15.7 % نسبة النساء الأردنيات اللاتي يرأسن أسرهن

هلا أخبار – يعد الحادي والعشرين من شهر آذار من كل عام، أحد أهمّ المناسبات العالميّة التي تحتفل فيها الأسر، حيث يتم فيه إظهار مشاعر التكريم للأم والأمومة. وبما أن المرأة شريكة الرجل في مكونات المجتمع ومن أجل الوصول إلى مرحلة المجتمعات المسالمة والتي لا يهمش فيها أحد، حرصت دائرة الإحصاءات العامة على توفير بيانات تفصيلية عن النساء الأردنيات اللاتي يرأسن أسرهن وإبراز أهم الخصائص الديموغرافية والإجتماعية والإقتصادية التي تتصف بها هذه الفئة من النساء في المجتمع الأردني لتضعها بين أيدي المخططين وصانعي السياسات بوصفها أداة لتقييم البرامج والسياسات السكانية والصحية والاقتصادية الموجودة حالياً.

وأظهرت نتائج مسح العمالة والبطالة ارتفاع في نسبة النساء الأردنيات اللاتي يرأسن أسرهن من 12.3% في عام 2000 إلى 15.7% في عام 2019. ويعود ذلك إلى تغير الأدوار الاجتماعية والاقتصادية التي تتولاها المرأة في إدارة شؤون الأسرة واتخاذ القرارات، حيث يظهر ذلك من خلال الارتفاع الواضح في نسبة النساء اللاتي يرأسن أسرهن خلال العشرين سنة الماضية، والذي يعزى إلى عدة أسباب كارتفاع نسب الطلاق والترمل، أوالهجر، وإلى الارتفاع الطفيف في نسبة الأسر المكونة من فرد واحد والتي ترأسها امرأة.

وبينت النتائج أن الإتجاه العام في أعمار النساء الأردنيات اللاتي يرأسن أسرهن لم يتغير خلال الأعوام 2000-2019، فقد بقيت نسبة النساء اللاتي يرأسن أسرهن وتزيد أعمارهن عن 60 عاماً يشكلن النسبة الأعلى بين النساء اللاتي يرأسن أسرهن وبنسبة بلغت 37.6% في عام 2000 و56.5% في عام 2019. يفسر هذا الارتفاع بسبب عدة عوامل مجتمعة من أهمها وفاة الزوج قبل الزوجة، وتزايد نسبة المطلقات والأرامل مع تقدم العمر بالإضافة إلى تدني فرص زواج الأرامل والمطلقات المتقدمات في العمر مقارنة مع الرجال لأسباب إجتماعية. وعليه، تسهم هذه الأسباب مجتمعة في تزايد احتمال ترأس المرأة للأسرة مع تقدمها في العمر.

كما أظهرت نتائج عام 2019 أن 74.3% من النساء الأردنيات اللاتي يرأسن أسرهن هن من الأرامل، تلاهن بفارق كبيرالمتزوجات، العزباوات ثم المطلقات وبنسب بلغت (%12.7 ، 7.6% ، 5.2%) على التوالي. ويعود سبب ارتفاع نسبة الأرامل بين النساء الأردنيات اللاتي يرأسن أسرهن إلى إرتفاع العمر المتوقع عند الولادة للإناث مقارنة بالذكور حيث تميل احتمالات البقاء على قيد الحياة لصالح الاناث فتعيش الإناث أكثر من الذكورب 1.4سنة.

ويعتبر التعليم حاجة أساسية للفرد والمجتمع وضرورة لا غنى عنها ليتمكن الأفراد وخاصة أرباب الأسر من تكوين وتنمية قدراتهم وتحسين ظروفهم المعيشية وخاصة المرأة ربة الأسرة لما له من آثار إيجابية على كافة الأصعدة. وقد أظهرت النتائج خلال الأعوام 2000-2019، تحسناً واضحاً وجوهرياً في مستوياتهن التعليمية خلال العقد الماضي، حيث تبين تراجع معدلات الأمية بين النساء الأردنيات اللاتي يرأسن أسرهن بشكل كبير حيث انخفض من 47.1% في عام 2000 إلى 31.1% في عام 2019 وبانخفاض بلغ 16 نقطة مئوية.

بالاضافة إلى ما سبق، فقد تبين أن محافظتي الطفيلة والعاصمة حققتا أعلى نسب للنساء اللاتي يرأسن أسرهن في عام 2019 ، حيث بلغت النسب 17.8%، 16.9% على التوالي ومن ثم تلاهما محافظتا البلقاء والزرقاء بنسبة 16.8% لكلا المحافظتين، رهي أعلى من النسبة على المستوى الكلي للمملكة البالغة15.7%. وفي المقابل، كانت محافظة العقبة الأقل في نسبة الأسر الأردنية التي ترأسها نساء حيث بلغت 10.2%. ويعود ذلك إلى تأثر التوزيع الجغرافي بعدة عوامل أهمها الهجرة الداخلية والخارجية وتباين الثقافات الإجتماعيه والمستوى الإقتصادي من محافظة إلى أخرى.

كما أظهرت النتائج خلال الأعوام 2000-2019 انخفاضاً ملحوظاً في مشاركة النساء الأردنيات اللاتي يرأسن أسرهن في سوق العمل، فانخفضت المشاركة الاقتصادية لهن من 8.8% في عام 2000 إلى 5.7% في عام 2019، وكذلك انخفض معدل البطالة من 12.6% إلى 5.8% ، وهذا يعود إلى أن ثلاثة من بين كل أربعة نساء يرأسن أسرهن هن من الأرامل ومدبرات منازل يعتمدن في دخلهن على التحويلات التي ترد لهن من أبنائهن أو أقاربهن فشكلت التحويلات ما نسبته 49.3% من متوسط دخل الأسر التي ترأسها امرأة، والإيجارات من عقارات تعود ملكيتها في الغالب إلى الزوج المتوفى ما نسبته 20%. وعلاوة على ذلك، فقد كانت الغالبية العظمى منهن تزيد أعمارها عن 40 عاماً وهو العمر الذي تبدأ فيه النساء بالإنسحاب من سوق العمل لرعاية أسرهن وأطفالهن الذي يؤثر بلا شك على دورهن الإنتاجي في المجتمع.






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق