إحصائيات كورونا في الأردن

الإصابات 268
حالات الشفاء 26
حالات الوفاة 5

مهرجان الكاريكاتير..حجاج يتجول في "سان جوست" والرفاعي يتحدث عن "قارب المهاجرين" والعبداللات يروي تجربته في البرتغال

معرض الكاريكتير سيستمر حتى 21 الشهر الجاري (تصوير: حسام العموش)

انطلاق فعاليات مهرجان الكاريكاتير في المركز الثقافي الملكي

** العدوان: أدوات التواصل الاجتماعي أتاحت لفناني الكاريكاتير إيصال رسائلهم

** رسامو كاريكاتير: بعض الرسومات تنتشر دون مراعاة لحقوق النشر

هلا أخبار- انطلقت مساء الإثنين، فعاليات مهرجان الكاريكاتير الأردني بالمركز الثقافي الملكي والذي تستمر فعالياته حتى يوم الجمعة المقبلة 21 من الشهر الجاري.

ويتضمن المعرض الذي حمل عنواناً "حقوق الطفل" رسومات تؤكد على أهمية أن يحظى الأطفال بالعيش الكريم والتعليم الجيد، وتنتقد عمالة الأطفال وحرمانهم من العيش بأمان في المجتمعات.

وأقيمت ندوة بعنوان " الكاريكاتير الأردني بين الواقع والطموحات"، كما تضمن المهرجان تكريماً لرائدي الكاريكاتير الراحلين رباح الصغيّر وجلال الرفاعي، حيث تسلم ابناهما درعين تكريميين لإسهامات الصغير والرفاعي في إثراء مسيرة فن الكاريكاتير في الأردن.

** حجاج:

وأشار الفنان عماد حجاج في الندوة التي أدارها الفنان بشير مريش إلى أنّ  هذا الفن شهد تطوراً بالأردن حيث يعتبر من أهم البلدان التي شهدت حراكاً فاعلاً أفرز العديد من الأسماء والنجوم والأعلام، وهم مفخرة بالأردن.

واستعرض حجاج محطات مرّ بها هذا الفن بدءاً من العمل الصحفي الورقي خاصة مع نهاية الثمانينات وبداية عقد التسعينات، والتحول الديمقراطي، قائلا: "شهدنا ثورة في وسائل الإعلام والصحافة مما انعكس على هذا الفن باستخدام الفن البصري وبرامج الرسم".

وأضاف حجاج: إن أكثر من 90% من فناني رابطة رسامي الكاريكاتير بالأردن والبالغ عددهم 25 فناناً، يلجأون إلى رسم الكاريكاتير بشكل رقمي أو أجزاء منه"، معتبراً أنّ هذا أمر إيجابي حيث ما زال الفنانون يبدعون وما زال الكاريكاتير مساحة محببة للناس يجدون فيه الفكاهة.

وحول دور الفنانات، أشار إلى أن هنالك العديد من الفنانات العرب المبدعات منهن أمية حجاج في غزة والرسامة منال محمد من السعودية والبحرينية سارة القائد الحاصلة على جائزة ابن رشد العام الماضي، كما أشاد بالرسامتين الأردنيتين ميس العمر وهبة ملكاوي، وقال "أعتقد أن تحتل الفنانات مكانة كبيرة في رسم الكاريكاتير مسألة وقت".

وحول ما يواجهه الرسامون، قال حجاج "هذه المهنة خطيرة جداً، فهنالك تقارير تتعلق بالصحافة والصحفيين ممن يدفعون حياتهم ثمن أعمالهم، وفي دول العالم المختلفة، وهنالك سقوف وقوانين ومحددات لفن الرسامين ويعانون من أبسط حقوق التعبير في العالم".

وأضاف "لا تزال مهنة تنطوي على خطورة كبيرة، لكن ذلك لن يثنيهم عن أعمالهم، ونتشرف أن ندفع الثمن مقابل أن نبقي الحقيقية وأن نبقي السخرية حقاً أصيلاً للإنسان وللشعوب العربية، فأقلها أن تأخذ هذه الشعوب حقها في السخرية".

وتجول حجاج مع الجمهور في تجربة ببلدة سان جوست الفرنسية التي تحتضن أكبر صالون دولي للرسوم الكاريكاتيرية، والذي شارك به في العام 2016م رفقة الفنانين محمود الرفاعي وأسامة حجاج.

وقال "لمن لا يعرف سان جوست فهي قرية صغيرة جداً جداً وبسيطة في الريف الفرنسي، لا شيء مميزاً فيها سوى أهلها الذين يحبون تربية الحيوانات والبقر وهم يتذوقون الرسم الكاركتوري"، وأضاف "تتم دعوة كل رسامي العالم إليها حيث تضم أنشطة عديدة أهمها مسابقة والفائز في جائزة سان جوست يمنح بقرة".

وزاد حجاج "أعجتني الأجواء والفكرة والحفاوة والاحتفالية الطريفة بهذه الطريقة، وهذه القرية البسيطة لا يوجد فيها فندق والزائر يندمج مع أهل القرية حيث تستضيفك عائلات وتأكل من أكلهم وتعيش حياتهم".

ويلفت إلى أن بيوتهم ومقاهيهم حافلة بالرسمات من رسامي الكاريكاتير في العالم "وتجد رسامين وقعوا على طاولة أو طبق هي مدينة تنضح بالرسومات"، وأضاف "لقد كُرّم رسام أشهر بقرة في العالم التي وضعت على الجبن وهو رسام فرنسي".

وزاد حجاج "من الطريف أيضاً أننا نقوم برسم جماعي نرسم بعضنا البعض وكأنها مناورة بالذخيرة الحية، فبدلاً من رسم السياسيين نرسم بعضنا لقد عدت إلى الأردن بعشرات اللوحات"، وختم حديثه "فخورون جداً أن نكون مع رسامي العالم".

** العبداللات:

من جهته رأى الفنان عمر العبداللات أن استخدام الأدوات الحديثة في الرسم الكاريكاتيري قد تعطي بعداً لكن ليس هذا كل شيء، وقال "فمثلاً رسومات ناجي العلي لها تأثيرها ويتم تداولها حتى اليوم مع أنه كان يستخدم أدوات كلاسيكية".

وبيّن أن الأدوات الرقمية قد تلعب دوراً لكن "المضمون والمخزون الثقافي من أساسيات العمل وإيصال الرسالة بشكل أعمق التي تقدم للجمهور المتابع وهو ما يساعد على انتشار العمل".

وفيما يتعلق بتجربته من خلال المشاركة بمؤتمر دولي عقد في البرتغال، أشار العبداللات إلى أنها جاءت بتزكية رسام سوداني (خالد البيه) الذي لم يتمكن من حضور الفعالية.

وزاد "لقد استغربت دعوتي والاهتمام برسام من الأردن، وتساءلت عن الشيء المشترك، فأنا كل ما أعرفه عن البرتغال اللاعب كرستيانو دونالدو"، لافتاً إلى أن المهرجان كان يرغب بإشراك رسامين من صحيفة "شارلي ايبدو" قبل أن يفكروا بالخروج من الصندوق ويستقطبون رساماً من الشرق الأوسط، وقال العبداللات "قليل من البحث تجد أن ما يجمع شعوب العالم العدالة والإنسانية وحقوق الطفل".

ووصف التجربة ب"الإيجابية"، وقال "لم أكن لأصل إلى المسرح الأوروبي لولا التجربة الغنية للرسامين الأردنيين الذي أنا واحد منهم وكنت أذكر كل إنجازاتهم، لقد حفزتني أن أعمل ضمن رسوم فن الأطفال".

وحول مشاركة الفنانات، أشار العبداللات إلى أن العالم العربي يزخر بالأعمال الجيدة لديهن، مستشهداً بالفنانة المصرية دعاء العدل التي اختيرت قبل نحو عام من أقوى 500 امرأة في العالم بسبب قوة أفكارها، وأضاف "هي جريئة ومتابعة شرسة لحقوق المرأة وبعض أعمالها أقوى من الرجال، ووصلت أعمالها أوروبا، وهنالك إبداع للرسامات العربيات في مجال الأطفال".

كما عرّج العبداللات على عدد من زملائه من أمثال الفنان رأفت الخطيب الذي عمل لصالح موقع أوروبي في غضون سنوات قليلة من بدء تجربته، وقد استعانت بأعماله إحدى الصحف البريطانية، وكذلك أشار إلى أعمال الفنان أمجد رسمي.

** الرفاعي:

وأشار الفنان محمود الرفاعي إنّ الفن الكاريكاتيري يتجه اليوم إلى الإعلام الرقمي، منوهاً إلى أن بعض الرسومات تنتشر دون مراعاة حقوق النشر العائدة للفنان بخاصة في مجال "السوشل ميديا" مما عاد عليه بالظلم وإن كانت تشكل انتشاراً.

وروى قصة إحدى رسومات التي حظيت بانتشار واسع عالميّاً بعد فوز المنتخب الفرنسي بكأس العالم، حيث تظهر الرسمة قارباً يحمل أشبه بمهاجرين يرفعون كأس العالم بينما تمتد يد تحمل خارطة فرنسا تتناول الكأس.

ويقول الرفاعي "جاءت الفكرة بعد انتهاء المبارة فرسمت الكاريكاتير ونشرته عبر صفحتي على فيسبوك، حيث فوجئت بأن المذيع الأمريكي المعروف تريفور يعيد نشره، لقد أحدث الكاريكاتير صدى لم أتوقعه، كان التوقيت مناسباً، حيث الرسمة جاءت في ظل الجدل الدائر حول المهاجرين لأوروبا".

وزاد الرفاعي "لقد فهم بوجهين والقراءة مختلفة، فهنالك من هاجمني معتقداً أنني أسأت للمهاجرين، بينما أنا مؤيد لهم، استأذنتني صحف أجنبية لإعادة نشره ولاقى صدى إيجابياً".

وأكد هنا على أهمية "دور وسائل التواصل الاجتماعي في الانتشار، لقد عبرت الرسمة للقارات خلال ساعات هذا أمر خطير"، رآياً الرفاعي أن الأهم هي الفكرة وبساطتها ما يترك أثراً أكبر وليس الوسيلة، ودعا الرفاعي إلى زيادة دعم هذا الفن من قبل الجهات الرسمية والخاصة.

** الشاعر:

وقال الفنان محمد الشاعر إن "السوشل ميديا" أتاح قاعدة جماهيرية أكبر من الصحف اليومية التي دأب الرسامون على إيصال رسائلهم من خلالها وهي مؤشر لتطوير الذات.

وبين "بعد أن أصبحت الرسومات عبر الصحف بلا صدى قوي، يمكن استهداف الشريحة الواسعة بأقاصي الدنيا من خلال شبكة الإنترنت".

وحول قلة أعداد الفنانات في الأردن، أقر الشاعر بأن مشاركة العنصر النسائي أقل، وقال "الرجال يمكن أن يعتبروا الرسم مهنة أكثر من أنها هواية"، لافتاً إلى أهمية أن تشارك النساء بشكل أكبر في مجال الرسم الكاريكتوري.

** العمر:

واستعرضت الفنانة ميس العمر تجربتها في الفن الكاريكوتوري والتي استهلتها عبر الرسم الكاريكاتيري المتحرك للتلفزيون، لافتةً إلى أن البعض لا يقدر هذا الفن إثر عدم الإدراك لأهميته.

وأكّدت  العمر على ضرورة تنمية هذه المواهب منذ سن الطفولة، بما يسهم بتعزيز حسهم تجاه الفن عموماً، مشيرةً إلى دور المرأة السياسي والاجتماعي حيث باتت تعمل في المجالات كافة.

** النوباني: 

وأكّد الفنان زهير النوباني- في كلمة له خلال افتتاح المهرجان- أنّ المهرجان يحمل قيماً هامة ويتطرق إلى ما يعاني منه المجتمع الأردني والعربي بصورة عامة.

وطالب النوابي الذي حل كضيف شرف على المهرجان بدعم فناني الكاريكاتير لما يقدموه من فنٍ يحاول الإصلاح الاجتماعي ويشير إلى مكامن الخلل.

** العدوان:

وقال مدير المركز الثقافي الملكي مفلح العدوان لـ "هلا أخبار" إنّ فكرة المهرجان جاءت من ضرورة عمل شراكات بين المركز الثقافي الملكي ومؤسسات المجتمع المدني.

وأشار العدوان، إلى أهمية الشراكة مع جمعية رسامي الكاريكاتير بالأردن، كونها تضمّ فنانين كبار، وأنّ المركز ارتأى ترجمة هذه الشراكة وتحديداً بموضوع  حقوق الطفل وتكريم الرواد هذا الفن الإبداعي.

وعن استضافة الفنان زهير النوباني كضيف للمهرجان، قال "جاء ذلك كونه جسدّ شخصية كاريكوتيرية للفنان عماد حجاج".

وبيّن أنّ المهرجان سيكرم رواد فن الكاريكاتير الراحلين، وهما: رباح صقير وجلال الرفاعي، لافتاً إلى أهمية ما قدماه من أعمال ريادية في هذا الفن، وأنّ المهرجان هدف إلى استذكارهم عبر عرض العديد من الأعمال.

وعن الرسم الكاريكاتيري بالعالم العربي مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، قال العدوان: "إن الفنانين بالأردن بدأوا يستثمرون بهذه الأدوات وتطبيقاتها وتحول كثير منهم من الفن الورقي إلى الرقمي أداءً وتقديماً حيث إنّ هذا الفن يحتمل إنتاج فيديوهات قصيرة تلقى الرواج عند المستخدمين".

واعتبر العدوان، أنّ أدوات التواصل الاجتماعي أتاحت للفنانين إيصال رسائلهم المتضمنة نقداً لقضايا سياسية واقتصادية واجتماعية وبشكل فني ليس ساخراً وإنما بشكل ناقد.

 


إحصائيات كورونا في الأردن

الإصابات 268
حالات الشفاء 26
حالات الوفاة 5

آخر الأخبار

حول العالم