مؤتمرون من العالم الإسلامي في الأردن يدعون إلى “رفع غصن الزيتون”

الفاعوري يؤكد أهمية دور الأمن المجتمعي في مواجهة التطرف والارهاب

الصادق المهدي : يجب طرح مبادرة لوقف اطلاق النار ووقف الحروب في العالم الاسلامي

أمين عام رابطة العالم الإسلامي : التطرف اُلبس زوراً للاسلام

هلا أخبار – دعا مؤتمرون في العاصمة الأردنية عمّان إلى “رفع غصن زيتون” تعبيراً عن المصالحة في المنطقة، مؤكدين أهمية توحد الأمة الإسلامية.

جاء ذلك خلال انطلاق مؤتمر “الأمن المجتمعي وأثره في وحدة الأمة” الذي يقيمه المنتدى العالمي للوسطية ورابطة العالم الاسلامي وبدأت فعالياته صباح الأربعاء.

ورّحب الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية المهندس مروان الفاعوري بالوفود المشاركة بالمؤتمر الذي أُقيم تحت رعاية رئيس الوزراء وحضره جمع كبير من علماء العالم الاسلامي، مؤكداً على أهمية الوصول الى توصيات تحقق أهداف المؤتمر.

وشدد الفاعوري في كلمته على أهمية إلقاء الضوء على أدوار العديد من المؤسسات في تعزيز السلم المدني، والمجتمعي وتحقيق التعايش السلمي بين كافة مكونات المجتمع، موضحاً أهمية دور الأمن المجتمعي في مواجهة التطرف والارهاب.

وأضاف الفاعوري “يأتي مؤتمرنا هذا لنذكر الأمة، حكاماً ومحكومين، علماء ومفكرين تجاه الواجب الملقى على كواهلهم لحماية القدس من التهويد وطمس الهوية، فالقدس وفلسطين أساس الأمن والإستقرار للمنطقة بل وللعالم بأسره”.

وزاد “وليس يفوتنا في هذا المقام، توكيد أن الرعاية الأردنية للمقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين العزيزة، والتي هي موضع تأييد وتعضيد من العرب والمسلمين أجمعين، إنما تعكس الشعور العميق بالمسؤولية الدينية والأخلاقية إزاء بيوت الله سبحانه التي يُذكرُ فيها إسمهُ تعالى ويرتفع فيها ذكرهُ في العالمين، وعسى أن يكون في ذلك دلالةٌ مؤكدةٌعلى حرص أبناء الأمة الإسلامية على نصرة إخوانهم الفلسطينين، وعلى تثبيتهم في ديارهم أعزّة آمنين”.

وقال الفاعوري إن موضوع “الأمن المجتمعي وأثره في وحدة الأمة”؛ له بالغ الأهمية في واقعنا المعيش، ومن عظيم الأثر في مستقبلِنا القادم نحن العرب والمسلمين ومستقبلِ العالم، وبين الفاعوري أن أمنَ الأوطان، هو شرط لأمان الإنسان حيثما كان. 

 وقال وزير الثقافة نبيه شقم في كلمته مندوباً عن رئيس الوزراء إن أمتنا أحوج ما تكون الى الأمن المجتمعي حتى تعيد التوازن الى قواها العقلية والفكرية والإقتصادية والسياسية والعسكرية لتواجه المخاطر والأزمات والإنتكاسات التي لحقت بها جراء جنوح بعض أفرادها وجماعاتها وحركاتها الفكرية عن خط السير القويم، الأمر الذي جعل الآخر ينظر بعين الشك والريبة ليس للمسلمين بل للإسلام، فلم يفرّق بين الدين والمتدين”.

وتابع شقم “ولعل مؤتمركم الموقر هذا يضع من الأسس الفكرية ما تكون قادرةً على تصحيح المسار وتوضيح الرؤى، وفق ما يرتضيه الله ورسوله، ويبعد غبار الشك، والإهمال عن ديننا وأمتنا ومجتمعاتنا.
مرة أخرى”.

وزاد الوزير مشيداً بدور منتدى الوسطية : ولايغيب عن بال الجميع ذلك الدور الذي نهض به المنتدى العالمي للوسطية ممثلاً برئيسه دولة الإمام الصادق المهدي وأمينه العام المهندس مروان الفاعوري، في سبيل تصحيح المسار الدعوي الإسلامي المعاصر، ليكون أكثر قدرة على فتح آفاق الحوار المبني على إحترام الذات والآخر وفق معادلة ( العيش المشترك سبيل للنجاة) إذ يأتي دور المنتدى مكملاً ومنسجماً ومتناغماً مع كل هيئة إسلامية تتبنى ذات النهج وتسلك ذات السبيل وفي مقدمة تلك الهيئات رابطة العالم الإسلامي.

 

بدوره ألقى رئيس جامعة الزيتونة في تونس الدكتور هشام قريسة كلمة باسم الوفود المشاركة تطرق فيها إلى اهمية الوسطية في تحقيق الامن المجتمعي، مبيناً أن “لا أمن مجتمعياً دون تحقيق مبدأ العدالة والمساواة بين الجميع”.

من جهته ثمّن رئيس وزراء السودان الأسبق رئيس المنتدى العالمي للوسطية الإمام الصادق المهدي جهود المملكة الأردنية الهاشمية وتعاونها لعقد هذا المؤتمر.

وبين الإمام الصادق المهدي أن الاستقطابات بين الحكام والشعوب هو أبرز ما يهدد الامن المجتمعي، مشيراً الى أن هذا الأمر يؤدي الى رفعة أمن الدول وليس رفعة الأمن المجتمعي.

وحذّر الإمام المهدي من نقاط تساهم في تراجع الامن المجتمعي مثل “الاستبداد” و “نفي الآخر” و”الاحتلال” و”الحصار”، مبيناً أن الأمن المجتمعي لا يتحقق في ظل الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين.

وقدّم الصادق المهدي عدة وصايا للوصول إلى الامن المجتمعي منها مراعاة شروط الأمن المجتمعي، وضبط مفهوم الارهاب، وعدم السماح للقوى الدولية بتحميل العالم الاسلامي المسؤولية عن نشوء حركات متطرفة.

وتابع : يجب طرح مبادرة لوقف اطلاق النار ووقف الحروب في العالم الاسلامي والتي تضر بكل اطرافها، ووضع آلية للمصالحات، ودعم صمود الشعب الفلسطيني، وادانة تقصير مجلس الامن والمطالبة بإصلاحه.

ومضى الامام الصادق المهدي بقوله إنه يجب “رفع غصن زيتون” تعبيراً عن المصالحة بالمنطقة، على أن تشمل اتفاقية صلح بين دول المنطقة، مشدداً على ضرورة توحد الامة وتماسكها.

بدوره أكد الامين العام لرابطة العالم الاسلامي الشيخ محمد بن عبدالكريم العيسى على أهمية المؤتمر لأنه سيعزز من مفهوم الوسطية ويوضح الصورة الحقيقية للاسلام.

وقال العيسى “مر الاسلام بعدة احداث عبر فترات زمنية مختلفة، يجب أن تحمل تلك الاحداث لاشخاص تلك الفترة وليس للاسلام”.

وأكد على أن التطرف اُلبس زوراً للاسلام، منوهاً الى ضرورة نهوض الامة بواجبتها على اكمل وجه.






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق