الدرع الذي صممه الملك وعاد إليه كهدية بعد 36 عاماً

العميد المتقاعد أحمد الحويان يستحضر سنوات الخدمة بمعية جلالة الملك قبل (36) عاماً  

** الحويان : ما زال جلالته يذكرنا بالاسم والوظيفة التي كنا نعمل بها

هلا أخبار- سامر العبادي – يستحضر العميد المتقاعد أحمد الحويان حديث رفقة السلاح، في حنينٍ إلى ذكريات جمعته بجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين (الأمير آنذاك)، في اللواء المدرع /40، وتحديداً في كتيبة الدبابات المدرعات الثانية الملكية في معسكر القطرانة.

يقول الحويان: “لقد جاء جلالة الملك ليواصل تدريباته العسكرية بالقوات المسلحة وفن الدروع عقب انهاء جلالته التدريب العسكري في ساند هيرست ببريطانيا”؛ ويتذكر : “كان أميراً وقتها وكانت التعليمات أن يُعامل كأي ضابطٍ لا أكثر ولا أقل”.

العميد الحويان، يقول: “جاء جلالة سيدنا ليتعلم العلوم العسكرية وفن الدروع بالقوات المسلحة، وكان يحمل رتبة ملازم أول، ولكننا تعلمنا منه الكثير، كان أول من يبدأ التدريب العسكري ومنذ الصباح الباكر، بالرغم أن تدريبات الدروع متواصلة على مدار اليوم بأكمله”.

يتابع العميد المتقاعد “بالرغم من أن التعب كان يغلبنا نتيجة كثرة التدريبات، إلا أن سمو الأمير كان مفعماً بالحيوية، إذ تعلمنا منه اللياقة البدنية والالتزام، وكان يستمر ويلتزم بالتدريبات كافة وحتى المساء”.

ويضيف بالقول: “كان ملتزماً بالتوقيت ومواعيد الإجازات، بالرغم من بعد المسافة في القطرانة”، مستذكراً أن جلالة الملك كان يأتي إلى دوامه بالكتيبة في مركبة صغيرة دون موكبٍ أو حراسة.

وقال إن سمو الأمير (آنذاك) كان دائم السؤال عن حال الجنود، وأوضاعهم الإجتماعية والإقتصادية، وأيضاً، كان يأخذ سندات الغرامات ويقوم بسدادها عنهم مع أن التعليمات الصارمة بعدم تقديم أي طلبات.  

 ** شارة الكتيبة:

وكنتيجة للحس العسكري والإنتماء العالي للكتيبة، يروي العميد المتقاعد الحويان عن جلالة الملك عبدالله الثاني، أنه بحث عن شارة كتيبة الدبابات المدرعة الملكية الأصلية.

ويقول الحويان:”إن جلالة الملك تساءل خلال الخدمة عن سبب وضع منتسبي الكتيبة لشارة اللواء المدرع (40) بالرغم من ضرورة أن يضع منتسبوها شارة الكتيبة”، وتأكيداً للحس التاريخي والوفاء للكتيبة والجيش بادر جلالته بالبحث عن شارة الكتيبة التي لم تكن موجودة، وقام بإحضار العلم الأصلي لكتيبة المدرعات الملكية من المملكة المتحدة، كما أحضر جلالته أيضاً، أرشيف الكتيبة الذي تضمن صوراً وفيديوهاتٍ لعددٍ من عروضها العسكرية حين كانت تحت القيادة البريطانية”.

ويستذكر العميد الحويان رمز الكتيبة، قائلاً: “وكان صقراً حياً يحمله رقيب عسكري بأول سيارة، ثم سيارة أخرى تتبعها علم الكتيبة”، وقال إن رمز الكتيبة هو الصقر، وعلمها مرسوم عليه الصقر أيضاً، مبيناً أنه وخلال خدمة جلالة الملك ونتيجة لمبادرته، تم تصميم (برواز)  لذات العلم ووضعه في الكتيبة، وما زال محفوظاً بها حتى اليوم.

كما أن من بين المبادرات التي قام جلالة الملك يتدشينها بالكتيبة، هي إنشاء مكتبة في قيادة اللواء، “لقد لمسنا باكراً إقدام جلالة الملك دوماً على المبادرة والسعي للتطوير”، كما أن جلالته وخلال خدمته في الكتيبة، كان يشارك الجنود بالأعمال اليومية، كتنظيف مدافع الدبابات التي كانت تستغرق وقتاً طويلاً، ويقول: ” كانت من أجمل الأيام واستفدنا منه الكثير”.

** لقاء الملك أعادنا لذكريات عمرها (36) عاماً :

وعن حضوره للقاء جلالة الملك بكوكبة بالمتقاعدين العسكريين، في قصر الحسينية، يوم الإثنين الماضي، يقول العميد الحويان:” يوم الحادي من شباط نعتبره يوم عيد وتكريماً لكل منتسب بالقوات المسلحة ممن خدموا بمعية جلالة الملك”.

ويضيف قائلاً: “إن جلالة الملك وبالرغم من مرور (36) عاماً ما زال يذكرنا بالإسم والوظيفة التي كنا نعمل بها سواء أكان سائقاً لدبابه أم آمراً وسواها من الوظائف العسكرية”.

وأشار إلى أن اللقاء الأخير حضره متقاعدون من أعمار ومناطق مختلفة، حتى أن من بين الحضور من كان مريضاً ومن تجاوز الـ ( 70) عاماً والجميع أصرّ على حضور اللقاء،” وقد أعادنا هذا اللقاء إلى أيام قبل (36) عاماً”.

وأكد أن لقاء القائد بجنده، عقب هذه الأعوام، وحديث الذكريات هو تعبير عن الوفاء ومشهدٌ لا يتكرر على الدوام، فهو يحمل دلالات عن علاقة القائد بشعبه.  

وقال إن جلالة الملك منح للمتقاعدين العسكريين ولهذه المجوعة تحديداً التي تتنوع في رتبها من عميد ولغاية رقيب متقاعد، مساحةً ووقتاً من اللقاء وحديث الذكريات.

** “درع المدرعات الثانية”:

ويستذكر الحويان حادثة جميلة خلال اللقاء حيث قدم لجلالة الملك درع الكتيبة، وهو الدرع الذي صممه جلالة الملك قبل (36) عاماً خلال خدمته.

أما عن قصة الدرع يقول: “بادر سمو الأمير (آنذاك) بتصميم درعٍ للكتيبة، وذلك لتجاوز إجراءات تجهيز الدروع، التي كانت تستغرق وقتاً طويلاً للحصول عليها”، وقال إن مبادرة سمو الأمير (آنذاك) تمثلت بتصميم الدرع، الذي كُتب عليه كتيبة المدرعات الملكية الثانية، وما زال يحمل صورة (سيدنا) وهو في رتبة ملازم أول، وأسفله شعار الكتيبة وهو الصقر.

ويقول: “إن مشاعر السعادة بدت واضحة على جلالة الملك عندما أهديته الدرع الذي كان من تصميم جلالته شخصياً، وسألني (بعدك محتفظ فيه) فقلت له (هذا أعز شيء عندي)، وبادرني جلالة الملك بالقول (وأنا اعتبره كذلك)”.

وأشار إلى أن درع الكتيبة وزع على الضباط كافة، ممن خدموا بمعية جلالة الملك، قائلاً: “إن مبادرتي علم ودرع الكتيبة يعبران عن الحس التاريخي واعتزاز جلالته بوحدات وصنوف ومنتسبي القوات المسلحة كافة”.

 

 





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق