فقط في فلسطين.. منزلك خارج قريتك

الجدار الإسرائيلي فصل منزل حجاجلة عن قرية الولجة غربي بيت لحم 
يربط البيت بالقرية نفق مزود بكاميرات مراقبة وبوابة الكترونية 
أي زائر للعائلة يحتاج تنسيق أمني مع الجهات الإسرائيلية 

هلا أخبار – عزلت السلطات الإسرائيلية، عائلة الفلسطيني عمر حجاجلة، عن قريته الولجة، غربي مدينة بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، بجدار سلكي، وبوابة إلكترونية.

فمنذ العام 1967وعائلة حجاجلة، تسكن في بيت يطل على مدينة القدس المحتلة، ولا يفصلها عن المدينة سوى عشرات الأمتار، لكن القيود الإسرائيلية حوّلت حياة العائلة إلى سجن، بفعل الجدار الذي عزل المنزل عن القرية (الولجة)، وقيود إسرائيلية تحظر دخول القدس.

ويقول “حجاجلة” لمراسل وكالة الأناضول، إن حياته “باتت سجن، ونكبة تلحقها نكبة”.

ففي العام 1967هُجّرت عائلة “حجاجلة”، كما بقية سكان الولجة، من قريتهم الأصلية القريبة من مدينة القدس، وسكنوا تلة قريبة، على أمل العودة التي لم تتحقق حتى الآن.

ويُطلق على القرية الجديدة، اسم “الولجة الجديدة” وشُيدت بعد عام 1948، بعد أن هجر سكان القرية مساكنهم، تحت وطأة هجمات نفذتها عصابات مسلحة صهيونية، وشيدوا قريتهم الثانية على تل، قريب من قريتهم الأم.

وحاليًا يسكن الولجة “الجديدة” نحو 2500 نسمة، على مساحة 2000 دونم من أصل 17 ألف دونم، هي مساحة القرية السابقة.

ويقول حجاجلة إن إسرائيل بدأت في العام 2002 ببناء جدار عازل حول القرية، وضمت بيته للجانب الآخر من الجدار. 

معارك قانونية عديدة، خاضها “حجاجلة”، ضد هذا الانتهاك الذي أصاب منزله، لكن الجدار اكتمل وعزل بيته عن قريته.

لكن حجاجلة استطاع الحصول على قرار بشق نفق أسفل الجدار يوصله بقريته. 

وفي منتصف العام 2018 نصبت السلطات الإسرائيلية بوابة الكترونية على النفق، وسلمت العائلة جهازا وحيدا لفتح وإغلاق الباب المراقب بالكاميرات. 

ويحظر عبور النفق على أي زائر للعائلة، دون تنسيق مسبق مع الجهات الإسرائيلية. 

ويسكن في بيت “حجاجلة” خمسة أفراد، معزولين عن العالم بحسب رب العائلة. 

قال حجاجلة:” لا يزورنا أحد، عندما يأتي شخص لزيارتنا، نحتاج لتنسيق مسبق مع الجهات الإسرائيلية، وقد توافق أو لا توافق”. 

وأكمل:” في شهر رمضان الماضي، أقمت فطورا لأخواتي في بيت شقيقي في القرية، لصعوبة التنسيق مع الجهات الإسرائيلية، التي تطلب تقديم طلب قبل 24 ساعة، وقد تمنع دخول بعض المدعوين”. 

وقبل عدة أشهر ركّب “حجاجلة” جرسا على بوابة النفق، الأمر الذي أدى لاعتقاله وتغريمه مبلغ 150دولارا، بتهمة تركيب جهاز اخترق حدود أمنية، حسب قوله. 

وقال:” قمت بتركيب جرس بين البوابة والمنزل، لكي يقرعه أبنائي عند العودة من المدرسة، لكنه بات جريمة”. 

وتعرض رب الأسرة للاعتقال مرات عدة، وعرض عليه بيع المنزل، أو تأجيره أو إخلائه، لكنه رفضها. 

وقال:” لن نكرر النزوح مرتين”. 

وتعرض المنزل لمحاولة التدمير خلال بناء الجدار الفاصل، وعن هذا يقول حجاجلة:” استخدم الجيش الإسرائيلية الآليات للحفر والتجريف لتشييد الجدار بشكل عام، لكن العمل حينما اقترب من منزلي، استخدموا التفجير عبر الديناميت عمدا، بغرض تدميره ومنع إعادة بنائه”.

وأكمل:” هذا الأمر تسبب بتشققات للمنزل، لكني قمت بترميمه ولن أتركه”.

وتمنع السلطات الإسرائيلية، العائلة من البناء في الموقع.

وهدمت السلطات غرف متنقلة، تستخدم لتربية الأغنام تعود لعائلة حجاجلة، بدعوى البناء بدون ترخيص.

وعلى بوابة النفق من الجهة الخارجية للمنزل، صادف فريق الأناضول حكم حجاجلة، نجل العائلة، الذي كان جالسا بالقرب من المدخل، منتظرا وصول والده لفتح البوابة.

ويقول “حكم”، الطالب في الثانوية العامة، لوكالة الأناضول:” عندما نعود نتصل على والدتي لكي تفتح البوابة، قد تكون منشغلة وتعمل في الحقل المجاور للمنزل، وقد يكون والدي خارج المنزل، انتظر لحين فتح البوابة”.

وأشار إلى أن حياته “باتت سجن، حيث لا يزوره أحد من أصدقائه”.

ومرات عدة انتظر “حكم” لنحو ساعتين وأكثر، لفتح البوابة جراء قطع التيار الكهربائي المزود من قبل الجانب الإسرائيلي.

وبنت إسرائيل هذا الجدار بين عامي 2002 و2012، على أراضي الضفة الغربية، بدعوى “منع تنفيذ هجمات فلسطينية ضد الإسرائيليين، ويُطلق عليه الفلسطينيون عليه “جدار الفصل العنصري”.

وجلّ أراضي “الولجة”، تم مصادرتها من جانب السلطات الإسرائيلية لصالح الجدار الفاصل، وتقع إلى الجنوب الغربي من مدينة القدس المحتلة.

وتجاور قرية الولجة مدينة القدس المحتلة، ومن أراضيها يمر القطار الرابط بين القدس ويافا. (الأناضول)





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق