من يسحب فيش الوطن

كتب: يوسف غيشان

رغم أني لا أحب العبارة التي تقول بأن شر البلية ما يضحك، غير أني ورغما عن صفّاقيات أبوي مضطر لاستخدامها هنا، وأنا أستذكر حادثة حصلت في مستشفى كندي، ثم قرأت أنها حصلت في أماكن كثيرة في العالم، ولا نعرف بالضبط هل حصلت فعلا أم انها مجرد تعبير ومجازي عن قصة شر البلية ما يضحك.

تقول الحادثة أنه بعد وفيات كثيرة في غرف الإنعاش وال (أي سي يو) وما شابهها، تم البحث والتمحيص عن سبب انقطاع الأوكسجين عن المرضى بشكل مفاجئ وقاتل، تبين أن إحدى عاملات التنظيف كان تسحب فيش الكهرباء الذي يشغل مضخات الأوكسجين من أجل وضع فيش المكنسة الكهربائية.

سواء كان الإهمال هنا أو هناك، سواء كان عن حماقة أو عن كسل، فهو جريمة، وحينما ينحدر الى مستوى القتل غير العمد فهو جريمة بحق المجتمع والوطن.

بدون لت ولا عجن ما حصل جريمة مكتملة الأوصاف لا يستطيع أحد الدفاع عنها أو تبريرها.

هي جريمة بحق الإنسانية وسحب لفيش الوطن. واعذروني على التوقف عن الكتابة فأنا أغص بالألم.

الدستور





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق