الرزاز يؤكد من لندن على ضرورة تسويق الأردن اقتصادياً بمعناه الجديد

** المعنى أن الأردن يتجه نحو النمو والتشغيل واستقطاب استثمارات محلية وعربية وأجنبية

** الخطاب اختلف وبات الحديث عن مستقبل الإقتصاد الأردني

هلا أخبار- لندن – محمد هباهبة- أكد رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز على ضرورة إدراك أهمية مؤتمر لندن وأثره على الأردن اقتصادياً.

وأضاف خلال لقاءٍ مع عدد من الصحفيين الأردنيين في لندن مساء الأربعاء، أن عقبتي العجز والمديونية كانتا تطغيان عند الحديث عن منحٍ وقروضٍ ميسرة، مع المؤسسات المانحة والممولة حيث تُطالب هذه المؤسسات الأردن بتخفيضهما.

 وقال إن ضريبة الدخل كان عقبةً أمام أي تحركٍ للحصول على تمويل، ومنذ العام 2008م، بينما ساهم انجازه بالإضافة إلى ضبط النفقات في اخراج الأردن من الحلقة المُفرغة، حيث حظي الأردن بتقرير إيجابي حول سياسته المالية.

وأشار إلى أن التحدي الأساسي أمام الأردن (الآن) هو النمو، “ويترتب على الدول الصديقة دور لمساعدة الأردن”، قائلاً: “إن غياب نسبة النمو تؤثر على الإقتصاد، حيث إن أهمية المديونية بتخفيض نسبة الناتج الإجمالي”.

ونوه إلى أن السؤال الأساسي هو معدل النمو، حيث أن دولاً كثيرة مديونيتها عالية ولكنها تحقق أرقاماً عالية في النمو.

ولفت إلى اجراءات أخرى اتخذتها الحكومة، بينها: استبدال الإتفاقية مع تركيا بالتعاون في مجالات أخرى كالخدمات اللوجستية والإعفاءات الجمركية، مشيراً إلى أن التعاون مع تركيا ستتم متابعته.

وأشار إلى أهمية ما تم من تعاونٍ وتوقيع اتفاقيات تعاون مع العراق، مشدداً على قيام الحكومة بمتابعة الجوانب المتعلقة بالإتفاقيات مع العراق كافة.

ولفت إلى وجود تعاونٍ اقتصاديٍ مع دول الخليج العربي، وما يمتلكه الأردن من اتفاقيات تجارية مع دول مثل الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن هذا الجهد أخرج الأردن من وضعٍ مالي صعب، فالمؤسسات الدولية كصندوق النقد والبنك الدولي يتوجهان إلى دول العالم للوقوف على ما تم انجازه.

وقال إن الدول التي تسعى لمنح الأردن للإستثمار كانت تبحث عن مشاريع جاهزة، وأن مؤسسات كالبنك الدولي أصبحت مهمتها الوحيدة تجهيز دراسات جدوى بين القطاعين العام والخاص، ومثالاً : مشاريع الطاقة والمياه وسواها.

وبين الرزاز أن الخطاب اختلف وبات الحديث عن مستقبل الإقتصاد الأردني، وبالتوازي مع الحديث عن اللاجئين الأردنيين فيجب أن يكون الأردن مستقطباً للإستثمارات بالقطاعات كافة لكنهما موضعان منفصلان.

وقال “لا ننظر للقاء لندن كالطريقة التقليدية وعلى علمي لا يوجد شيء جاهز للتوقيع”، مشيراً إلى ضرورة تسويق الأردن اقتصادياً بمعناه الجديد، “أي الأردن المتجه نحو النمو وتشغيل فرص العمل الذي يستقطب استثمارات محلية وعربية وأجنبية”.

وأضاف أن “الأردن يمتلك صناعات لا تتطلب مهارات عالية لصناعات الأدوية والكيماويات والمفاعل النووي وهو أمر يفاجئ الجميع”، مبيناً أن هذه الصناعات والمهارات بحاجة للتسويق الآن ومستقبلاً.

وشدد على ضرورة اتباع هذا النهج التسويقي للإقتصاد الأردني، خاصة وأن خرجنا من وضعٍ ماليٍ صعب جدا، لذا الحاجة الآن للتسويق بشكل مختلف.

ونوه الرزاز إلى ضرورة أخذ تغذية راجعة من القطاع الخاص الأردني للوقوف على التحديات التي يواجهها، ثم الوقوف على مشاكل المستثمرين الأجانب.

وأشار رئيس الوزراء، في حديثه، إلى وجود تجارب لدولٍ (مثل: سنغافورة وماليزيا) كانت تعاني كثيراً، ولكنها أثبتت أنها أهل للإستثمار، وذلك بعد أن بذلت جهوداً مضنية ومتتالية لحل مشاكلها.

وقال إنه ليس من السهل وبالرغم من الأوضاع المعيشية والإقتصادية الصعبة، أن يتحمس المواطن للحديث عن صورةٍ ايجابية، ولكن المطلوب إدراك أننا نسير في المسار الصحيح. ولفت إلى وجود أرقامٍ جيدة يظهرها قطاعات السياحة وعودة الغاز المصري، وخفض عجز الميزان التجاري والتصدير، وأنها تشكل بمجموعها صورة متكاملة عن الوضع الإقتصادي.

وأشار إلى أن عدد اللاجئين السوريين في الأردن يبلغ 1.3 مليون لاجئ، بينما تحمل الأردن الكثير إثر استضافتهم، مبيناً أن اللاجئين كان لهم أثر إيجابي على الاقتصاد الوطني، وقاموا بالعمل وإدخال أموال للإقتصاد الوطني.

وقال الرزاز، رداً على أسئلة لبعض الصحفيين، إن شركة الكهرباء الوطنية هي أكثر من تحمل تداعيات الربيع العربي حيث أُثقل كاهلها بحوالي 5.5 مليار دولار.

وبين أن ذلك انعكس على كلفة الإنتاج وأثر على انتاجية القطاع الخاص.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق