الرزاز يمتص توتر الشارع .. تعهداتٌ وتصريحاتٌ مرنةٌ وتبديدٌ للمخاوف

هلا أخبار – أطلّ رئيس الوزراء المُكلف عمر الرزاز يوم الخميس بتصريحات مرنة وهادئة وقرارات عدّها مراقبون خطوة جيدة لإمتصاص توتر الشارع.

وظهر الرزاز عبر وسائل الإعلام بعد لقاءات عدّة أجراها ضمن أفكار طرحها بمرونة ووزع تصريحاته ومواقفه بانسيابية على فترات طوال اليوم ما ساهم في اضفاء حالة من الاسترخاء الشعبي ملؤه التفاؤل بانتظار تنفيذ الوعودات.

إلتقى الرزاز صباح الخميس برئيس مجلس النواب عاطف الطراونة ليطلق تصريحات بعدها أن الحوار سيفضي إلى راحة المواطن وحقه ليعبر عن رأيه ويوصل صوته من خلال اللقاءات وغيرها من الطرق، وألتزم باجراءات فورية لاعادة “العربة الى مسارها الصحيح” – وفق وصفه – من أجل المستقبل الذي يعبّر عن الصالح العام.

وبعيد لقائه في مجلس النواب حضر الرزاز اجتماعاً رفيعاً – وفق ما علمت هلا أخبار – قبل أن يعود ظهراً إلى مجلس الأعيان حيث إلتقى رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز.

الرزاز عقب اللقاء أعلن الموقف الأهم والمباشر حيث كشف عن أن الحكومة ستعمل على سحب مشروع قانون ضريبة الدخل فور صدور الإرادة الملكية بتشكيل الحكومة والمتوقع الأحد المقبل.

الرزاز أكد أن مشروع القانون يحتاج إلى الخضوع للنقاش بغية تحقيق العدالة، بعد تمترس الحكومة السابقة ورفضها للنقاش حوله – كما وصف نواب ونقابيين – ورمي الكرة في ملعب مجلس النواب، حيث تمسك وزراء في الحكومة السابقة بمسودة مشروع القانون ولم يتم الإفراج عن تفاصيل القانون إلا بعد إقراره من قبل مجلس الوزراء حيث أحالت الحكومة مسألة الحوار حوله إلى البرلمان ما أدى إلى تشكل أزمة تدحرجت ككرة الثلج.

وكان الرزاز غرّد مساء الأربعاء متعهداً بالحوار مع مختلف الأطراف والعمل معهم للوصول الى نظام ضريبي عادل ينصف الجميع ويتجاوز مفهوم الجباية، لتحقيق التنمية التي تنعكس آثارها على أبناء وبنات الوطن، لتكون العلاقة بين الحكومة والمواطن اساسها عقد اجتماعي واضح المعالم مبني على الحقوق والواجبات.

تركت تلك التصريحات أثراً مباشراً في الشارع وبين القطاعات المختلفة التي رحّبت بالإعلان الصريح وتناقلت وسائل الإعلام العربية والعالمية الخبر الذي أعلنه ظهر الخميس بعد أن تسبب مشروع قانون الضريبة الذي أعدته حكومة هاني الملقي بموجةٍ شعبية غاضبة انتهت برحيلها.

وبينما كان يستعد رئيس الوزراء المُكلف لإستقبال مجلس النقباء في دار الضيافة برئاسة الوزراء أعلن الرزاز قراراً لقي ترحيباً واسعاً حيث أوعز بصرف رواتب شهر حزيران قبل العيد قائلاً “خلي الناس تعيّد”، وهي رسالة ضمنية مخالفة لما انتهجته الحكومة السابقة والتي أخّرت موعد استلام الرواتب إلى 25 الشهر ولم تعمل على تقديم تسليم الرواتب بأي مناسبة مماثلة بمثل هذه الفترة.

ويأمل الأردنيون تنويع الخيارات والحلول بخاصة مع تزايد الإلتزامات المالية على الأسر وهنا أشار بعض المغردين على مواقع التواصل الإجتماعي إلى أهمية النظر إلى الفاصل الزمني بين شهر حزيران وتموز لعل الرزاز يجد حلاً يناسب ويغطي هذه الفجوة الزمنية.

وفي توزيع الرواتب لدى القطاع العام يُرسل الرزاز مجدداً رسالة تُبدد المخاوف التي أثارتها الحكومة السابقة من خلال تلميح وزراء في لقاء النواب السبت الماضي حول مسألة الرواتب، وهو ما أثار مخاوف الأردنيين ودفع الرزاز للتشديد على أن “الرواتب مستمرة” وما انتشر عدّه “انطباعاً” يجب إزالة اللبس حوله.

وخلال لقائه مجلس النقباء لم يفت الرزاز أن يشير إلى ضريبة المبيعات التي تؤثر على طبقتي محدودة الدخل والفقيرة، وقال إن القانون الضريبي يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الخلل الموجود في الضرائب الأخرى حيث الكثير منها يحمّل الفئات الفقيرة ومحدودة الدخل عبئاً كبيراً وخصوصاً ضريبة المبيعات.

وبعث الرزاز برسالة إلى المحتجين قائلاً “ما شاهدناه في الأيام الأخيرة يشكل تعبيراً عن الرأي بطريقة حضارية تجلّت في احترام القانون وبتعامل قلّ نظيره في المنطقة العربية والعالم من قبل أجهزتنا الأمنية”.

وبين أن مواطننا الأردني مواطن فاعل ومسؤول يحافظ على البيئة ويعرف حقوقه وواجباته”، معتبراً أن هذه الظاهرة تسجّل للأردن وليس عليه وإن دلّت على شيء فإنها تدل على أن الأردن بخير.

واضاف “علينا أن نهنئ الشعب الأردني والأجهزة الأمنية التي كانت دائماً مسكونة بحب الوطن والإصرار على حماية وأمن المواطن”، داعياً الشباب إلى الإنخراط في الحوار وقال إن الحكومة ليست “قلعة موصدة النوافذ والابواب بل نواة للتشارك”.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق