التايمز: خطة ترامب غير واقعية ومصيرها الفشل

هلا أخبار- رأت صحيفة “التايمز” في افتتاحيتها أن خطة السلام التي أعلن عنها دونالد ترامب يوم الثلاثاء ليست واقعية.

وقالت إنه منذ الهدنة التي وقعت بعد الحرب بين حركة حماس التي تحكم غزة وإسرائيل حصل نوع من الهدوء الحذر في الأراضي المقدسة. وكان العنف والموت متفرقين وبحدود.

وحاولت إسرائيل التفكير بأمور أخرى، ففي غزة تصل نسبة العاطلين عن العمل إلى 50%، وحتى في الضفة الغربية الهادئة والتي يتمدد فيها الاستيطان تميز الاقتصاد بالركود.

وعلى جانبي الجدار، يؤكد السياسيون أن الاقتصاد ليس السبب ولكن الإيمان بالدولة الفلسطينية التي يمكن أن تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل. ثم جاء ترامب الذي زعم أنه كسر الجمود في “صفقة القرن” وهو بالتأكيد مخطئ.

وجاء إعلان يوم الثلاثاء عن الخطة تواصلا مع هذا الزعم.

وقالت إن بيل كلينتون الذي أعلن عن اتفاقية أوسلو كان محاطا بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي يتسحاق شامير، فيما أحاط جورج دبليو بوش الذي أعلن عن خريطة الطريق نفسه برئيس الوزراء في حينه محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

وبالمقارنة لم يكن حاضرا مع ترامب يوم الثلاثاء إلا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وكان ترامب قد التقى مع زعيم المعارضة الإسرائيلية بيني غانتس قبل يوم من الإعلان عن الخطة التي رفضها الرئيس الفلسطيني عباس وهاجم الرئيس ترامب واصفا إياه “كلب ابن كلب”.

وتعطي الخطة إسرائيل السيادة على الحرم الشريف وضم ثلث الضفة الغربية بما في ذلك المستوطنات ووادي الأردن.

وسيحصل الفلسطينيون على أراض بديلة واستثمارات في الضفة الغربية وحكم ذاتي على دولة منزوعة السلاح. وهناك مقترح حالم حول عملية وصل بين الضفة الغربية وغزة.

ووعد ترامب بعاصمة فلسطينية في القدس مع أنه تحدث عنها كعاصمة موحدة لإسرائيل، ولا يمكن تصديق كلامه.

وقال ترامب إن الفلسطينيين سيقبلون بالخطة وإن عددا من الدول العربية تدعمها. صحيح، كان من بين الحضور عدد من سفراء الدول العربية لكن الملك عبد الله الثاني الذي كان حضوره ومشاركته مهمة أكد أنه لن يقبل بها أبدا، وزعم ترامب أن العالم سيقف وراءه بمن فيهم بوريس جونسون، رئيس الوزراء البريطاني.

وبدون مشاركة الفلسطينيين بها أو موافقتهم عليها، فلن تتناسب الخطة بسهولة مع السياسة البريطانية وتلك التي يتبناها الاتحاد الأوروبي. ويمكن اعتبار الخطة مجرد لفتة من الرئيس الأمريكي لنتنياهو الذي يقاتل من أجل مستقبله السياسي، وتلاحقه تهم الفساد والرشوة حيث تم توجيه التهم رسميا له يوم الثلاثاء، أي وقت إعلان الخطة.

وقالت الصحيفة إن خطط الضم التي رحب بها نتنياهو وغانتس ستجد صعوبات في المحاكم الإسرائيلية، وحاول كل رئيس أمريكي طوال العقود الثلاثة الماضية وفشل ويبدو أن ترامب يمشي على خطاهم. (القدس العربي)





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق