الطويسي يدعو إلى استثناء الصناعات الثقافية والحرف التقليدية من المنافسة مع المنتج الأجنبي

هلا أخبار- دعا وزير الثقافة الدكتور باسم الطويسي إلى  الاستثمار بالصناعات الثقافية التي يعول عليها في اقتصاديات كثير من الدول وأن اكتشاف الفرص الكبيرة التي توفرها الصناعات الثقافية والحرف التقليدية يسهم في الحفاظ على الهوية الوطنية ويسهم في خلق فرص عمل جدية ومهمة مؤكدا في هذا المجال ان الوزارة قد بدأت بالتحضير لاطلاق حوارا متخصصا بهذا الشأن قريبا ضمن سلسلة الحوارات التي بدأتها الوزارة لتحديد الأولويات الثقافية الوطنية
وأضاف في ورقة له ضمن مؤتمر المنشآت الميكروية الصغيرة والمتوسطة الثاني الذي نظمه المجلس الاقتصادي والاجتماعي بفندق كمبنسكي/ عمان في جلسة خصصت لمناقشة توصيات قطاع الحرف اليدوية أن الصناعات التقليدية والحرف اليدوية تعد جزءًا لا يتجزأ من الصناعات الثقافية.
وبين الطويسي في الجلسة التي أدار وقائعها نضال البيطار ونتاشا شوارب، أن الصناعات الثقافية مفهوم كبير يشتغل عليه العالم بلغة وأساليب مختلفة عن الطرق التقليدية التي نعرفها.
وأضاف الوزير أن الحرف اليدوية تنطوي على قيم ثقافية مرتبطة بالهوية ونمط حياة الناس وتاريخهم ومعارفهم ومعاشهم وبيئتهم...، والصناعات الثقافية كما تعرفها اليونسكو تعد مجالا واسعا يحوز على نسبة 11 في المئة من الناتج الاجمالي العالمي، وهي تحوز مجالا واسعا يبدأ من الحرف اليدوية ويتنوع الصناعات بين الكتاب والأفلام والصناعات الرقمية.
وقال إن الحرف هي ليست مجرد قطاع تقليدي وإنما هي جزء من الصناعات الوطنية، تحظى بالتقدير، وهي إحدى تعبيرات الهوية الوطنية، ويمكن أن تكون من المجالات الاستثمارية الخصبة.
وقال  الطويسي إن إحدى الدول الغربية حصلت على الاستثناء الثقافي من المنافسة الظالمة التي فرضتها الاتفاقيات الدولية لتجنيبها المنافسة غير العادلة مع منتجات دول أخرى.
وأشار إلى أن الحرف المحلية تدخل في منافسة غير عادلة مع منتجات حرفية مستوردة بسبب كلفتها الزهيدة في دول المنشأ، داعيا إلى استثناء للصناعات الثقافية ومنها التقليدية الوطنية، قائلا: إننا سنعمل على استثناء الصناعات الثقافية ومنها الحرف اليدوية من المنافسة غير العادلة مع المنتج الأجنبي.
وقال الطويسي إن قطاع الصناعات التقليدية اتسم بالتطور البطيء، وهو ما يحتاج إلى ضخ الأفكار والأموال لازدهاره وتوفير البيئة التشريعية والإدارية والتنظيمية للارتقاء بالحرف اليدوية والارتقاء بالسياحة في الأردن، وهو ما يتطلب الاشتغال على القيمة الثقافية للوصول للأسواق، لافتا أن الثقافة تمثل مجالا واسعا للاستثمار وليست للرعاية فقط، وعلينا اكتشاف العناصر المهمة والملهمة للوصول لشبكات التجارة العالمية لتسويق المنتج الثقافي الأردني الذي يمتاز بالجودة والتفرد.
وأكد د. الطويسي إننا بحاجة لبناء قدرات قائمة على الابتكار والتصميم الرقمي بما يحمل من إمكانيات تضاف للحرفيين وتساعد في الترويج والتسويق، أن وزارة الثقافة يمكن أن تنسق مع عدد من الجهات لعقد لسلسلة من الورش للابتكار والحرف والصناعات التقليدية، وبحث فكرة إنشاء أكاديمية وطنية للحرف والصناعات اليدوية بدراستها مع وزارة السياحة.
يشار إلى أن المؤتمر الذي تواصل عل خمس جلسات ناقش العديد من المفردات التي تتصل بقطاعات الطاقة والصناعة والزاعة والسياحة والحف اليدوية.
وكان استهل المؤتمر بكلمة لرئيس المجلس مصطفى حمارنة، وكلمة الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأردن، وعرض توصيات المؤتمر الأول الذي عقد عام 2018.

آخر الأخبار

حول العالم