السلام والامن لا يتحققان عبر القتل والقمع والاحتلال.

وأكد شكري في تصريحاته أن “مصر لديها اهتمامها بالقضية الفلسطينية وتواصلها مع السلطة الوطنية الفلسطينية واستمرار تفاعلها مع الشركاء الدوليين من اجل تحقيق الحقوق المشروعة وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية”.

وحول تحركات اللجنة السداسية العربية المشكّلة لمتابعة ملف القدس وما يحدث في الأراضي المحتلة، أكد شكري أن اللجنة قائمة وانخرطت في التشاور فيما بينها والعمل مع الشركاء الدوليين، للتأكيد على المسلّمات المرتبطة بالوضع القانوني الخاص بالقدس، وأنها مستمرة في السعي لتكريس الشرعية الدولية والمبادئ المرتبطة بوضعية القدس وضرورة التزام كافة الأطراف بهذه الشرعية الدولية، خاصة قرارات مجلس الامن لطابعها الالزامي.

وقال إن اللجنة “سوف تستمر وهي ليست مرتبطة باي تطور اخر وهي لجنة مُشكّلة تحديدا للتعامل مع التحديات المرتبطة بقضية القدس، واي انتقاص من هذه الوضعية القانونية. وبالتأكيد نستمر بالعمل والتنسيق من خلال الست دول الاعضاء في هذه اللجنة لحماية القدس الشرقية وحماية الوضع القانوني للقدس حتى يتم التعامل معه باعتباره احد قضايا الحل النهائي التي يجب التوصل الى اتفاق حولها من خلال المفاوضات المباشرة”.

ويرى الصفدي وشكري أن القمة العربية القادمة تشكل فرصة للدول العربية لتعزيز العمل العربي المشترك في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها والعمل من أجل تلبية حقوق شعوب المنطقة مجتمعة في العيش بمستقبل آمن خال من القهر والعنف والاحتلال ومليء بالفرص.

واكدا أهمية العمل لتحقيق تلك الرؤى والأهداف من خلال مؤسسة الجامعة العربية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومؤسساته المختلفة، إذ أننا لا نعيش بمعزل عن العالم انما ضمن منظومة أممية يُفترض بها، بالمقابل أن تمارس ضغطا من أجل ضمان حقوق الشعب الفلسطيني، انصياعا للقوانين الصادرة عن مجلس الأمن بهذا الخصوص.






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق