الأوقاف: الدورات التأهيلية للأئمة تمكنهم من زيادة الوعي والتعمق بالمسائل الفقهية

هلا أخبار – قال مدير الوعظ والإرشاد الشيخ إسماعيل الخطبا: إن الدورات التأهيلية للأئمة تهدف إلى التأصيل العلمي الصحيح في الكثير من القضايا الفكرية، من خلال الفهم العميق للأمور الفقهية، وتمكين الأئمة والدعاة من زيادة الوعي لديهم بالقضايا المختلفة خاصة الفكرية منها، لاسيما ان الفكر لا يقابل إلا بالفكر.

واكد الخطبا في تصريح صحفي أن وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية منذ الاول من كانون الاول 2016 ولغاية الان، اهّلت نحو 9324 إماما وخطيبا وواعظا ومكنتهم من خلالها من التعمق بالمسائل الفقهية واكسبتهم المهارات المختلفة في فنون الاتصال والتواصل الجماهيري لتفعيل دورهم الايجابي في المجتمع.

وأشار مدير الوعظ والارشاد إلى أن مديرية الوعظ وضعت خطة لتأهيل وتدريب الأئمة تقوم على ثلاثة مسارات، منها العلوم التي لا يجوز أن يجهلها الإمام كتلاوة القرآن الكريم وحفظه وعلومه وتفسيره والتركيز على العلوم الشرعية التي يجب أن يكتسبها الإمام من العلوم الفقهية والتمييز بين الفتاوى عن الأحكام، بالإضافة إلى السلوك والأخلاق.

واضاف أن مديرية الوعظ والإرشاد تؤهل الائمة بالتعاون مع معهد الملك عبد الله الثاني لتأهيل الدعاة والأئمة وجامعة العلوم الإسلامية ومديرية الإفتاء العسكري/ كلية الأمير الحسن للعلوم الإسلامية بهدف تعريف الأئمة الجدد بطبيعة عمل الوزارة ورفدهم أيضا بالكفاءات العلمية التي تساعدهم على النهوض برسالتهم.

واوضح أن المديرية تقوم برسم سياسة واضحة فيما يتعلق بقضايا التدريب التي تتواءم مع التطوير والتحديث المستمرين التي تحتاجها الوزارة من خلال الدورات التأهيلية، وعمل الملتقيات الوعظية التي يتم من خلالها تبادل الخبرات بين الأئمة والخطباء انفسهم إلى جانب النشاطات المنهجية واللامنهجية إضافة إلى المواسم الثقافية التي تقدم مادة علمية عن طريق ندوات علمية حوارية وفتح المجال للحوار والاستفسار بما يتوافق مع القضايا المستجدة.

وافاد، بان هذه الدورات تساهم في اثراء الخطاب الديني وتزود الأئمة بالمهارات والكفايات الوظيفية التي تساعدهم على النهوض برسالتهم وتعريف الناس بخطورة التطرف وعواقبه واثره على الفرد والمجتمع.

من جهته، قال مدير معهد الملك عبد الله الثاني لإعداد الدعاة وتأهيلهم وتدريبهم يوسف إبراهيم الشبلي: إن المعهد يقوم بعقد دورات تأهيلية وتدريبية تعزز من قدرات الأئمة وتُطلعهم على الأرقام والإحصاءات والمفاهيم والمعلومات التي تثري من معلوماتهم وتقدم المهارات التي يحتاجونها لإيصال الرسالة وجعلها جاذبة مما يحقق التأثير الإيجابي في الفرد والمجتمع.
وبين الشبلي، أن المعهد يقدم خلال الدورة الواحدة 15 محاضرة، بما يعادل 30 ساعة تدريبية في المهارات والخطابة والمعلومات والمسائل الفقهية، بالإضافة إلى فنون الاتصال والتواصل الجماهيري من خلال متخصصين وخبراء.

واضاف، ان المعهد سيبدأ بعقد دورات في إقليم الوسط والجنوب والشمال في بداية شهر شباط المقبل.

ولفت، إلى ان الدورة تركز على اللغة العربية وفنونها وتقويم اللسان والأخطاء الإملائية والشائعة، وأسلوب البلاغة والنحو والصرف، وتعزيز مهارات التواصل الاجتماعي وتوظيفها في الدعوة إلى الله، مضيفا انه وفي نهاية الدورة يقوم الإمام بتطبيق عملي بين عدد من الحضور لمعرفة مدى الفائدة التي اكتسبها من الدورة والوقوف على مواطن الضعف ومعالجتها.

واضاف ان المعهد يستهدف خلال العام الحالي تدريب 2925 إماما وواعظا وواعظة ومؤذنا وموظفين في الوزارة، بما يقارب 128 دورة متخصصة. من جانبه، اكد إمام مسجد الرباط الشيخ معتصم الخوالدة خلال مشاركته في احدى الدورات التي عقدتها الوزارة بالتعاون مع جامعة العلوم الاسلامية، وان المحتوى العلمي الذي تلقيناه في دورة المذاهب تعادل سنة دراسية كاملة في الجامعة، مبينا أن الدورة قدمت نبذة عن جميع المذاهب وأسباب الاختلاف بين الائمة والفقهاء التي كانت تبنى على أصول علمية دون تعصب ومستندة إلى البحث والتحليل والتحري. 





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق