المعايطة: الأحزاب غير حاضرة في كثير من ميادين العمل السياسي

هلا أخبار – عقدت نقابة الصحافيين، بالتعاون مع الجمعية الأردنية للعلوم السياسية مساء السبت، ندوة بعنوان: “العلاقة بين الأحزاب السياسية ووسائل الإعلام”، لفهم الواقع والبحث عن حلول في هذا الميدان.

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام الأسبق سميح المعايطة، في الندوة التي أدارها أستاذ العلوم السياسية في جامعة اليرموك، الدكتور نظام بركات، إن الإعلام لا يصنع الحدث ولا يبعث الروح في هيئات غير فاعلة، لافتاً إلى أن أي حزب يغيب عن المسرح أو الفعّالية لا يمكن للإعلام أن يعطيه أي اهتمام.

وأضاف أن الأحزاب هي التي تفرض نفسها على الإعلام، مشيراً إلى أنها غير حاضرة في كثير من ميادين العمل السياسي.

ودعا المعايطة إلى الاستفادة من تجارب الدول الديمقراطية تجاه بناء علاقة قوية بين المؤسسات الإعلامية والحزبية.

وأكد ضرروة تنشيط الفعل الحزبي في الساحة السياسية الوطنية، بما يكفل اهتمام المؤسسة الإعلامية بالأحزاب بحسب دورها الفاعل في الشأن العام.

وأشار المعايطة إلى أنه لا فرق بين كل ألوان الطيف السياسي الأردني من حيث الفاعلية، لافتاً إلى ضرورة وجود أحزاب حاكمة وأخرى معارضة، وذلك بحسب معادلة العمل الديمقراطي.

من جهته قال أمين عام الحزب الوطني الدستوري الدكتور أحمد الشناق، إن قادة العشائر في الأردن استطاعوا أن يصنعوا النموذج ويقدموا الإنجازات في بناء الدولة الأردنية، متسائلا هل الحزبية ضرورة وهل الدولة الأردنية تعتمد العمل الحزبي في العمل الديمقراطي ليتسنى لها تقديم حياة حزبية ناضجة؟.

وأكد ضرورة أن تحمل الأحزاب الهم الوطني وأن تكف السلطة الإدارية عن التدخل في الشأن الحزبي، مؤكداً أن القضاء هو الفيصل فيما يتعلق بالعمل الحزبي.

ودعا الشناق إلى أن تخدم البرامج الحزبية الدولة بكل توجهاتها، مؤكداً ضرورة محاورة الأخيرة للأحزاب على برامجها في مختلف المجالات، بعيداً عن أحادية النظرة وعدم التوسع في الاصلاحات.

من جهته قال رئيس جمعية العلوم السياسية الدكتور محمد المصالحة، إن العلاقة بين الإعلام والسياسة هي تعبير عن الانحياز إلى قيمة أو منظومة قيم، لافتاً إلى أن الإعلام السياسي يخدم أغراضاً وغايات الجهة التي يخدمها ويعبر عن سياساتها.

وأكد ضرورة إيجاد حالة انفتاح إعلامي حول مختلف المسائل السياسية فعندما يغيب الإعلام عن توضيح فكرة أو سياسة للدولة يؤدي ذلك إلى التباس في الرأي العام حيالها.

ويرى المصالحة أن هناك حالة ركود بين الإعلام والأحزاب، داعيا إلى تطوير هذه العلاقة لجعلها ذات قيمة ومصداقية.

وكان نقيب الصحافيين، الزميل راكان السعايدة، قد أكد أن هذه المناقشات التي تتيحها الندوات تعد فرصة لإثراء وعينا وتبادل الأفكار حول المسائل الوطنية، مؤكداً ضرورة الحرص على بناء منصة للحوار والاجتهاد.

وقال إن التعاون المستمر مع الجمعية الأردنية للعلوم السياسية يهدف الى بناء وعي حول المسائل الوطنية ويشكل ضرورة لبحث مواضيع الأحزاب لفهم الواقع والاجتهاد في إيجاد الحلول.

وأشار السعايدة إلى أن الأحزاب تشكل العمود الفقري في العمل السياسي ويجب أن يكون لها تمثيل في البرلمان وتشكل انطباعاً لدى الناس وتتلمس مشاكلهم واحتياجاتهم.

ودعا وسائل الإعلام إلى الاضطلاع بمسولياتها لإثبات وجودها، لافتاً إلى ضرورة تعديل التشريعات الناظمة للعمل الحزبي، بما يسهم في تفعل مشاركتها في العمل السياسي.

وأكد السعايدة أهمية أن يكون هنك تمثيل حزبي في البرلمان، بما يشكل انطباعاً لدى الناس بتلمس مشكلاتهم واحتياجاتهم.

وأجاب المنتدون في ختام الندوة التي حضرها حشد من المدعوين والمهتمين على أسئلة الحضور واستفساراتهم.(بترا)






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق