الفايز: نعيش مرحلة سايكس بيكو جديد..والأردن لن يتخلى عن ثوابته الوطنية

رشيدات: الأردن يقف خلف لاءات جلالة الملك الثلاث ونحن جميعا في خندق الوطن

هلا أخبار – افتتح رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز اجتماعات الدورة الثانية للمكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب للعام 2019، التي تستضيفها نقابة المحامين الأردنيين على مدى ثلاثة أيام تحت شعار (متحدون معا لاسقاط صفقة القرن).

وقال الفايز خلال حفل الافتتاح الذي أقيم في المركز الثقافي الملكي إن اجتماعات الاتحاد عمان عاصمة الوفاق العربي، تتزامن مع تحديات كبيرة تعصف بأمتنا العربية، وأسئلة كثيرة تطرح حول واقعها المرير الذي تعيشه.

وأضاف أن الأردن بقيادته الهاشمية، صاحبة الشرعية الدينية والتاريخية، قد نذر نفسه لخدمة أمته وقضاياها العادلة، وحق شعوبها في الوحدة والعدالة الاجتماعية، والحياة الحرة الكريمة، فكان منذ التأسيس وانطلاق الثورة العربية الكبرى، يسعى إلى بناء دولة عربية واحدة، والتخلص من الهيمنة والاستعمار وسطوة الأجنبي.

وأشار أنه في ظل الحديث عن صفقة القرن، يجب أن يدرك الجميع، بأن الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، لن يتخلى عن ثوابته الوطنية، فالأردن لن يكون وطنا بديلا لفلسطين، فالأردن هو الأردن، وفلسطين هي فلسطين، فلاءات جلالة الملك واضحة وثابته “لا للوطن البديل، لا للتوطين، والقدس خط أحمر”.

وأكد الفايز أن الأردن لن يتنازل عن الوصاية الهاشمية، على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس ، ولن يفرط بحقوقه المتعلقة، بعودة كافة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم وتعويضهم، وسيبقى الأردن يؤكد على الثوابت الفلسطينية ويدعمها، ويساند حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس، هذه هي ثوابتنا الأردنية لن نقبل بالتنازل عنها ، مهما كانت الضغوطات إو غلى الثمن.

وقال الفايز إن أمتنا تعيش اليوم مرحلة سايكس بيكو جديد، هذا المشروع الذي مضى عليه مئة عام، أصبحت بوادره اليوم، تلوح في الأفق من جديد، وإن الخوف أن يعاد تقسيم المقسم من دولنا، وهو ما يخطط له، ونحن لا حول لنا ولا قوة، كما أصبحت بعض دولنا، ساحات لصراعات دولية وإقليمية، وهناك لاعبون كثر يتصارعون اليوم، من أجل مصالحهم في وطننا، ونحن نتفرج وننتظر.

وأضاف إن المسؤولية الملقاة على المحامين العرب كبيرة، وعليهم مسؤولية إعادة الاعتبار لقضايا أمتنا العادلة، وعلى مختلف المستويات الدولية، والعمل مع مؤسسات المجتمع المدني في العالم، التي تدافع عن قضايا الحرية والعدالة، والقيم الإنسانية النبيلة، من أجل إنهاء معاناة شعبنا الفلسطيني، ومعاناة أخوتنا في سوريا وليبيا واليمن، وإعادة الأمل لشعوبنا العربية بالحياة الحرة الكريمة.

ومن جانبه قال نقيب المحامين مازن رشيدات، رئيس المكتب المنعقد في عمان، إن اختيار الشعار (متحدون معا لإسقاط صفقة القرن) و(القدس عاصمة فلسطين الأبدية) لم يأتي من فراغ، ونحن في الأردن ونقابات الوطن العربي ورئاسة الاتحاد دائما وأبدا مع القضية الفلسطينية ، وأن الاتحاد الذي أسس عام 1944 في دمشق أنشىء لأسباب سياسية قبل أن تكون مهنية منها مقاومة الاستعمار وتحرير فلسطين ومقاومة المعاهدات والتطبيع.

وأضاف إننا جميعا نقف في خندق الوطن، وإن الأردن الموحد يقف خلف لاءات جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم، لأن صفقة القرن ستكون على حساب الشعبين الفلسطيني والأردني، وأن الشعب الفلسطيني هو الشعلة التي نحتمي بها، وهو الشعب الصامد المقاتل المزروع كالشجر ويرفض أن يقتلع، وأن الشعب الأردني هو السند والعضد للشعب الفلسطيني.

وأشاد رشيدات بموقف رئيسي مجلسي النواب الأردني والكويتي في مؤتمر اتحاد البرلمانيين العرب الذين أكدوا بأن صفقة القرن تمر علينا ولا على أي دولة عربية، وأن فلسطين هي من البحر إلى النهر وعاصمتها القدس.

وتطرق للأوضاع العربية التي تشهد حروبا ونزاعات وحربا على الإرهاب متمنيا يعقد المكتب الدائم للاتحاد في سوريا وقد تحررت من الإرهاب.

وأدان رشيدات ما وصفه بالصمت العربي على الاعتداءات على سوريا ولبنان وغزة، وأعرب عن أمله بالوصول إلى حلول للخلافات العربية.

من جانبه قال أمين عام اتحاد المحامين العرب ناصر الكريوين، إننا نعيش في ظروف استثنائية تحتم علينا أن نرتقي لمراتب المجاهدين، والارتقاء بالعمل المشترك الذي يحتاج منا إرادة غير مقيدة.

وأضاف إن الشعارات الرنانة والاكتفاء بالبطولات الزائفة خيانة للقضايا القومية وتخلي عنها، وإننا أحوج ما نكون بالخروج من دائرة الشجب الأخرس إلى رحاب التحرك الفاعل والفعال.

وأكد الكريوين على ضرورة التصدي لصفقة القرن ولمن يعمل على تمريرها، مشيدا بصمود الشعب الفلسطيني الذي قال إنه يدافع عن شرف الأمة بأسرها ويضحي بآلاف الشهداء لتعود للأمة عزتها وتحرير فلسطين.

وأشار أن المحامين العرب لن يقبلوا بأقل من التحرير وعودة فلسطين إلى كنف العروبة، وأن يعود الاستقرار والأمن والأمان لسوريا والسودان واليمن وليبيا والعراق، وأن تعود للأمة ثرواتها.

وشدد الكريوين على ضرورة العمل على تحقيق الحصانة للمحامي في كافة البلدان العربية، وأن تزيد من استقلاليته وتهيء له القيام بعمله دون اي تضييق عليه.

ومن جانبه قال رئيس اتحاد المحامين العرب نقيب محامي مصر سامح عاشور، إن صفقة القرن الحقيقية هي التي تريد تصفقة الأمة العربية بما فيها القضية الفلسطينية، وإن ومقاومتها دفاع عن الأمة العربية كلها، وإن مقاومة الاتحاد لها مستمرة حتى لو بقي الاتحاد وحده.

وأضاف إن من يتحدث عن دولتين في فلسطين وقدس شرقية وغربية عليه أن يعيد النظر، وأنه لابقاء للامة العربية ببقاء إسرائيل.

واعتبر أن ماجرى في بعض الدول العربية من حروب وأزمات ومحاولات تقسيم وأشغالها بنفسها وبمحاربة الإرهاب ونهب ثرواتها هو جزء من صفقة القرن، ولصالح إسرائيل.

ووجه عاشور التحية للشعب الجزائري والشعب السوداني على إصرارهم على الديموقراطية والدفاع عن حقوق الإنسان، وتمنى أن يعود الاستقرار إلى الدول العربية التي تعاني من أزمات وحروب.

وسيعقد إلى جانب اجتماعات المكتب ندوتان متخصصتان في فندق الريجنسي، تتناول الأولى محاكمة الكيان الصهيوني على جرائم الحرب التي ارتكبها ويرتكبها يوميا أمام المحكمة الجنائية الدولية، فيما تتناول الندوة الثانية “القضية الفلسطينية وصفقة القرن” وتهدف إلى الوصول إلى قرارات وتوصيات موحدة لإسقاط هذه الصفقة.

ويشارك في اجتماعات المكتب الدائم نقباء نقابات المحامين في الوطن العربي وممثلين عن مجالس نقابات المحامين العربية وأعضاء المكتب الدائم المنتخبين.

وتم خلال حفل افتتاح الاجتماع تكريم عدد من الأمناء العامين المساعدين للاتحاد الذين انتقلوا إلى رحمة الله تعالى.

وحضر حفل الافتتاح وزير العدل وعدد من النواب ونقباء المحامين السابقين، وشخصيات نقابية وحقوقية.

وسيصدر في نهاية اجتماعات المكتب الدائم بيان ختامي يتضمن القرارات والتوصيات السياسية والمهنية و التنظيمية للاتحاد.





هلا اخبار عبر اخبار جوجل
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق