بني مصطفى تعلن رفضها لـ “الموازنة” : “كثيرون حول السلطة قليلون حول الوطن”  

 هلا أخبار- قالت النائب وفاء بني مصطفى إنّ كرسي رئاسة الوزراء هو الفارغ منذ اخترقت رصاصات الغدر قلوبنا قبل وصفي ومنذ فضل طاهر المصري أن ترحل حكومته قبل حلّ مجلس النواب ومنذ استقال دولة القاضي انتصاراً للولاية العامة، كثيرون حول السلطة قليلون حول الوطن.

وأشارت في كلمتها في الجلسة العامة لمناقشة مشروع قانوني “الموازنة”، يوم الثلاثاء،  إلى أنّ  الرغبة في البقاء بالسلطة أقوى من المبادئ، مضيفة: “حكومة أسميها حكومية الرفاقوجيا، والتي تجاوزت بكل اقتدار كل حسابات التكنوقراط والسياسة والجغرافيا والديمغرافيا، منتقدة إجراء الحكومة لـ 4 تعديلات.

وأعربت عن أسفها أنّ التعديلات الحكومية لا تحتاج إلى ثقة جديدة من البرلمان حتى لوطالت أغلب أعضائها، معتبرة أن هذا الأمر هو ثغرة دستورية.

وقالت إنّ الحكومة تقدم موازنتها بعجز قياسي، بالرغم من أن رئيس الوزراء في رده على موازنة العام الماضي تحدث عن الاعتماد على الذات.

وتالياً نص كلمة النائب: 

“كثيرون حول السلطة قليلون حول الوطن ، حيث الرغبة في البقاء في المنصب أقوى من كل العقائد والمبادىء و حسابات السياسة تفسد ما تبقى من القيم الإنسانية و الوطنية، و الاستمرار في الحديث عن الخصوصية وافتعال حالة النموذج المختلف ليست إلا عذرا واهيا لعدم المضي قدما بالإصلاح، حكومة الرفاقوجيا التي تجاوزت و باقتدار كل حسابات التكنوقراط و السياسية و الجغرافيا والديموغرافيا فأربعة تعديلات منذ عام و نصف على التشكيل الأول اثبتت بما لا يدع مجال للشك ماهي مواصفات المرشحين لهذه المواقع و المؤسف ان هذه التعديلات لا تحتاج إلى تصويت او ثقة من البرلمان حتى لو طالت اغلب أعضاء الفريق الحكومي لتؤشر بوضوح على ثغرة في الدستور. 

 تقدم لنا الحكومة اليوم موازنتها العتيدية الثانية بعجز قياسي يصل إلى مليار و ربع في حين أن رئيسها الموقر أشبعنا حديثا قبل عام ومن على هذا المنبر و في رده على موازنة العام الماضي عن فضيلة الاعتماد على الذات و أهمية ان تغطي إيراداتنا المحلية نفقاتنا الجارية واعتبار استمرار هذا الوضع كارثة – لا سمح الله-  فأين أنت يا دولة الرئيس عن حديثك السابق وهل تاكدت حكومتك ان أموال الدولة لم ولن يطالها التبذير او الضياع او الفساد او الخيانة أم ان استمراء المال العام والتوسع في الإنفاق أصبح عرفا يزداد عاما تلو العام تفضح بعضه تقارير ديوان المحاسبة و مجلداته و تتغاضى عن بعضه الآخر.

أين حديثك يا دولة الرئيس عن قائمة الأولويات لا قائمة التمنيات هل تذكر كلامك ووعدك لنا و للأردنيين بالتشغيل و تخفيض أرقام البطالة فهل تعلم اننا وصلنا في عهد حكومتك إلى ٪؜١٩،٣ كمعدل عام للبطالة و نسبة تجاوزت 34%من بطالة الإناث واحتفلنا بأننا من أسوأ خمس دول في العالم في المشاركة الاقتصادية للنساء.

أم أن معادلة الاعتماد على الذات و الرفاه تعني أن تستمر الحكومة في مد يدها إلى صندوق استثمار الضمان الاجتماعي حصالة مدخرات الأردنيين تارة بالاقتراض المباشر على صورة سندات بلغت قيمتها 5.7 مليار دينار إلى الآن و تارة أخرى برميها الفتات إلى الشعب المثقل بفواتير التعليم والعلاج لتخدر آلامهم الآنية و على أمل أن يتناسوا تقصيرها الواضح في تقديم خدمات عامة نوعية ذات جودة مقبولة على قاعدة ( اصرف الان و اندم لاحقا) وتارة ثالثة باستخدام أمواله لانقاذ استثمارات فاشلة في صفقات تفوح منها رائحة الفساد
أم ان الاعتماد على الذات يكون بسرقة أموال المشاريع الرأسمالية و مجالس المحافظات التي ترصد عام تلو العام و يبتلعها الثقب الأسود فتذهب الأموال و المشاريع دون حسيب او رقيب، أم ان الاعتماد على الذات يكون بوقف مشاريع الطاقة المتجددة و محاربة مشاريع الصخر الزيتي و تقديمنا هدية مجانية لعدونا التاريخي ليفرض علينا التطبيع رغم انوفنا في اتفاقية العار الساقطة اخلاقيا و اقتصاديا و سياسيا و شعبيا و برلمانيا ،
أم ان الاعتماد على الذات يكون باستمرار انتظار المساعدات و المنح و القروض الخارجية و تحمل الكلف السياسية لذلك و هنا اتسال عن حقيقة المساعدات التي لا تدخل لموازنة الدولة فتحسب علينا و لا نعرف كيف وفي ماذا تنفق وأسس و معايير انفاقها وانتفاع بعض الجهات والجمعيات و الأشخاص بها فأن يعلن الرئيس ان حجم المساعدات وصل إلى 4 مليارات دينار في عام ٢٠١٩ و يستمر مؤشر الجوع و الفقر و البطالة في ازدياد و تحول الناس إلى متعثرين و مدنيين و تحولت الأردنيات لغارمات في مفارقة عجيبة.  

الخلل الكبير الذي يجتاح قطاعي الصحة والتعليم العام لن تفلح الحزم التجميلية في علاجه، حيث أثبتت الأرقام الحكومية أن الخلل في كلا القطاعين ليس بسبب نقص الأموال المرصودة والمنفقة عليهما بل بسبب ضعف الحاكمية واستشراء الفساد الإداري والمالي فيهما واستمرار افتتاح المباني و الاحتفال بالطوب و الأسمنت في حين أن المطلوب أن ينعكس هذا الإنفاق الهائل على حياة المواطنين ونوعية وجودة الخدمات المقدمة لهم لا على جيوب المتنفعين و اصحاب شركات الأدوية و صفقات الكتب وغيرها، حذرت سابقا من ان ما يضرب أساس المواطنة هو عدم حصول ابناء البلد الواحد على ذات الفرص في التعليم والصحة والعمل.

الزميلات و الزملاء الكرام،، 
معادلة الداخل و الداخل فقط ستكون طوق نجاة الأردن لن تفلح أي حكومة ان لم تكون المغناطيس الذي يلتف حوله أبناء الأردن، لا تتركوهم فريسة تجاذبات واستقطابات الخارج عبر ضعفكم وتخليكم عن الولاية العامة لا يمكن الاستمرار في تجاهل الحاجة الملحة لإجراء إصلاحات سياسية حقيقية لإفراز مجلس نواب يمثل وجدان الشعب و حكومة برلمانية مسؤولة ومسالة أمام القوى الشعبية الحية لا تسقط عليهم بالباراشوت وفي هذا الصدد اتسال عن سبب عدم الدفع باتجاه قانون انتخاب جديد على الرغم من حالة عدم الرضا عن النهج السياسي المتبع في تشكيل الحكومات و التركيبة الحالية لمجلس النواب و استمرار العزف المنفرد لأعضاءه. 
أين وصلت ملفات الفساد و كم تحقق لنا نتيجة حربكم المزعومة عليه، أين وصلتم في تطبيق من أين لك هذا و هل جئتم بأحد ممن استحدثنا نص النمو غير طبيعي للثروة لأجلهم إلى أين وصل كتابكم الأبيض ، انصحكم بتعديل يرفع السرية المصرفية عن الوزراء و النواب و الأعيان و كبار موظفي الدولة و ان ينشر كل من يتولى المنصب العام اشهار ذمته المالية على العلن
أما جرش حاضرة الشمال و حضارته، الغائبة دوما عن حكوماتك المتعاقبة بالرغم من ان العديد من ابناءها يفوقون بعض وزراءك كفاءة و علما فأنت تعلم عدالة مطالبها واتحدى ان تفعل لها او لأهلها شئ و قد سجلت لحكومتك سبقا باستهداف مشاريعها بإلغاء مشروع المدينة الصناعية و تخصيص الفتات لكليتها الجامعية وتجاهلك لمشكلة ابناء كفرخل و أذكرك بأرقام الاستطلاع الأخير الذي أظهر انها الأقل رضا و تفاؤلا من المحافظات، فاتقي شر الحليم إذا غضب، فلا تجعلوها بالبيداغوجيا الزائفة شرارة الثورة، حفظ الله الاردن بقيادته الهاشمية و عاشت فلسطين حرة أبية عربية و اعان الله الشعب الأردني الصابر”. 

وأعلنت في ختام كلمتها رفضها لمشروع قانون الموازنة.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق