تطورات قضية ترمب في أربعة أيام

هلا أخبار – يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب أكثر اللحظات خطورة في رئاسته بعد أن أقر اثنان من الأعضاء في حملته الانتخابية بـ”الذنب” في تهم جنائية، بينما رأى مراقبون أن الشكوك باتت تحيط بمستقبل الرئيس السياسي.

الثلاثاء الماضي:

بدأت القضية تتصاعد حين دانت هيئة المحلفين المدير السابق لحملة ترمب الانتخابية بول مانافورت بـ”الاحتيال” وجرائم مالية.

وهي أول محاكمة تنجم عن التحقيق بتدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية التي جرت عام 2016.

ودانت الهيئة مانافورت بتهم تتضمن خمس منها الاحتيال الضريبي، وتهمتان الاحتيال المصرفي، وتهمة واحدة تتعلق بعدم التصريح عن امتلاكه حسابات في مصارف أجنبية.

بالتزامن مع ذلك اعترف مايكل كوهين المحامي الشخصي السابق لترمب بأنه مذنب في سلسلة من التهم الجنائية، بما في ذلك انتهاكات تمويل الحملات الانتخابية.

وأقر المحامي السابق لترمب بثماني تهم موجهة إليه، بينها الاحتيال وخرق قوانين تمويل الحملات الانتخابية، وأقر كوهين بأنه سدد مبلغي 130 ألف دولار و150 ألفا لامرأتين ادعتا أنهما أقامتا علاقات مع ترمب، وذلك من أجل شراء سكوتهما “بهدف التأثير في الانتخابات”، وأقر بغيرها من الاتهامات خلال مثوله أمام محكمة اتحادية في نيويورك.

الأربعاء الماضي:

سعى ترمب إلى النأي بنفسه عن مانافورت الذي لعب دورا محوريا في تحقيق فوزه بالسباق الرئاسي الأخير، معتبرا ما حدث “أمرا محزنا للغاية، ولا علاقة له بالتواطؤ الروسي”.

كما اتهم ترمب محاميه كوهين بالتلفيق، وأنه اختلق قصصا للحصول على تسوية مع محامي الادعاء، دون أن يورد أدلة على هذه التهمة.

رد كوهين جاء سريعا، وقال إنه مستعد لتقديم معلومات إضافية عن ترمب للمحقق الخاص روبرت مولر الذي يحقق في تدخل روسيا المحتمل في انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2016.

على إثر هذه المساجلات، دعت صحف أميركية الكونغرس إلى التحقيق مع ترمب، وقالت صحيفتا واشنطن بوست ونيويورك تايمز إن مجرد دفع الأموال لإسكات ممثلات إباحيات يعني أن هناك معلومات يخشى ترمب من أن الكشف عنها سيؤثر في حظوظه في الانتخابات.

الخميس:

تصاعد مسار الأحداث مع منح المحقق الخاص الحصانة للناشر والإعلامي ديفد بيكر المقرب من ترمب، الذي قد يكشف المزيد من أسرار الرئيس ويضيق الخناق عليه، وتوقعت “وول ستريت جورنال” أن يتعاون بيكر مع المحققين.

ومع تضييق الخناق عليه، حذر الرئيس الأميركي من أن أسواق المال ستنهار في حال الشروع في إجراءات عزله من منصبه.

وقال في تصريحات صحفية “أقول لكم إنه إذا تم عزلي ستنهار الأسواق. أعتقد أن الجميع سيصبحون فقراء جدا، لأنه في غياب تفكيري سترون أرقاما لن تصدقوها”.

الجمعة:
منذ صباح الجمعة هاجم ترمب وزير العدل جيف سيشنز، وطالبه بالتحقيق في سلسلة من الشكاوى المتكررة ضد من يحققون في إدارته والديمقراطيين.

وطالب ترمب وزير العدل بالتحقيق في عدد مما اعتبره قضايا “فساد في الجانب الآخر”، وضرب أمثلة على ذلك رسائل هيلاري كلينتون البريدية التي تم محوها، وما وصفه بأكاذيب مدير مكتب التحقيقات الفدرالي السابق جيمس كومي، وما قال ترمب إنه تضارب في المصالح لدى المحقق الخاص في ملف التدخل الروسي.

وفي الأثناء، رجح السناتور الجمهوري لينزي غراهام أن ترمب سيعزل سيشنز، وأن يعين وزيرا جديدا للعدل بعد انتهاء انتخابات الكونغرس في تشرين الثاني المقبل.

آخر فصول هذه القضية حتى الآن هو ما أفادت به صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير لها الجمعة، أن المدعين الاتحاديين منحوا الحصانة لآلن فايسلبرغ المدير المالي لمؤسسة ترمب، الذي كان ينظر إليه منذ فترة طويلة على أنه حارس بوابة الرئيس فيما يتعلق بعلاقته مع محاميه كوهين. (الجزيرة)






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق