الطراونة عن زيارته إلى العراق: لمسنا رغبة حقيقية لتفعيل الحدود بين البلدين وتذليل الصعاب

* الطراونة: نحن اليوم بأمس الحاجة إلى توحيد الجهود البرلمانية في جميع الأقطار العربية

* الطراونة: حلّ القضية الفلسطينية هو اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية

* الطراونة: سوريا يجب أن تعود لمكانها الطبيعي ولدورها في جامعة الدول العربية

*  الطراونة يطالب الحكومة بتقديم برنامج أولويات للتشريعات التي تريدها

* الطراونة ينتقد عدم استفسار الحكومة عن نتائج زيارة الوفد البرلماني للعراق

* الطراونة: قانون الجرائم الإلكترونية سيناقش خلال الدورة الحالية للبرلمان

 هلا أخبار – قال رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة إن الاتفاقيات التي أبرمت في العراق لا بد أن تحظى بتأييد برلماني عراقي.

وأوضح الطراونة خلال حديثه لبرنامج “ستون دقيقة” على التلفزيون الأردني، أنه التقى خلال زيارته إلى العراق بجميع الكتل والائتلافات البرلمانية، مشيرا إلى أن بعض هذه الكتل والائتلافات من كان مؤيدا للاتفاقيات ومنهم من كان لديه بعض التساؤلات والتحفظات، وأتيحيت لنا فرص كبيرة جدا بأن نشرح مسار هذه الاتفاقيات.

وأكد الطراونة أن جميع الرؤساء السياسيين للكتل البرلمانية، أشادوا بدور جلالة الملك بما قبل الاحتلال وما بعده ومن ثم إعلان الحرب مبكرا على الإرهاب، كذلك حماية الحدود العراقية في الوقت الذي كان فيه الأشقاء العراقيون منشغلون بمتابعة داعش والإرهاب، ومن ثم ذهاب الجيش العراقي إلى الحدود السورية، مشيرا إلى أن الحدود العراقية بقيت بمأمن فقط لأنها تحت حماية الجيش الأردني في تلك الفترة العصيبة.

وأضاف الطراونة: “لمسنا رغبة حقيقية لتفعيل الحدود ما بين البلدين ومن ثم تذليل الصعاب”، مشيرا إلى أن “هناك فجوات في بعض الأحيان تتم إما بطريقة اللامبالاة أو التباطؤ، فكان هناك بعض المآخذ”، مؤكدا أنه تحدث مع بعض المسؤولين الأمنيين في الأردن بأن هناك بعض المآخذ على تعطيل بعض الوافدين إلى الأردن من خلال المعابر سواء الجوية أو البرية، وشدد على أنه طمأن العراقيين بأنه لا يوجد أي ضغينة وإنما كانت ظروفا عصيبة على المنطقة تحت الحرب على الإرهاب وهذا هو السبب وليس هناك أي خلفية سياسية لهذا الموضوع.

وأشار إلى أنه وخلال أقل من نصف ساعة تنتهي معاملة أي عراقي يرغب بالدخول إلى الأردن.

وأعرب الطراونة عن فخره بالتجربة العراقية التي انتقلت اليوم نقلة سياسية كبيرة، وأضاف: “وجدنا أن هناك ائتلافات برلمانية قدمت مصلحة العراق على أولاً ومن ثم ذهبوا بائتلافات مشتركة حيث هناك شيعة وسنة وكرد ومسيحيين تحت ائتلاف واحد، وبالتالي هذا يسهل عليهم أن يبنوا العراق، كذلك يسهل على الأردن أن يتحاور مع ائتلاف سياسي ليس طائفي أو مذهبي”.

وشدد الطراونة على “أننا اليوم بأمس الحاجة إلى توحيد الجهود البرلمانية في جميع الأقطار العربية، فالعراق دولة مهمة جدا ومحورية ولها باع طويل في الاستقرار بالمنطقة، وبحربها على الإرهاب خدمت العرب والمسلمين والعالم بأنها قضت على زمرة كانت تشكل الخطر على العالم، فالإرهاب ليس له حدود ولا دين”.

وأشار الطراونة إلى أنه في مطلع الشهر المقبل سيلتقي رؤساء البرلمانات العربية في عمّان، وسيتم اختيار رئيس الاتحاد، وبعدها بأسبوعين سيكون هناك لقاء للمنظمات الإسلامية في الرباط، ومن ثم البرلمان الدولي في الدوحة بمطلع نيسان.

وحول القضية الفلسطينية، أكد الطراونة أنها بالنسبة للأردن قضية وطنية ونابعة من عقيدة، وقد تبنى مجلس النواب في كافة المحافل الدولية التي شارك بها هذه القضية اقتداء بجلالة الملك عبدالله الثاني.

وأضاف الطراونة أن الأردن يجب أن يؤكد خلال مشاركته بمؤتمر وارسو على ثوابت الأردن تجاه القضية الفلسطينية وهي أن لا حل للقضية الفلسطينية دون اشراك الشعب الفلسطيني وممثليه، ولا تنازل عن الوصاية الهاشمية على المقدسات، والحل لهذه القضية هو اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وبين أن مؤتمر رؤساء البرلمانات العربية في عمان سيحمل عنوان “القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين”، وسيتم طرح القضية الفلسطينية بصفتها الجوهرية من منطلق حق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره وحقه بدولة مستقلة تعيش بأمن وسلام وهو ما يحتاج لتوحيد الجهود العربية.

وأشار الطراونة إلى أن الأردن عمل على تفعيل دوره في الاتحادات المختلفة لطرح القضية الفلسطينية هناك وفق الثوابت الأردنية، ووضع الدول الاعضاء بهذه الاتحادات بصورة ما يتحمله الأردن من ضغوط نتيجة استضافته لعدد كبير من اللاجئين.

الطراونة قال خلال الحوار إن سوريا يجب أن تعود لمكانها الطبيعي ولدورها في جامعة الدول العربية، مؤكداً أهمية تكسير الجليد في العلاقة بين البلدين وتمتينها.

ولفت إلى أنه وجه دعوة لرئيس مجلس الشعب السوري لحضور مؤتمر البرلمانات العربية، مؤكداً أن مجلس النواب سيكون له دور في تقريب وجهات النظر مع سوريا فهي دولة مجاورة وشقيقة وهناك مصالح مشتركة بين البلدين.

وأشار إلى أنه سيلتقي رئيس مجلس الشعب السوري في الدوحة، ولا يوجد ما يمنع زيارته لسوريا.

وعن دورة مجلس النواب الحالية، لفت الطراونة إلى أن المجلس أقر العديد من القوانين الجدلية والصعبة وسيكون لها آثاراً ايجابية خلال مؤتمر لندن وجميعها تصب بمصلحة الدولة الأردنية.

وطالب الطراونة الحكومة بتقديم برنامج أولويات للتشريعات التي تريدها فهناك حوالي 44 قانوناً معروضا أمام لجان مجلس النواب، ولا يوجد رضا كامل عن العلاقة مع الحكومة، مشدداً على أن الحديث سيختلف عقب مؤتمر لندن، مستغرباً في الوقت ذاته عن عدم قيام الحكومة بالاستفسار عن اسباب زيارته لبغداد وبرفقته وفد برلماني.

وكشف أن المجلس سيقوم بمناقشة تقارير ديوان المحاسبة خلال أسبوعين على الأكثر، كما سيتم عقد جلسات رقابية لدراسة ملف الطاقة وملفات أخرى وذلك في آواخر الدورة الحالية.

وبين أن قانون الجرائم الالكترونية سيناقش خلال الدورة الحالية، فيما سيعرض قانون الملكية العقارية الذي يجمع 12 قانوناً بقانون واحد خلال أيام.

وعبر الطراونة عن عدم رضاه بشكل كامل عن قانون الجرائم الالكترونية وذلك برأيه الشخصي كمواطن.

الطراونة تحدث عن قانون الانتخاب وأهمية أن يكون هناك تكتل برامجي يغطي كافة محافظات المملكة وهو ما سيقربنا من الحكومات البرلمانية، مشدداً على أن الحكومة البرلمانية لن تكون اسوأ من الحكومات الموجودة حالياً.

وقال الطراونة إن على الأحزاب التوحد لتقوم بدخول الانتخابات بقوائم موحدة ليكون لها أثر على الحياة السياسية فالنقد دون مشاركة يضعف الحياة السياسية والحزبية، مؤكداً أن دمج الأحزاب قد يكون حلاً لهذا الأمر.

ونفى الطراونة معرفته بموعد تقديم الحكومة لمشروع قانون الانتخاب الجديد، مؤكداً في الوقت نفسه على صعوبة مناقشته خلال الدورة الحالية وذلك لاقترابها من الانتهاء.

 





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق