“قانونية النواب” ترمي الكرة في ملعب المجلس بمقترح قانون “منع استيراد الغاز من إسرائيل”

هلا أخبار- وائل الجرايشة – رمى رئيس اللجنة القانونية عبد المنعم العودات صباح الأحد الكرة في ملعب مجلس النواب، عندما أعلن جاهزية اللجنة لتقديم مقترح قانون لمنع استيراد الغاز من إسرائيل خلال يومين إلى رئاسة مجلس النواب.

العودات ذهب إلى أبعد من ذلك في رده على طلب رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة صباح الأحد المتمثل بالاستعجال في النظر بمقترح القانون المقدّم من قبل النواب، حيث طالب رئيس اللجنة القانونية من فوره بتحديد جلسة للنظر به.

يزيح العودات في إعلانه المباغت عناء الضغط النيابي على لجنته، ليتخلص من ملف كاد أن ينفجر في أحضان اللجنة في حال تأخر بين يديها، لينقل العبء إلى مجلس النواب.

يبدو أن العودات كان متحضراً لأي طلب جديد محتمل من رئيس مجلس النواب، فسارع لإعلان استعداد اللجنة وجاهزيتها لبت مقترح القانون وإرساله إلى رئاسة المجلس صاحبة الصلاحية في تحديد موعد للجلسة لمناقشته.

لم يتبق أمام الطراونة بعد إجابة العودات إلّا موافقة زملائه المطالبين بعرض المقترح يوم الأحد المقبل، ليختار الرئيس منح مقترح القانون أولوية على حساب جلسة المناقشة العامة التي كانت ستعقد في ذات اليوم لمناقشة ملف الطاقة في الأردن.

الطراونة فضّل ابتداءً أن يكون مقترح القانون ضمن ملف الطاقة، بيد أن محاولات العديد من النواب تقديم مداخلات بشأن مقترح القانون لمنع استيراد الغاز من إسرائيل، دفعت برئيس المجلس إلى إزاحة أي ملف آخر وفرد جلسة خاصة لمناقشة مقترح القانون على أن يؤجل بحث ملف الطاقة في جلسة مناقشة عامة إلى موعد آخر لم يعلن عنه.

الملف الأهم الذي كان تحت غطاء جلسة المناقشة العامة لملف الطاقة هو استيراد الغاز من إسرائيل، أما وقد أعلن الطراونة عن تخصيص جلسة لمناقشة مقترح القانون فإن زخم جلسة المناقشة العامة سيخف حيث إنهما يصبان في نفس الخانة وهو “الغاز الإسرائيلي”.

المستفيد بشكل مؤقت على ما يبدو الحكومة، والتي كانت قد طلبت الأسبوع الماضي تأجيل جلسة المناقشة العامة مستمهلةً مجلس النواب 14 يوماً لتحضير درسها بشأنه.

ومن جانب آخر فإن مقترح القانون المؤرق سيصبح بين يدي الحكومة في حال وافق مجلس النواب على مقترح القانون وهو ما سيتم على الأرجح وفق مواقف مجلس النواب، لكن الضغط سينتقل إليها بعد أن صدر مجلس النواب إليها أزمة افتعلها داخله.

ولا يتوقع أن ترسل الحكومة بسهولة مشروع قانون لمنع استيراد الغاز من إسرائيل، حيث ستخضعه لقنواتها التشريعية التي قد تأخذ وقتاً قد تنتهي معه الدورة الرابعة والأخيرة لمجلس النواب دون عرضه، فلا يستطيع مجلس النواب إلزام الحكومة بوقت محدد لإعادة مشروع القانون إليه وفقاً للمادة 95 من الدستور التي تمنح الحكومة حق تقديمه لمجلس النواب في الدورة نفسها أو التي تليها.

بهذا السيناريو يبعد مجلس النواب عنه مقترح قانون، كان عدد من النواب قد لوح طرح الثقة بالحكومة من أجله، واليوم سيقلّ الضغط على الحكومة والنواب على حد سواء مع دخول مقترح القانون القنوات الدستورية.

وتجيز المادة 95 من الدستور لعشرة أو أكثر من أعضاء أي من مجلسي الأعيان والنواب أن يقترحوا القوانين، ويحال كل إقتراح على اللجنة المختصة في المجلس لإبداء الرأي، فإذا رأى المجلس قبول الإقتراح أحاله على الحكومة لوضعه في صيغة مشروع قانون وتقديمه للمجلس في الدورة نفسها أو في الدورة التي تليها.

وتعتقد أوساط داخل اللجنة القانونية أن هنالك معضلات قانونية تقف حائلاً أمام مقترح القانون لمنع استيراد الغاز من إسرائيل وربما تؤشر عليها في جلسة الأحد المقبل، لكنها فضّلت على ما يبدو أن لا تتحمل كلفاً سياسية في تبني أي وجهة نظر قد تؤلب الشارع ضدها، فسلّمت أمرها إلى المجلس المتحمس ضد اتفاقية الغاز الإسرائيلي.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق