الرزاز يلمح إلى تعديل وزاري و”عفو” يستثني جرائم

** الرزاز يقرّ بوجود ضغوط على الأردن، ويدعو إلى “تحصين جبهتنا”

** الرزاز: تنسيق عال لجلب عوني مطيع، لن نغلق أي ملف فساد

** الرزاز: 300 مليون دينار ستخرج من الأردن في حال لم يقر “الضريبة”

** وضع الدينار الأردني مستقر حيث إنه مرتبط بالاحتياطات في “المركزي”

** الأسبوع المقبل سيشهد كشف الحكومة عن خطتها.

** نأمل بأن يصل الأردن إلى حكومة برلمانية خلال فترة السنتين المقبلتين

هلا أخبار – ألمح رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز الجمعة، إلى وجود تعديل وزاري على حكومته التي تشكلت في الرابع عشر من شهر تموز الماضي.

جاء هذا التلميح في معرض حديث الرزاز عن دراسة حكوميّة تنفّذ حالياً لدمج وزارات، مؤكداً في تصريحات أدلى بها لصالح برنامج “ستون دقيقة” على شاشة التلفزيون الأردني، أن القرار سيتخذ في غضون أسابيع.

وأوضح الرزاز أن التعديل الوزاري هو وسيلة وليس هدفاً، وقال “فالتعديل يتم حينما يتعلق الأمر بالتحديات أو فرص، أما التحديات فيكون عندما يتعلق الأمر بأي تقصير من قبل أي وزير، وأما الفرص فيكون بهدف دمج الوزارات ليصبح عملها أفضل”.

وحول إن كان قد حصل على إذن من قبل جلالة الملك لإجراء التعديل المرتقب، أجاب الرزاز “أن جلالة الملك طلب منه مراقبة آداء الوزراء والعودة إليه، حينما تكون هنالك جهوزية للتعديل”، وقال الرئيس “نحن نراقب هذا الأمر باستمرار”.

* دمج المؤسسات :

وحول دمج المؤسسات، الرزاز قال إن الحكومة تقيم أداء المؤسسات وحاجتها لكل الطاقم المتواجد بها، معلناً على أن الحكومة تريد توحيد إدارة الخدمات التي تقدمها المؤسسات.

وشدد على أن دولة المؤسسات والقانون أكبر من الجميع وأن الجميع يخضع للقانون ومن لا يعجبه أي قرار فبإمكانه اللجوء إلى القضاء أو لتعديل القانون والأنظمة.

وقال إن الحكومة ستقوم بحماية حقوق الموظفين ولم تسرح أي موظف في حال تم دمج المؤسسات.

* ضغوط على الاردن :

وأقرّ الرزاز بـ “تعرض الأردن لضغوط خارجية”، قائلاً ” سياسة الدول سياسة مصالح وتمارسها حسب حجمها، وكل دولة تناور حسب الهوامش، لكن الثوابت بالنسبة للأردن خارج هذه الهوامش، وهذه مواقفنا ثابتة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية”.

*الأونروا :

وأضاف أن وقف التمويل الذي تعرضت له الأنوروا هو محاولة لتصفية القضية الفلسطينية، مشدداً على أن الأردن لن يتنازل عن مواقفه في هذا الأمر، لافتاً إلى أن الأرد ن يقوم بقيادة جلالة الملك جبهة دولية لحشد الدعم للوكالة، وجلالته موجود في الجمعية العامة للأمم المتحدة لدعم القضية الفلسطينية.

وشدد على أهمية تحصين جبهة الأردن الداخلية أمام هذه الضغوط، حتى لا يتم التنازل عن أي شبر من قناعاتنا وثوابتنا، فالأردن لن يتنازل عن عنوان “الأونروا”.

* مكافحة الفساد :

وعن خطة الحكومة في مكافحة الفساد، قال الرزاز إن الفساد حقيقي وليس خيالاً، ولا بد من تقديم الوثائق وتكييفها ضمن أدلة دامغة، ليتم محاسبة الفاسدين .

وبين أن أبرز مسببات الفساد هي ضعف القوانين والأنظمة والمؤسسات، وهو ما دفع الحكومة لمراجعة القوانين المتعلقة بهيئة النزاهة ومكافحة الفساد من خلال تعديلات تمنح هيئة النزاهة مزيداً من الاستقلالية والحصانة.

ولفت إلى أن الحكومة ستقر مشروع قانون معدلاً لقانون “الكسب غير المشروع” الأسبوع المقبل، وستقوم بإرساله إلى مجلس النواب خلال الفترة المقبلة لمساءلة المسؤول عن ثروته حيث إن هذا الأمر ليس متاحاً وفق القانون الحالي.

وشدد على أن الملك عبدالله الثاني وجهه لمحاسبة الفاسدين مهما كان منصبهم ومكانتهم في الدولة، متعهداً الرزاز بعدم إغلاق أي ملف فساد.

* مطيع :

وعن قضية الدخان، أكد الرزاز أن الحكومة ستحدد وستحاسب المتورطين في القضية، لافتاً إلى وجود تنسيق أمني على أعلى المستويات ومع عدة دول لجلب المتهم الرئيسي في القضية عوني مطيع.

وتابع أن “جلب أحد كبار المتهمين في القضية أخيراً كان على إثر تنسيق على أعلى المستويات”، وأعرب عن أسفه لقيام جهات بإطلاق شائعة تتحدث عن الافراج عنه بكفالة، ووصف هذا الأمر بأنه “يدق إسفيناً” بمصداقية عمل الحكومة.

ورفض الرئيس التعليق على مجريات التحقيقات في قضية ملف الدخان التي أكد أنها في أيد أمينة حيث تقوم نيابة محكمة أمن الدولة بواجبها على أكمل وجه.

* الضريبة :

وحول قانون الضريبة، تحدث الرزاز عن آثار كبيرة سيدفعها الأردن في حال عدم اقرار قانون الضريبة المعدل قبل عام 2019، متمنياً أن ينظر المعنيون بمسؤولية إلى هذا الأمر.

وبدد الرئيس أية مخاطر قد تطال الدينار الأردني جراء عدم إقرار مشروع قانون ضريبة الدخل، بقوله “إن الدينار بخير، فهو مرتبط باحتياط النقد الأجنبي”، لكنه حذّر في ذات الوقت من عدم إقرار المشروع بالإشارة إلى أنه في حال لم يقر ستذهب 300 مليون دينار إلى الخارج، لافتاً إلى أن قانون الضريبة يجب أن يحقق بأثره الكلي حوالي 280 مليون دولار وهذا المبلغ سيساعد الأردن في اغلاق لفجوات بالاقتصاد.

وأشار إلى أن الحكومة كانت تتمنى أن تمنح الفرصة لتقدّر التهرب الضريبي وأن يتم تأجيل إقرار قانون الضريبة للعام المقبل لكن الوقت لم يسعفها، فبعض ديون الأردن ستسحق مع بداية العام المقبل.

وأشار إلى أن الفرق بين النفقات والايرادات هو تحد سيؤدي إلى رفع قيمة الفوائد لحوالي 300 مليون دينار اضافية وأثرها سيكون على الجميع، لن تستطيع الحكومة في حال حدوث ذلك التمييز بين الغني والفقير.

الرزاز لفت إلى أن ضعف المساعدات وزيادة نفقات الأردن الجارية التي لا توازي مدخولاته يشكل حملاً عليها، وقال إنه متأكد أن المواطن سيتفهم هذه الخطوة إذا حملنا العبء.

وذكر أن العديد من التعليقات التي وردت على مسودة مشروع قانون ضريبة الدخل كانت في الصميم، وطرحت بدائل مختلفة وسيتم النظر بها.

* علاقة الحكومة بصندوق النقد :

وشرح الرزاز علاقة الأردن مع صندوق النقد الدولي قائلاً “لا نختبىء أمام صندوق النقد أو خلفه فالعلاقة واضحة وجلية مع الصندوق، فلا جهة تملي على الأردن أي شيء لأننا مستقلون في قرارنا، ولكن الدول المقترضة تحتاج تجديد عقود المديونية والاستدانة لدفع المستحقات، ونحن تستحق بعض القروض والمنح في كل عام وهي مشروطة بمراجعات الصندوق”، وبين أن المديونية تراكمت خلال السنوات الماضية، حيث ارتفعت بعد التوسع في الانفاق والتوظيف.

* الحوار مع المواطنين :

الرزاز قال في تعليقه على ما شهده حوار الحكومة في المحافظات حول قانون الضريبة، إن حكومته مقبلة على الحوار كنهج لا “كموضة”، وقال “هناك من نصح بعدم استكمال اللقاءات ولكن مجلس الوزراء أصر على هذا الأمر” ووصفه بأنه مبدأ وسيستمر.

وأشار إلى أن هناك جزءاً من ما حدث يتعلق بالضريبة بينما ما تبقى كان حول قضايا أخرى أساسية، موضحاً أن هناك سلوكيات خاطئة حدثت خلال هذه اللقاءات.

*تعهدات الحكومة :

وأضاف أن الحكومة تتعهد بالايفاء بالتزاماتها أمام المواطنين وللمواطن الحق في تقييم الادارات والمؤسسات الحكومية، وهي خطوات في الاتجاه الصحيح، والحكومة مصرة على المضي قدماً فيها وبمتابعة الزيارات الميدانية، فهي مساءلة ومحاسبة.

الرزاز قال إن حكومته قامت وخلال أول 100 يوم من عمرها بتقييم التحديات التي تواجه الأردن وكان أكبرها هو ضعف الثقة بين المواطن وحكومته.

وأضاف أن ما تعهدت به حكومته نفذته وهي لمست حالة من الاحباط والشعور بالخذلان لدى المواطنين وهي متراكمة على مدار سنوات ماضية، وذلك الظروف الاقتصادية والظروف المحيطة، وأن أولوية حكومته هي الإصلاح السياسي والإصلاح الاقتصادي والخدمات.

وتابع أن “الأردن أثبت قدرته على الصمود وسينطلق إلى المستقبل”، معرباً عن تفهمه لحالة استعجال المواطن على الاصلاح.

* خطة الحكومة الاسبوع المقبل:

الرزاز أعلن أن الأسبوع المقبل سيشهد كشف الحكومة عن خطتها، داعياً إلى منح برنامجه الفرصة لتطبيقه خلال العامين المقبلين.

وقال إن “الاصلاح الاقتصادي لا يقطع شوطاً في غياب الاصلاح السياسي حيث تضعف أدوات المساءلة والمراقبة ومنها الفساد، لذلك يجب أن نعطي المواطن القدرة التعبير عن نفسه واتخاذ القرار وانتخاب ممثليه وأنهم يتحدثون نيابة عنه ويعبرون عن طموحه ومخاوفه هو الذي يضبط آداء السلطة التنفيذية”.

* قانون الانتخاب :

وعن قانون الانتخاب، أعرب الرزاز عن أمله بأن يصل الأردن إلى حكومة برلمانية خلال فترة السنتين المقبلتين، مشيراً إلى أن الحكومة مستعدة لمناقشة مشروع قانون انتخاب يماثل قانون عام 1989.

ولفت إلى استعداد الحكومة لفتح الحوار مع النواب حول مشروع قانون الانتخاب، وايجاد نموذجاً يعطي المواطن صوتاً مسموعا في السلطة التشريعية.

* العفو العام :

وكشف عن وجود مشروع سيشغل 30 الف شاب وشابة العام المقبل، فيما قال حول العفو العام “إن الملك عبدالله الثاني وجه الحكومة لدراسة الملف”.

وأكد أن الحكومة تؤمن بدولة المؤسسات والقانون وسيتم استثناء بعض الجرائم، ولكنها ستنظر في الجانب الانساني والاجتماعي في قضية السجناء ومراكز الاصلاح والتأهيل.

الرزاز ختم حديثه بأن الصمود ومستوى الوعي والثقافة الموجودة في مجتمعنا يُبنى عليها، لننتقل من خلالها إلى الدولة المئوية الثانية التي يطمح إليها الأردني، ولا بد أن نبتعد عن السلبية فنحن نتحدث عن مشروع نهضة وطني.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق