عطية يدعو إلى تعديل دستوري يبقي الحكومة التي يحل “النواب” في عهدها

هلا أخبار – طالب النائب خميس عطية، معالجة المادة الدستورية المتعلقة باستقالة الحكومة التي يحل مجلس النواب في عهدها.

كما طالب عطية الحكومة بإرسال مشروع قانون يمنع الضمان الاجتماعي او الوحدة الاستثمارية فيه من شراء سندات حكومية، ويمنع الحكومة أيضا من الاقتراض من أموال الضمان الاجتماعي.

وأكد عطية على ضرورة إلغاء ضريبة المسقفات التي تضعها البلديات وأمانة عمّان على العقار غير المشغول، موضحا أنها “ضريبة يجب أن تستوفى فقط على العقار المشغول أما اذا كان فارغا فلا يجوز وضع هذه الضريبة”.

ولفت عطية تحت قبة البرلمان الأحد، إلى ضرورة انتهاج سياسة جديدة للطاقة تعتمد على الطاقة البديلة.

وتاليا نص كلمة عطية:

“بسم الله الرحمن الرحمن

الزملاء الافاضل والزميلات الفاضلات ، ابناء شعبنا الاردني الكريم.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

في البداية اسمحوا ان اتقدم بخالص العزاء والمواساه للشعب العماني الشقيق، وللاخوة في البرلمان العماني،على رحيل جلالة السلطان قابوس بن سعيد، والذي عرفناه في الاردن محبا لشعب الاردن ولقيادتنا الهاشمية، فالسلطان قابوس كان قائدا عربيا يحرص على التواصل مع الجميع، واختط لسلطنه عمان سياسة حكيمة في التعامل مع التطورات على الساحة العربية والاقليمية، رحم الله السلطان قابوس باني نهضة عمان الحديثة، وندعوا الله ان يحفظ جلالة السلطان هيثم بن طارق الذي سيواصل مسيرة التطور والتحديث في عمان.

الزملاء الاكارم والزميلات الفاضلات:

ونحن نناقش الاستحقاق الدستوري لمشروعي موازنة الدولة لعام 2020 ومشروع موازنة الوحدات الحكومية، اعلم جيدا ان هناك من يقول (لا يجرؤ احد من النواب على ججب الثقه عن الموازنه) لان فيها مخصصات لزيادة رواتب الموظفين في القطاع العام، ونحن دائما نطالب بزيادة الرواتب وقد تحقق، ونشيد بل نشكر الحكومه على زياده الرواتب.

ولكن الوضع مختلف تماما، فالامر متعلق بسياسات اقتصادية ونهج اقتصادي اوصلنا الى ازمة اقتصادية عميقه، كنا بحاجة الى موازنة استثنائية تعالج الوضع الاستثنائي في الاقتصاد الوطني الذي دخل في مرحلة خطيرة عنوانها الركود والانتظار، فالبطالة استفحلت، والفقر في ازدياد، وظاهرة تسريح العمال اصبحت شائعة لدى منشئاتنا الصناعية والتجارية، وهجرة رؤوس الاموال وخاصة في قطاعات الصناعة والانشاءات والشقق السكنية اصبحت ايضا ظاهرة ماثلة للعيان وهنا اتحدث عن الهجرة الى الخارج.

الزملاء والزميلات:

اننا في حالة استعصاء اقتصادي وأزمة اقتصادية عميقة، وتتجلى مظاهرها في الاسواق، وفي ارتفاع الاسعار، والحالة المعيشية لشعبنا، بل وصلنا الى مرحلة قد تغيب فيها صناعاتنا الوطنية، وهذا كله بفعل سياسات اقتصادية “عاجزة” وغير قادرة على مواجهة التطورات في الاقليم، وخاصة إغلاق الحدود مع سوريا والعراق .

وهنا بات واضحاً عجز او عدم قدرة النخب صاحبة القرار، وصانعة السياسات الاقتصادية في بلادنا، على اخراجنا من الازمة الاقتصادية، لانها تفكر دائما بخيارات عادية ومن داخل الصندوق، بل انها لا تعرف إلا وصفات وبرامج صندوق النقد الدولي، الذي لا يعرف ايضا إلا لغة الارقام ولغة افقار الشعوب في إطار تبعية الشعوب الفقيرة لصالح الشركات المتعددة الجنسيات، التي باتت اليوم هي من تتحكم في القرار الاقتصادي العالمي، ودعوني هنا أشيد بتصريحات وزير المالية الحالي المتعلقة برفض إملاءات صندوق النقد الدولي، ونطالب بتعزيز هذه التصريحات لكي تصبح سياسات رسمية للحكومة والدولة.

ان المطلوب سعادة الرئيس من الحكومة ومجلس النواب والفعاليات السياسية والاقتصادية، التفكير في سياسة اقتصادية مختلفة عنوانها “وقف التعامل مع وصفات صندوق النقد الدولي”، من خلال تجاوز الخطوط الحمراء التي وضعتها لنا النخب الاقتصادية صاحبة القرار الاقتصادي، علينا ان نتجاوز هذه الخطوط الحمراء، والبدء باتباع سياسة اقتصادية نابعة من ذاتنا، وهنا اقتراح أن نبدء بمسار إقتصادي جديد عنوانه إعادة دور الدولة في الدورة الاقتصادية، وتعزيز دور الصناعة الوطنية ودعمها من خلال اجراءات تشريعية تحمي هذه الصناعات، فالعالم اليوم كله يتخذ اجراءات حمائية للصناعات الوطنية، والعمل على تشجع الشباب لإنشاء مشاريع صغيرة تكون مدعومة من الدولة من خلال قروض بلا فائدة .

الزميلات الفاضلات والزملاء الاكارم:

ان الوضع مختلف فعلا من الناحية الوطنية وجائتنا الحكومة باستيراد الغاز الفلسطيني المسروق من الصهاينة، وهنا اطالب بالغاء هذه الاتفاقية التي يرفضها شعبنا ورفضها مجلس النواب. كما أعلن بانني لن اوافق على الموازنة ما دامت فيها مخصصات لاستيراد الغاز من الصهاينه .

الزملاء والزميلات:

ان الاصلاح الاقتصادي لا يمكن إنجازة دون ان ننجز إصلاحا سياسيا متكاملا يدفعنا نحو دولة المواطنة والتعددية الحزبية، وهذا يتطلب منا اجراء تعديلات دستورية تحقق المشاركه الشعبية في صنع القرار، وأول هذه التعديلات هو آلية تشكيل الحكومات، وايضا معالجة الخلل في المادة الدستورية المتعلقة باستقالة الحكومة التي يحل مجلس النواب في عهدها، فهذه المادة بحاجة الى دراسه معمقة من جديد حتى لا نضع قيودا امام صاحب القرار الدستوري .

سعادة الرئيس الفاضل:

هناك قضايا إقتصادية نؤكد على اهميتها، وأبرزها مطالبة الحكومة التقدم بمشروع قانون لضريبة المبيعات يخفض ضريبة المبيعات، وهنا قمنا كنواب بإرسال اقتراح بقانون بهذا الخصوص، لأن تخفيض ضريبة المبيعات اصبح واجبنا من اجل تنشيط الحركة التجارية والاقتصادية والتخفيف على المواطنين، كما اطالب الحكومة بارسال مشروع قانون يمنع الضمان الاجتماعي او الوحدة الاستثمارية فيه من شراء سندات حكومية، ويمنع الحكومة ايضا من الاقتراض من اموال الضمان الاجتماعي.

كما اؤكد على ان مشروع الباص السريع في العاصمة هو مشروع استراتيجي تحتاج له العاصمة، ولكن هناك اضرار تجارية وقعت على الكثير من التجار والمحلات التجارية، لذلك يجب العمل على تعويض هؤلاء التجار المتضررين ماليا نتيجة هذا المشروع الحيوي.

كما اؤكد على قضية الغاء ضريبة المسقفات التي تضعها البلديات وأمانه عمان على العقار غير المشغول، فهذه الضريبة يجب ان تستوفى فقط على العقار المشغول اما اذا كان فارغا فلا يجوز وضع هذه الضريبة, ويجب إعادة النظر بتخمين العقارات بصورة عادلة، والتي اصبحت ترهق كاهل مستثمري العقار.

وأطالب من الحكومة الإهتمام بالوضع الصحي، الذي يحتاج الى توفير الرعاية الصحية والعلاج لكل المواطنين، وهنا بالتحديد أطالب بتوفير كل مطالب الأطباء في المستشفيات الحكومة، وتوفير الاجهزة واطباء الاختصاص، كما اطالب من الدولة بدعم الخدمات الطبية الملكية، ووضع خطة عاجلة لسداد الديوان المترتبة على الخدمات الطبية الملكية، والتي بلغت 376 مليون دينار ، فالخدمات الطبية تستحق الدعم، بل ان دعمها واجب وضروري، لانها تقدم الخدمات الصحية لحوالي 38 بالمائة من الاردنيين, كما اطالب من الحكومه تعديل قانون المالكين والمستأجرين.

وفي الختام، اؤكد بان الحل دائما يكون وطنيا بعيدا عن الوصفات الخارجية، واؤكد على اهمية تشجيع الاستثمار، وتسهيل الاجراءات على المستثمرين بشكل فعلي لا بشكل لفظي، كما اؤكد على تعزيز الشفافية وقيم العدالة والمساواة، وبناء قدراتنا الاقتصادية الذاتية، وإعادة الاعتبار للطبقة الوسطى التي تلاشت بفعل سياسة الغلاء ورفع الاسعار.

وانتهاج سياسة جديدة للطاقة تعتمد على الطاقة البديلة، والتاكيد دوما على محاربة الفساد بشقيه المالي والاداري، فلا حصانه لفاسد.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.”






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق