وطأة الأرقام

كتب: د. منذر الحوارات

يبدو أن الحكومة تتجه نحو سياسة جديدة فيما يتعلق بجائحة كورونا.

إذ لوحظ أخيراً تراجع عدد الفحوصات اليومية pcr من 40 ألف فحص إلى 28 ألف فحص واليوم مثلاً 11 ألف فحص.

وهذا انعكس ذلك على عدد الحالات الايجابية إذ انخفض عددها بشكل كبير.

السؤال؛ ألا يحمل هذا السلوك في طياته مخاطر انتشار الحالات الايجابية غير المفحوصة في ثنايا المجتمع مما يؤدي إلى نشر المرض وبالتالي تفاقم الحالة الوبائية؟

ومعروف أن كشف ورصد الحالات هو جزء من تقفي المرضى والمخالطين لحصر المرض والمرضى في أضيق نطاق ممكن، علماً بأن نسبة المصابين تراوحت بين 12_13% خلال الأسبوعين الماضيين، واليوم هي 14% وعدد الحالات هو 1500 بمعنى أنه لو أجري 40 ألف فحص لكان عدد الحالات المصابة 6000 حالة، يشير ذلك إلى وجود 4500 حالة تتغلغل في ثنايا المجتمع وتنشر المرض بدون تتبع او مراقبة.

السؤال؛ هل هذا التغيير في سياسة تتبع المرض جزء من سياسة لخفض النفقات أم أنها محاولة لتحقيق إنجاز وذلك بتقليل الأرقام لتقليل وطأتها على الناس؟

اعتقد أن الحكومة معنية بالإجابة على هذا السؤال حتى لا نكون مثل من يدفن رأسه في الرمال بينما الأمور تتفاقم وتزداد سوءً، والخشية أن يتحول وهم الإنجاز الى سياسة رسمية تعتمتد على طمس الحقائق.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق