تقرير: إدارة ترامب رفضت تقريرا يظهر أن اللاجئين لا يشكلون خطرا على أمريكا

هلا أخبار – لطالما اتجهت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى المبالغة في حجم التهديد الذي يشكله اللاجئون، حتى أنها رفضت تقييما استخباراتيا، العام الماضي، أظهر أن اللاجئين لا يشكلون تهديدا كبيرا للولايات المتحدة، بحسب ما أفاد ثلاثة مسؤولين كبار سابقين لشبكة “إن بي سي نيوز”.

لاحقا، أصدر المتشددون في الإدارة تقريرهم، فيما اعتبر العديد من المسؤولين السابقين وجماعات حقوق الإنسان أنه يسيء استخدام الأدلة ويضخم التهديد الذي يشكله الأشخاص المولودون خارج الولايات المتحدة.

“فيتو” :

وفي اجتماع عُقد مع كبار المسؤولين، في أيلول/سبتمبر عام 2017، لمناقشة مسألة قبول اللاجئين، جاء ممثل عن المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، لتقديم تقرير تحليلي عن المخاطر المحتملة التي يمثلها اللاجئون الذين يدخلون البلاد.

ولكن، وحتى قبل أن يتمكن من مناقشة التقرير، رفضت المدعية العامة المساعدة، راشيل براند، التقرير، قائلة إن رئيسها، المدعي العام جيف سيسيون، لن يسترشد بالنتائج التي توصل إليها.

 وقالت براند، آنذاك، وفقا لمسؤولين مطلعين على الاجتماع، بما في ذلك شخص كان في الغرفة حينها: “لقد قرأنا ذلك. ولم يوافق النائب العام على استنتاجات ذلك التقرير”.

بالمقابل، صدم هذا “الفيتو” القاسي العاملين في الخدمة المدنية في الاجتماع المشترك بين الوكالات، والذي بدا وكأنه يعرض محاولة لاستبدال الحقائق والخبرات بجدول أعمال أيديولوجي. كما اعتبر رد براند بمثابة رفض للقسم الذي تعمل به، حيث ساهم مكتب التحقيقات الفيدرالي، وهو جزء من وزارة العدل، في التقييم.

“هجمات مستقبلية”:

وينقل تقرير “إن بي سي” عن مسؤول سابق حضر الجلسة قوله: “لقد طردتهم”. وأضاف: “أُفرغ التقييم الاستخباراتي من المصداقية بشكل غير لائق خلال النقاش”.

من جهة أخرى، دافع مسؤول في وزارة الأمن الوطني عن رد الإدارة على تقييم الاستخبارات، قائلا إن سياسة الهجرة في إدارة ترامب لا تعتمد فقط على “البيانات التاريخية حول النزعات الإرهابية”، وإنما “هو نهج شامل يقارب أي مسار نعتقد أنه من الممكن أن يأتي عبره إرهابي إلى الولايات المتحدة “.

وأردف المسؤول: “إذا ما نظرنا فقط إلى ما فعله الإرهابيون في الماضي فقط، فلن نتمكن من منع هجمات مستقبلية”.

قلق أمني :

بعد رفض التقييم، اشتبك المتشددون المناهضون للهجرة في إدارة ترامب مع موظفي الخدمة المدنية، حول كيفية تصوّر التهديد المحتمل من اللاجئين، في وثائق تمت صياغتها للمناقشات المشتركة بين الوكالات، وفق مسؤول كبير سابق. ويشير المسؤول إلى أن قرار ترامب حول خفض سقف عدد اللاجئين المقبولين في الولايات المتحدة إلى 45.000 لم يستند إلى تهديدات أمنية محتملة، بل استخدم نقص عدد موظفي وزارة الداخلية كمبرر.

ولكن بمجرد صدور القرار، أصدر البيت الأبيض بيانا يشير إلى أن قرار الرئيس كان مدفوعا، بشكل أساسي، بقلق أمني، وقال إن “بعض اللاجئين الذين تم إدخالهم إلى البلاد قد شكلوا تهديدا للسلامة العامة”.

بعد ذلك، كتب المعنينون السياسيون في إدارة ترامب تقريرا جديدا بعد بضعة أشهر، بدا أنه يتناقض مع وجهة نظر وكالات الاستخبارات والتجسس في البلاد.

 وجاء في تقرير نشر في كانون الثاني/ يناير 2018، وصدر عن وزارتي العدل والأمن الوطني، أن “ثلاثة من كل أربعة أشخاص أدينوا بتهم متصلة بالإرهاب الدولي، في المحاكم الفيدرالية الأمريكية، بين 11 أيلول/سبتمبر 2001 و 31 كانون الأول/ديسمبر 2016، كانوا من الإرهابيين الأجانب”.

لكن التقرير يواجه تحديا في المحاكم من قبل العديد من المسؤولين السابقين وجماعات حقوق الإنسان، الذين يقولون إنه يضخم التهديد الذي يشكله الأشخاص المولودون خارج الولايات المتحدة.

20000 فقط :

كما تزعم قضيتان تم رفعهما في ماساشوستس وكاليفورنيا، أن التقرير يستثني الحوادث التي يرتكبها الإرهابيون المحليون، مثل العنصريين البيض، ويشمل بشكل خاطئ عددا كبيرا من مواطني الولايات المتحدة الأمريكيين والأجانب، الذين ارتكبوا جرائم في الخارج وتم جلبهم إلى الولايات المتحدة لغرض المثول للمحاكمة.

وجدير بالذكر أن ترامب صرح مرارا وتكرارا بأن الغالبية العظمى من الإرهابيين في الولايات المتحدة أتوا من الخارج، حتى قبل تقرير عام 2018.

وعلى رغم تحديد الحد الأقصى البالغ بمقدار 45000 لاجئا العام الماضي، إلا أن عدد اللاجئين المسموح به في البلاد انخفض إلى أقل بكثير من هذا السقف، حيث تم إعادة توطين حوالي 20000 فقط منذ تشرين الأول/أكتوبر 2017. (وكالات)

 






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق