مذكرة تفاهم بين “مكافحة الفساد” وجمعية رجال الأعمال الأردنيين

هلا أخبار – وقعت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد أمس الإثنين مذكرة تفاهم مع جمعية رجال الأعمال الأردنيين حددت آفاق التعاون والتنسيق بينهما في مجالات النزاهة والتوعية من مخاطر الفساد.

وجاء ذلك على هامش ندوة حوارية نظمتها الجمعية بالتعاون مع الهيئة بعنوان “تعزيز دور القطاع الخاص في حوكمة الشركات ومكافحة الفساد”.

ووقع المذكرة رئيس مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد الدكتور مهند حجازي ورئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين حمدي الطباع .

وتهدف المذكرة الى تعزيز التعاون والتنسيق بين الطرفين في مجال تعزيز النزاهه والمساعدة في التحقيق وكشف حالات التلاعب بالمال العام وحالات الفساد ومكافحتها والوقاية منها، والتعاون في مجال اعداد الدراسات والأبحاث واللجان المشتركة وضباط الارتباط وتبادل المعلومات.

وأكد حجازي أن الهيئة تسعى إلى تعزيز منظومة النزاهة ومكافحة الفساد التي تنبثق من رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في أهمية الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص وأصحاب الخبرة، لتحسين الوضع الاقتصادي.

وقال إن الهيئة تعمل على تطوير آليات مكافحة الفساد امتثالا لرؤى جلالة الملك، فقد عملت على تطوير أدواتها وتقدمت إلى مرحلة جديدة وهي مرحلة التحقيق التخصصي الذي يعتمد على الخبرات.

وأضاف أنها استحداث فريقا خاصا من المستشارين للتدقيق المالي والمحاسبة وتكنولوجيا المعلومات، واستحداث مديرية خاصة في الاستخبار الرقمي لمواكبة التطور السريع في مجال التكنولوجيا .

وأشار إلى أن الفساد يؤثر على كافة أركان المجتمع والدولة (قطاع عام او خاص) في إخلاله بمبادئ العدالة وتكافؤ الفرص وتقويض الديمقراطية، بما ينعكس سلبا على الثقة بالجهاز الإداري وعرقلة عجلة الانتاج.

وبيّ أن للفساد دور رئيس في عرقلة التنمية الاقتصادية وخاصة في الدول النامية مما يؤدي إلى زعزعة الثقة بالدولة على المستويين الداخلي والخارجي، خاصة في موضوع جذب الاستثمارات الاجنبية.

وأكد حجازي على ضرورة الجرأة في اتخاذ القرار وعدم التردد لاسيما أن هذا القرار يتفق وأحكام القانون.

وأوضح أن التردد في اتخاذ القرارات المناسبة يعمل على تعطيل مصالح المواطنين ويعرقل عملية الاصلاح والتنمية الاقتصادية ويعتبر بذلك فساداً ادارياً، مضيفا “لذلك تسعى الهيئة الى تعزيز منظومة النزاهة والشفافية وتحقيق مبدأ سيادة القانون وخلق بيئة استثمارية امنة وصولاً الى تنمية مستدامة”.

ونوه إلى دورالهيئة الوقائي الذي يهدف إلى نشر معايير النزاهة ومكافحة الفساد وانفاذ القانون والتوعية قبل ارتكاب جريمة الفساد، من خلال ورش العمل واللقاءات، وتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع مؤسسات الدولة المختلفة والقطاع الخاص، وخاصة فيما يتعلق بقطاع الشباب.

وأكد أهمية قطاع الشباب في تعزيز مفهوم النزاهة ودوره الكبير في مكافحة الفساد، من خلال تقديم برامج وطنية تستهدف الشباب وطلبة المدارس.

من جانبه، قال الطباع إن القطاع الخاص يعد شريكا هاما وأساسيا للتنمية الاقتصادية ويسعى لتعزيز الشراكة مع القطاع العام، خاصة فيما يتعلق بتوحيد الجهود في سبيل الحد من الفساد ومحاربة كافة أشكاله  .

وأكد الطباع أن لمحاربة الفساد وتحقيق المزيد من النزاهة والشفافية تأثيرات مباشرة على الاقتصاد والاستثمار، خاصة وأن هناك العديد من المؤشرات الدولية الهامة التي تأخذ بعين الإعتبار مؤشرات الفساد المختلفة وتصنف الدول بناءاً عليها.

وأضاف أن اتخاذ الإجراءات اللازمة للتقليل من مستويات الفساد يساهم بشكل إيجابي في تحسين البيئة الاستثمارية الأردنية وزيادة تنافسيتها.

وبين أن الجمعية كأحد الممثلين للقطاع الخاص تثمن الدور الهام والمحوري الذي تؤديه الهيئة في توفير مؤشر واضح عن مدى استقرار وجاذبية الاقتصاد الأردني.

وأشاد بما تبذله الهيئة من جهود حثيثة في تحقيق المزيد من الشفافية، وتحسين أداء المؤسسات العامة في محاربة الفساد بما ينعكس ايجابا على البيئة الاستثمارية الأردنية على المستوى الدولي.

وتناولت الندوة الحوارية عددا من المحاور؛ كبحث سُبل تعزيز دور القطاع الخاص في ترسيخ مبادىء الحوكمة والحد من الفساد ومحاربته، ومناقشة دور التشريعات والسياسات في حوكمة القطاع الخاص ورفع مستوى الشفافية، كما تناولت الحديث حول مخاطر الفساد وتأثيره على مؤسسات القطاع الخاص، إضافة إلى الحديث عن دور الإعلام  وأهميته في إيصال الصورة الحقيقية حول قضايا الفساد، وطريقة معالجتها والحد منها دون المغالاة أو المبالغة في الطرح.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق