خمش: التغيّرات المناخية أدت لتراجع الإنتاج الزراعي بالدول العربية      

محاضرة تناقش التحديات التي خلّفتها التحوّلات في النّظام الإقليمي العربي

هلا أخبار- ناقشت محاضرة استضافها منتدى الفكر العربي بعنوان "الدولة والتنمية العربية"، مسارات التنمية في الدول والمنطقة العربية وسياساتها وبرامجها عبر سبعة عقود ماضية، منذ بداية الخمسينيات من القرن الماضي وحتى نهايات العقد الثاني من القرن الحالي.

وتناولت المحاضرة التي قدّمها أستاذ علم الاجتماع والسياسات الاجتماعية في الجامعة الأردنية الدكتور مجد الدين خمش، الأدوار المتداخلة للدولة الحديثة في التوّسط بين قوى وتوجهات مراكز النظام العالمي والأسواق العالمية، وبين عمليات ومسارات التنمية العربية الداخلية بجهدها الدؤوب للوصول لنمو اقتصادي مستدام، يحقق إشباع الحاجات المتنامية للمواطنين العرب وتحسين معيشتهم.

وقال خمش، إن التحولات التي طرأت على النظام الاقليمي العربي، أدّت إلى بروز تحديات جديدة كتنامي قوة المنظمات المتطرفة خلال العقد الحالي، وعبثها بالأمن القومي العربي وثقافة الشباب، وخاصة ببعض الدول العربية التي تعرضت للاضطرابات الداخلية، إلى جانب تزايد خطورة التهديدات من بعض الأطراف في الإقليم.

وأشار إلى أنه من التحديات التي أسهمت في التحولات التي طرأت على النظام الاقليمي العربي التغيّرات المناخية المتزايدة والتي تأثرت بها غالبية البلدان العربية، وأدت لتراجع الإنتاج الزراعي، وتدهور موارد البيئة الطبيعية.

وأضاف خمّش أن التزايد السكاني الكثيف في المدن العربية، عمّق من هذه التحديات والتحولات وزاد من تأثيراتها السلبية، وما يرتبط بذلك من اضطراب نظام القيم الاجتماعية، وتراجع نوعية الخدمات، وخاصة التعليم الذي ضعُف دوره في تدعيم الاقتصاد، وصيانة أمن المجتمع واستقراره، فضلا عن تنامي هيمنة الفضاء السيبراني الرقمي على الثقافة الوطنية، وتأثيراته الواضحة في هوية الشباب.

بدوره، أشار أمين عام منتدى الفكر العربي الدكتور أبو حمور بكلمته التقديمية للمحاضرة، للأهداف الـ 17 للتنمية المستدامة بخطة الأمم المتحدة 2030، مبيناً الارتباط الوثيق بين الدولة بمفهومها الكامل والتنمية بمفهومها الشامل.

وأوضح أن التنمية ترتبط بالمواطن والمجتمع ونظام الحكم ومؤسساته وبالموارد على المستوى الوطني، وترتبط بقدرات الدول الاقتصادية والبشرية والسياسية، وحماية البيئة والموارد على المستوى الإقليمي والدولي.

وبيّن أن من أهم الأسباب للقصور التنموي بالمنطقة العربية، الحروب والنزاعات الناشئة عن أجندات ضيقة لبعض القوى ومنها قوى في الإقليم؛ ما أدى لتعطيل الطاقات البشرية، وتفاقم أزمات الفقر والبطالة، والحرمان من الخدمات الأساسية.  (بترا) 

آخر الأخبار

حول العالم