الصفدي: روسيا والأردن متفقتان على العودة الآمنة للنازحين في مخيم الرقبان

* الصفدي: لا نعرف تفاصيل صفقة القرن لكننا نعرف موقفنا وهو ثابت عبر عنه الملك غير مرة

هلا أخبار – فارس الصلاحات – أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي أن الأردن وروسيا متفقتان على أن السبيل الوحيد لحل قضية الرقبان هو تأمين العودة الآمنة لقاطنيه إلى المدن والقرى التي جاءوا منها”.

وأضاف الصفدي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف الأحد، أن “هناك حوار أردني روسي مستمر فيما يتعلق بالأزمة السورية، نريد لهذه الأزمة أن تنتهي ونريد لسوريا الشقيقة أن تستعيد أمنها واستقرارها وعافيتها ودورها في المنطقة وفي منظومة العمل العربي وهذا طريقه حل سياسي، نعمل معاً ونعمل في إطار المجتمع الدولي من أجل أن نحققه”.

وتابع: “نعمل معاً أيضاً في إطار اللجنة الثلاثية في إطار مركز عمان في حوار ثلاثي مع الولايات المتحدة من أجل معالجة قضية الرقبان روسيا والأردن متفقتان على أن السبيل الوحيد لحل هذه القضية هو تأمين العودة الآمنة لقاطني الرقبان إلى المدن والقرى التي جاءوا منها فحوارنا مستمر والصراحة هي عنوان هذا الحوار والشفافية هي البيئة التي نتحدث في إطارها وهذا حوار على مستوى جلالة الملك والرئيس الروسي ونحن نتابعه وهو حوار سيأخذنا إلى مساحات أفضل من التعاون وسيسهم في حل الأزمات الإقليمية التي نعاني من تبعاتها”.

وبين أن “المملكة الأردنية الهاشمية أكدت أكثر من مرة أن قضية الرقبان سورية أممية، فقاطنوا الرقبان هم مواطنون سوريون على أرض سورية”.

ولفت إلى أنه “في السابق عندما لم يكن متاح إيصال المساعدات الإنسانية إلى التجمع عبر الاراضي السورية قام الأردن بدوره الإنساني بشكل كامل وسمح بإدخال المساعدات”.

وشدد على أنه “الآن ليس فقط ظروف إيصال المساعدات إلى التجمع متاحة لكن ظروف التوصل لحل جذري للمشكلة وهو عودة قاطني الرقبان إلى بيوتهم ومناطقهم هو متاح أيضا، وموقفنا واضح، الحل الأساس الحل الجذري للركبان هو في عودة قاطنيه إلى مناطقهم”.

وأشار إلى أن الأردن في حوار مع روسيا ومع أمريكا حول قضية الرقبان فهناك اجتماعات ثلاثية تمت، معربا عن تطلعه الى اجتماع ثلاثي قادم أيضا من أجل التوافق على حل هذه القضية الإنسانية الكبيرة.

وأكد “كلنا ندرك حجم الصعوبات الانسانية التي يواجهها سكان الرقبان، لكن 95% منهم يريدون العودة إلى مناطقهم وفق استطلاع للأمم المتحدة وهكذا نحل المشكلة، بشكل عام قضية الرقبان جزء من الأزمة السورية بكليتها ونحن مرة أخرى كلنا متفقون بأن الحل للأزمة السورية هو حل سياسي عبر عملية جنيف التي ندعمها جميعا بهدف التوصل إلى وقف لكل الأعمال القتالية والتخلص من الإرهابيين وضمان أمن سوريا وضمان استقرار سوريا وضمان استقلالية سوريا وخروج كل القوات الأجنبية من الأراضي السورية”.

وشدد “بالتأكيد ثمة حوار أردني روسي مستمر فيما يتعلق بالأزمة السورية نريد لهذه الأزمة أن تنتهي نريد لسوريا الشقيقة أن تستعيد أمنها واستقرارها وعافيتها ودورها في المنطقة وفي منظومة العمل العربي وهذا طريقه حل سياسي، نعمل معاً ونعمل في إطار المجتمع الدولي من أجل أن نحققه”.

الصفدي قال: “نحن دولة مجاورة لسوريا 378 كم حدود مع سوريا لا نستطيع أن نتعايش مع حرب مفتوحة في سوريا ومن هنا فإن العمل على إيجاد حل سياسي للأزمة السورية هو أولوية أردنية ونعمل على ذلك بالتعاون والتشاور والتنسيق مع الأصدقاء في روسيا والأصدقاء في الولايات المتحدة ومع الأصدقاء في المجتمع الدولي لأن القضية السورية هي في الواقع قضية، هنالك دور وتأثر في كل ما يجري في العلاقات الدولية ونثق بأن الحل السوري لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال توافق أمريكي روسي بدعم من المجتمع الدولي هذه هي الحقيقة وهذا ما نعمل من أجله وهدفنا واضح من أجل هذا الحل”.

وأشار إلى أن التعاون الأردني الروسي في سوريا أثمر عن حصاد جيد فيما يتعلق بمنطقة خفض التصعيد بداية والحؤول دون حدوث مجازر في الجنوب الغربي السوري عندما تحركت القوات السورية باتجاه استرداد تلك المنطقة.

القضية الفلسطينية

وقال الصفدي إنه تم التباحث حول القضية الفلسطينية والصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مبيناً أنه “كلنا نلحظ بقلق شديد تطور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وكلنا قلقون من غياب آفاق التقدم نحو حل سلمي يحقق فعلا السلام الشامل والدائم الذي نطلبه جميعاً والذي لا يمكن أن يتحقق إلا إذا قامت الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من حزيران عام 1967”.

وأضاف “هنالك تطورات مقلقة نتيجة غياب هذه الآفاق، ونحن أكدنا موقفنا المشترك في أن نستمر في العمل معا من أجل إيجاد أفق سياسي، مثمنا الموقف الروسي الواضح والثابت في دعم حل الدولتين الذي يشكل السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام الدائم في المنطقة”.

وحول صفقة القرن، قال الصفدي “نحن لا نعرف تفاصيل هذه الصفقة ولا نعرف ماذا ستقول الولايات المتحدة فيما يتعلق بذلك بالنسبة لنا نعرف ما هو موقفنا وموقفنا واضح وثابت عبر عنه وأكده جلالة الملك غير مرة الحل الوحيد للصراع الفلسطيني الاسرائيلي هو بانتهاء الاحتلال وتلبية الحقوق المشروعة كاملة للشعب الفلسطيني الشقيق وفق حل الدولتين وبما يضمن الحرية والدولة للشعب الفلسطيني على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية هذا هو الموقف وبغير ذلك سنغرق في الصراع بشكل أكبر”.

وأضاف الصفدي “سمعنا للأسف بعض التصريحات تأتي من اسرائيل بأنه لن يكون هناك حل لمشكلة المستوطنين ولن يكون هنالك تنازل عن السيطرة الاسرائيلية على الضفة الغربية وكل هذه مؤشرات خطرة وكلها لن تدفع إلا باتجاه المزيد من التصعيد نعرف ما هي المشكلة، المشكلة أن هنالك احتلال وأن هنالك شعب يعيش تحت الاحتلال وأن هنالك رغبة وإرادة دولية عربية حقيقية في التوصل إلى سلام مقومات هذا السلام معروف وشروط هذا السلام معروف وإن لم نسر هذا المسار الذي يلبي هذه الشروط سنجد أنفسنا في مواجهة تصعيد جديد”.

وتابع: “الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة خطر جدا وصعب جدا، وقتل آفاق الحل لن يسهم إلا في تأجيج الصراع”.

وقال الصفدي إن جلالة الملك عبدالله الثاني أكد أن “القدس خط أحمر والأردن مستمر في التصدي لأي خطوات أحادية تستهدف تغيير الهوية العربية الاسلامية المسيحية للمقدسات في القدس ونحن نعمل لتحقيق ذلك بالتعاون مع جميع الأصدقاء والأشقاء وهذه القضية أولوية وكما قال جلالة الملك لا تنازل عنها ولا مساومة في هذا الموضوع القدس فوق السياسة والقدس فوق النقاش فيما يتعلق بالثوابت التي تحكم سياسة المملكة وجلالة الملك هو الوصي على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس وهذا أمانة يؤديها جلالة الملك وتؤديها المملكة بكل ما تستطيع”.

الجولان

وحول الجولان المحتل والاعتراف الأمريكي بالسيادة عليها، أكد الصفدي “خطورة هذه الخطوة وتشكيلها خرقاً للقانون الدولي واعتداء على حق ثابت”.

وقال إن الإعتراف الأمريكي “يشكل سابقة تخرق الموقف القانوني المستقر في القانون الدولي بعدم جواز الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة ومرة أخرى تدفع باتجاه اليأس من التوصل إلى حل سياسي”.

وأضاف “كلنا نريد السلام نعمل مع أمريكا وروسيا وأوروبا والصين واليابان وكل القوى الفاعلة في المجتمع الدولي من أجل التوصل إلى السلام وأعتقد أن لنا علاقات قوية مع الولايات المتحدة ولنا علاقات قوية مع الجميع ونقول موقفنا بشكل واضح وصريح”.

العلاقات الأردنية الروسية

قال الصفدي إن زيارة الوزير الروسي إلى الأردن مهمة وتأتي في ظروف نواجه فيها جميعا تحديات كبيرة تتعلق بالمنطقة.

وأضاف “أود أن أؤكد أن العلاقات الاردنية الروسية تسير بشكل جيد، هذه العلاقات هي علاقات قوية تشهد تقدماً ملحوظا في تعاونا الثنائي في جميع المجالات الاقتصادية والاستثمارية والسياحة ومجالات أخرى”.

وتابع أن “اللجنة المشتركة بين البلدين اجتمعت لأول مرة منذ 3 أو 4 سنوات نهاية العام الماضي واتفقت على عديد من المشاريع والاتفاقات نأمل أن تنجز هذا العام وستؤدي إلى مزيد من التعاون والتنسيق”.

وحول العلاقات الأردنية مع روسيا، بين أن “علاقاتنا تستند إلى علاقات الصراحة والثقة المتبادلة التي بناها جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الروسي، وعلاقاتنا تسير بشكل واضح نحو المزيد من التعاون وتنطلق من أرضية صلبة بناها جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس فلاديمير بوتين، وهو ما نبني عليه أنا ونظيري الروسي ونسير بشكل ممنهج نحو تعزيز التعاون”.

 





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق