هلا أخبار – قالت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية المهندسة هالة زواتي، إن لبنان والعراق ليس بمقدورهما انتاج الكهرباء، كونهما يفتقدان لمحطات توليد الكهرباء.
وأضافت زواتي في حديث لها خلال اجتماع لجنة الاقتصاد النيابية، اليوم الأحد، أن كلفة توليد الكهرباء تتضمن كلفة الانتاج بالاضافة الى كلفة الفاقد.
وبينت أن الأردن لديه قدرة على انتاج كهرباء أكثر مما يستهلك.
وردًا على أسئلة النواب حول القدرة الإنتاجية للطاقة واستغلالها كاملة بما يسهم في تخفيض كلف الطاقة على القطاعات الاقتصادية وأثرها في تخفيض أرقام البطالة، بينت زواتي ان محطات توليد الكهرباء وصل انتاجها في وقت الذروة إلى 3650 مبجا واط، مؤكدة الالتزام بتزويد الكهرباء على مدار العام لتوفير احتياجات المواطنين.
وفيما يخص العقود الموقعة مع محطات الطاقة، قالت زواتي نحن ملتزمون بتلك العقود الى ان تنتهي مدتها.
وبالنسبة لمطالب اللجنة بضرورة دعم الصناعات الوطنية، اشارت زواتي الى ان هناك دعم كبير للصناعة من خلال تخفيض كلف الطاقة انطلاقاً من ايماننا بدورها في رفد الاقتصاد الوطني.
وبحثت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، الخطة الاقتصادية للحكومة لمواجهة الآثار الاقتصادية للإغلاقات في ظل القرارات والإجراءات الحكومية الأخيرة المتعلقة بمعالجة آثار جائحة كورونا وآليات معالجة انحرافات الموازنة.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته اليوم الاحد ترأسه رئيس اللجنة خالد أبو حسان، بحضور وزراء التخطيط والتعاون الدولي ناصر الشريدة، والمالية محمد العسعس، والصناعة والتجارة والتموين مها علي، والصحة فراس الهواري، والطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي.
وقال أبو حسان ان النهوض بالاقتصاد الوطني والخروج من الازمة يتطلب اجراء جراحات عميقة وليست تجميلية واتخاذ قرارات جريئة واستثنائية مؤكداً حرص اللجنة على تعزيز مبدأ الاشتباك الإيجابي مع الحكومة وتقديم جميع سبل الدعم والتكاتف للخروج بحلول تخفف من الأعباء والاوجاع التي يعاني منها المواطن والاقتصاد بشكل عام والتي انعكست بشكل كبير على ارتفاع نسب البطالة.
وأشار الى ان توجيهات جلالة الملك لتعزيز الدور الرقابي للنواب تبعث على الأمل والتفاؤل وتعزز الثقة بقدراتنا على تخطي التحدي الوبائي والعودة لفتح القطاعات وجذب الاستثمارات ابتداء من منتصف العام الحالي.
واكد ابو حسان اننا جميعاً مسؤولون ولا نملك اليوم ترف الوقت فنحن في سباق مع الزمن لتجاوز تداعيات كورنا واثارها الاقتصادية للانطلاق مجددا نحو تنفيذ مشاريع اقتصادية وتنموية تعيد الاقتصاد الى مرحلة التعافي والنمو.
وأضاف أنّ حزمة الإجراءات والقرارات الحكوميّة الأخيرة خطوة إيجابية لتحفيز الاقتصاد وتخفيف الأعباء عن المواطنين، الا اننا نتطلع الى المزيد، موضحا ان الحكومة لا يوجد لديها حتى هذه اللحظة تصور لاستدامة عمل القطاعات وخطة واضحة المعالم للوصول الى مرحلة التعافي.
ودعا أبو حسان الى اتخاذ جملة من الخطوات المتعلقة بتخفيض كلف الطاقة والإنتاج وإعادة النظر بالوعاء الضريبي والرسوم الجمركية.
بدوره، قال مقرر اللجنة النائب جعفر الربابعة الذي ترأس جانباً من الاجتماع ان المرحلة لا تحتاج مجاملة ويجب اعداد خطط مستقبلية واقعية قابلة للتنفيذ لإعادة الحياة الى طبيعتها متسائلاً عن سبب ارتفاع عدد الوفيات.
ودعا الربابعة الى إعطاء قطاع الصناعات الغذائية الأولوية والاهمية كونه يمس حياة المواطنين بشكل مباشر عبر تخفيض كلف الطاقة.
من جهتهم أثار النواب: محمد المحارمة وخالد البستنجي وخلدون حينا وطلال النسور وعمر النبر وزيد العتوم وآمال الشقران واسامة القوابعة جملة من التساؤلات حول خطط الحكومة الاستراتيجية وبرنامجها التنفيذي وحجم المنح الخارجية المقدمة للحكومة وبرنامج الخصخصة والوضع الوبائي ونسب الفحوصات اليومية وكيفية ربط الاقبال على المطاعيم بإعادة فتح القطاعات وسبل تعزيز قدرات وزارة الصحة في مواجهة الوباء .
كما تساءلوا عن ملف الطاقة واسعار الطاقة وعقود انتاج الطاقة ومدة انتهائها وكلف التوليد والاستطاعة والنقل والتوزيع والفاقد وسبل تخفيض كلف الطاقة على القطاعات كافة وفي مقدمتها القطاع الصناعي الذي يعتبر رافداً للاقتصاد الوطني ومشغلاً للأيدي العاملة.
وأشاروا الى ان الوضع الصحي والوبائي هو أساس أي خطة، متسائلين هل الحكومة قادرة على الاستمرار في الإجراءات التحفيزية والتخفيفية في حال استمر الوضع الوبائي الى مدة تزيد على ستة أشهر.
وفيما ثمنوا إجراءات الحكومة الأخيرة طالبوا باتخاذ قرارات سريعة لا نقاذ القطاعات والتخفيف عن المواطنين مع اقتراب حلول شهر رمضان، دعوا الحكومة الى تعزيز دور القطاع الخاص عبر تخفيض الفوائد ومراجعة القوانين والانظمة الضريبية المختلفة وتبسيط الاجراءات وتسهيلها.
من جانبه، أكد الشريدة استعداد الحكومة على ترسيخ نهج التعاون والحوار المستمر واللقاءات الدورية مع مجلس النواب ولجانه الدائمة واستقبال أي مقترح نيابي يصب في المصلحة العامة.
وقدم الشريدة ايجازاً حول الإجراءات والقرارات الحكوميّة الأخيرة والمحاور الستة التي تضمنتها لتحفيز الاقتصاد الوطني وتخفيف الأعباء عن المواطنين ومختلف القطاعات التي تضررت بفعل جائحة كورونا، مشيراً الى ان تلك الإجراءات لن تخلق أي عجز في الموازنة.
وقال ان الحكومة تستقرء التحديات القائمة وهذا النهج مستمر حيث ان حزمة الإجراءات والقرارات كانت ناجمة عن حوار صحي واقتصادي عميق وجاءت لحماية الاقتصاد الوطني وحياة المواطن وصحته وكبح جماح الوفيات، لافتاً الى ان التناغم بين السياسة المالية والنقدية مكنا من الخروج من الازمة وان إطلاق صندوق الاستثمار هو رسالة ثقة إضافية في الاقتصاد.
فيما قالت علي انه كان هنالك ارتفاعات في أسعار السلع وبناءً عليه قامت الوزارة بتحديد سقوف سعرية، مضيفة ان هناك اجتماع سيعقد مع المستوردين والمصدرين لبحث كافة السبل التي تخفف على المواطن.
واشادت بهذا السياق بدور النواب بشكل عام ولجنة الاقتصاد بشكل خاص وجهودهما بمتابعة هذا الامر وضبط الأسعار.
وأكدت علي ان هناك تثبيت للأسعار في المؤسستين العسكرية والمدنية حتى نهاية شهر رمضان خاصة لأسعار السكر والزيوت النباتية.

