بدران يدعو لخفض نسبة الفقر التعلّمي

هلا أخبار – عاين منتدون متخصصون آفاق التعليم العالي بمناسبة مئوية الدولة الاردنية، في لقاء حواري نظمه منتدى الفكر العربي عبر تقنية الاتصال المرئي، وحاضر فيه الوزير الأسبق الدكتور فايز الخصاونة.

وقال بيان صحفي صادر عن المنتدى الأحد، إن اللقاء الذي أداره أمين عام المنتدى الوزير الأسبق الدكتور محمد أبو حمور، شارك فيه كلٌّ من: رئيس الوزراء الأسبق والمستشار الأعلى لجامعة البترا ومجلس أمنائها الدكتور عدنان بدران، والوزير الاسبق الدكتور عبدالله عويدات ووزير التربية والتعليم الاسبق مستشار رئيس جامعة فيلادلفيا للعلاقات الدولية الدكتور إبراهيم بدران، ورئيس الجامعة الاردنية السابق الدكتور خليف الطراونة.

كما حضر اللقاء، بحسب البيان، مجموعة من القيادات الأكاديمية وهم؛ الوزير الاسبق أستاذ السياسة المقارنة في كلية الأمير حسين بن عبدالله الأول بالجامعة الأردنية الدكتور أمين المشاقبة، والأمين العام السابق لاتحاد الجامعات العربية الدكتور سلطان العدوان والرئيس السابق لجامعة اليرموك الدكتور زيدان كفافي، والدكتور علي القيسي، والدكتور أحمد العمري، والدكتور نبيل شواقفة، والدكتور زيد الأسعد.

وبين الدكتور الخصاونة دور الجامعات في إنتاج القيادات الفكرية والسياسية والاجتماعية والثقافية، إضافة إلى دورها في بناء قاعدة شعبية عريضة منفتحة على الفكر والثقافة ومتطلعة للحداثة ومتمسكة بالأصول بتوازن مستنير، لافتا إلى أن دور الجامعة لا ينحصر في تطوير المهارات والمعارف التخصصية لدى الطلبة، بل يتعداها إلى تثقيفهم بالثقافات العامة والتي منها التأسيس لثقافة الديمقراطية، والتعددية الفكرية، وقواعد المواطنة المتكافئة، وسيادة القانون، واحترام رأي الآخر، وإعلاء الصالح العام فوق الخاص، وغيرها من القيم والمبادئ التي يجب أن تُغرس في وجدان الفئة العمرية التي تلتحق بالجامعات، لأنها الفرصة الأخيرة للتأثير عليهم قبل أن ينخرطوا في الحياة العامة.

ودعا إلى إعادة هيكلة البحث العلمي بشقّيه النظري والتطبيقي في الأردن، ومواءمة مخرجاته مع متطلبات تعزيز الاقتصاد الأردني، إضافة إلى إعطاء الجمعية العلمية الملكية دوراً خاصاً في ذلك المجال في مقاربة دور مجالس البحث الوطنية وتكليفها بالتركيز على إدارة الجانب التطبيقي والتطويري من البحث العلمي، وجعلها المؤسسة الوطنية التي تصب فيها كل المساهمات التمويلية سواء كانت من القطاع الخاص أو من الخزينة لتمويل البحوث العلمية في جميع العلوم الإنسانية والتربوية والتجريبية والتكنولوجية.

ومن جهته، أكد الدكتور عدنان بدران، ضرورة خفض نسبة الفقر التعلّمي في الأردن والتي بلغت 52 بالمئة وفقاً لإحصائيات البنك الدولي عام 2019، باعتبار أن الفقر التعلمي هو عدم قدرة الطالب بعمر العشر سنوات على القراءة.

وأوضح أن أهمية تخفيض هذه النسبة تكمن بتفادي ارتفاع أعداد العاطلين عن العمل، والحرص على تخريج أفواج من المبدعين والمبتكرين من ذوي مهارات التفكير الناقد، مما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتجنب الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.

ولفت الدكتور عويدات إلى أهمية إيجاد سياسات تعليمية تعمل على تقديم خريجين مهيئين لسوق العمل، إضافة إلى دور الجامعات في بناء المجتمع والفكر الذي يقوده، ومن الجهات المعنيّة بذلك؛ كليات التربية وتدريب المعلمين، ووزارة التربية والتعليم، ومجالس أمناء الجامعات، وهيئة الاعتماد، رائيا أن التوافق بينها جميعاً ضروري الآن أكثر من أي وقت مضى بهدف استيعاب أعداد الطلاب المتزايدة في المدارس والجامعات.

وأكّد الدكتور إبراهيم بدران ضرورة تعزيز دور الجامعات في مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي يواجهها الوطن، وتغيير النظرة العامة للإداريين والأكاديميين نحو الجامعات، والتوجّه نحو اعتبارها شريكاً حقيقياً في نهضة الدولة، واستغلال رأس المال البشري الذي تنتجه في مساعي التطوير والنمو الاقتصادي.

ودعا الدكتور الطراونة إلى ضرورة الاستمرار في تطوير البحث العلمي، وتوطين الباحثين وطلاب الدراسات العليا وعدم تنفيرهم للانتقال إلى خارج البلاد في عملهم البحثي، لما لهم من دور مهم في تحقيق النقلة النوعية من استهلاك المعرفة إلى إنتاجها، إضافة إلى دورهم في مواجهة قضايا الوطن وعلاجها، والربط بين هذه القضايا وإقصاء الانعزال الذي تتقوقع فيه كل منها.

وكان لفت الدكتور أبو حمّور في كلمته التقديمية إلى أن التطورات المتسارعة في التعليم والتكنولوجيا والاقتصاد المعرفي لم تعد منفصلة عن بعضها البعض، ولا يمكن التعامل مع حلقة منها دون الترابط مع الحلقات الأخرى، إذ إنه لا بد من إجراء الإصلاحات للتغلب على تراجع نوعية التعليم نتيجة ما حدث من توسع فيه، والتركيز على التدريب المتعلق بالمهارات واكتسابها وتطويرها في مختلف مراحل التعليم ومستوياته، مروراً بالربط بين التطوير التكنولوجي والاستثمار والشراكات بين رؤوس الأموال العربية، وقطاع البحث العلمي والأكاديمي.

ودعا لإيجاد سياسات وطنية فاعلة لتهيئة البيئة التعليمية والتعليم العالي بشكل خاص للاستجابة إلى متطلبات التنمية المستدامة والتحول إلى مجتمع الإنتاج والاقتصاد المعرفي.

يذكر أن وقائع هذا اللقاء تبثّ بالصوت والصورة من خلال قناة منتدى الفكر العربي على منصة YouTube، وعلى الموقع الإلكتروني للمنتدى www.atf.org.jo.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق