الخلايلة: سنستمر بالسماح بأداء صلاة الجمعة

هلا أخبار – قال وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور محمد الخلايلة أن الوزارة ومنذ اليوم الأول من جائحة كورونا من العام الماضي، كانت واضحة مع الجميع بضرورة الالتزام بما سيصدر عن الجهات الطبية والصحية من إجراءات وتوصيات كسائر القطاعات المتعلقة في بلدنا.

وأوضح في مقابلة مع يومية الرأي الثلاثاء، أنه وفي الأسبوع الماضي لم تكن صلاة الجمعة مسموحة في المساجد، وهذا الأسبوع تم السماح بها، وسنستمر بالسماح بالصلاة ليوم الجمع.

وبالنسبة لصلاة التراويح فهي سُنّة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم يمكن صلاتها في البيوت.

وأكد الخلايلة أنه لا يفرض رأيه على أحد من العلماء والمشايخ، ويحترم جميع الآراء ما دامت ضمن إطار الخلاف العلمي والحوار البناء.

وقال “نحترم جميع الآراء التي تحدثت في هذا الموضوع. لكني ما زلت أقول أن هذه المسألة هي مسألة اجتهادية وبعض الأطباء من لجنة الاوبئة عارضوا مسألة الحظر، مثلا.

وبين أن هناك اختلافات، والمسائل اجتهادية، مشيرا إلى أن مَجْمَع فقه الاسلامي الدولي بندواته التي شارك بها علماء كثر وكبار الأطباء كانت هناك آراء واضحة في جواز إغلاق دور العبادة حفاظا على الصحة والسلامة العامة.

وتابع “بعض الآراء تخالفنا، ونحن نحترم الجميع، لكن صاحب القرار عليه أن يتحمل الكثير من النقد، وأقول من كان في الميدان مع لجان الأوبئة ومجلس الوزراء، يختلف عن مو هو خارج مجلس الوزراء وخارج القرار الرسمي وبالتالي يُطالب ويتحدث كما يشاء وبما يريد”.

وأكد احترام جميع الآراء، والتعامل بواقعية وحسب الوضع الوبائي، “فعندما يكون لدينا 10 آلاف إصابة، هذا يستدعي قرارات جريئة. بالامس صار، والحمدلله، لدينا 2500 إصابة وهناك نزول قوي في المنحنى، وحسب الوضع الوبائي تم فتح المساجد هذا الاسبوع، وسنلتزم بقرارات الجهات الطبية والحالة الوبائية”.

وقال: ندرك أن جائحة كورونا أثرت على العالم أجمع، كما أثرت على المساجد في العالم. هذا لم يحدث منذ سنوات طويلة وكثيراً من مساجد العالم تأثرت، لكن أعتقد أن دورنا كوعظ وإرشاد لم يتأثر بالشكل الكبير، لأن هناك وسائل بديلة، فمثلا برنامجنا في شهر رمضان هذا العام، من خلال المجالس العلمية الهاشمية التي اعتادت الوزارة على عقدها لكن بدون جمهور وتُبث على التلفاز.

وأشار إلى أيضا برنامج متكامل فترة الغروب ينقل من مسجد الملك الحسين، ودرس صلاتي الظهر والعصر يُنقل من مسجد الملك عبدالله في العبدلي، والمسجد الحسيني في وسط البلد، ومجموعة من البرامج ومنها برنامج يُبث في التلفزيون الأردني بعنوان (ارض الابرار) وتم انتاجه وتصويره من قبل وزارة الاوقاف، وهناك دروس على منصة الدائرة، كما ان هناك قناة يوتيوب للدائرة، وهناك ايضاً منصة سنطلقها قريبا تحت اسم (تأصيلي) تكون متخصصة لكثير من طلبة العلم وأي مواطن يرغب بالتسجيل فيها، ستقوم بتدريس الفقه وأصوله والتفسير والعقيدة وموضوعات القضايا الشريعة المتعددة وستكون مجانية.

كما أشار إلى أن منصات التواصل ساعدتنا في هذا الجانب.

ونوه بفرق بين العمرة والحج، إذ أن الحج له وقت وموسم معين كل عام، وأما العمرة فهي مفتوحة طوال العام.

وقال “لدينا في الأيام القادمة بين 100-120 أشخاص من عرب الـ 48 سيأتون إلى الأردن عن طريق احدى الشركات الأردنية عن طريق البر، للسفر الى السعودية بالطائرة، لأداء العمرة، لكن شروط السفر في العالم صعبة، وهناك معيقات كثيرة للعمرة من خلال الاجراءات المتبعة للحفاظ على الصحة العامة، ونقدّر للسعودية حرصها على صحة الانسان المؤدي للعمرة.

أما موسم الحج فتابع “لا يوجد اي شيء رسمي من أخوتنا في المملكة العربية السعودية، اذ ان كل عام في مثل هذا الوقت نكون قد رتبنا 80% من أعمالنا”.

ولفت إلى قانون للافتاء “في هذا البلد، الأصل أن يضبط عملية الفتوى، خصوصاً تلك التي تتحدث في الشأن العام”.

وتابع “ما زلت أقول إن رابطة علماء الأردن ليست جهة فتوى، فهي رابطة ترعى شؤون العلماء، والموضوع كان كتابا وُجه إليَّ فُهِمْ على أنه فتوى، فسألني الاعلامي هل كان فتوى، فأجبته انها ليست فتوى، والرابطة ليست هيئة لاصدار فتوى، حيث طالب الكتاب بفتح المساجد، وما زلت أقول أن الرابطة ليست هيئة لإصدار الفتاوى، فاصدار الفتاوى يضبطها قانون الافتاء وتكون عن طريق دائرة الافتاء فقط”.

وأكد احترمه كل اعضاء الرابطة وكل شخوص العلماء والمشايخ، ومن الجميل أن نسمي الاشياء بمسمياتها ونضعها في إطارها الصحيح، حتى أن وزارة الاوقاف ليست جهة فتوى، فنحن عندما نريد استصدار فتوى تتعلق بمسجد أو تتعلق بقضية معينة نخاطب دائرة الافتاء العام وبالتالي الفتوى الصادرة من الإفتاء العام هي الفتوى المعتمدة حسب القانون، وصاحبة الفتوى هي دائرة الافتاء العام، فنحن (وزارة الاوقاف) ورابطة هيئة العلماء لسنا جهتي فتوى، وليسنا مخوّلة بإصدار الفتاوى ولا سيما في الشأن العام.

وقال: بدأنا منذ السنة الماضية وهذا العام بتفعيل صندوق الزكاة رغم جائحة كورونا التي أثرت على دخل الصندوق، وموازنة صندوق الزكاة تأتي من الاخوة المزّكّين (الذين يدفعون زكاة اموالهم) فرواتب العاملين في الصندوق ونفقاته هي على نفقة الحكومة، ومن الموازنة العامة، وليست من أموال الزكاة، كل الاموال التي تدخل الى صندوق الزكاة تخرج الى الفقراء ومصاريف الزكاة المحددة في القرآن الكريم، فهي ميزة في صندوق الزكاة.

وزاد “بدأ الصندوق يتوسع في مشاريعه، وهناك زهاء 5 آلاف أسرة تتقاضى رواتب من الصندوق، وستم صرف عيديات شهر رمضان لهذه الأسر، وهناك برنامج كفالات أيتام، وهناك عدة مشاريع تأهيلية عبارة عن محلات تجارية ومكتبة ومشروع أغنام لبعض الاسر، فتصبح هذه الاسر منتجة بنقلها من العوز وتعتمد على ذاتها في نفقتها، وهي مجانية، كما ان هناك مشاريع صيانة بيوت للأسر الفقيرة، كما أطلقنا مشروع برنامج بناء مساكن لأسر فقيرة في بعض المناطق الفقيرة. وهناك خطة مستقبلية للصندوق في أن يصل الى اكبر شريحة من خلال الايام الخيرية والملتقيات وزيادة اعداد الذين يتقاضون من الصندوق الزكاة وزيادة كفالات الايتام، والمساعدات الطارئة التي تُقدم بين الحين والاخر للاسر الفقيرة والمعوزة”.

وبين أن نسبة تأثر الصندوق بالجائحة أقل من 50%. مشيرا إلى أن الصندوق يُدعم من البرامج الوقفية في وزارة الاوقاف، من خلال أملاك الأوقاف التي تُستثمر وتُؤجر، إذ تدعم الصندوق بجزء من دخلها. وفي وزارة الاوقاف هناك ملف آخر يُدار هو استثمار أموال الوقف، والبرامج الوقفية والأوقاف واستثمار الاوقاف. نعمل اليوم على تفعيل الوقف عن طريق استحداث مديرية استثمار الوقف النقدي. وبدأت المديرية بعمل استثمارات من خلال تنمية وتطوير وصيانتها تابعة للوزارة.

وأكد استطاعة أي مدخر المشاركة بمبلغ يصل الى 10 دنانير شهريا وكل شخص يستطيع فتح حساب في صندوق الحج ويتقاضى عليها أرباح إذا وصلت قيمة حسابه 3 الاف دينار ويستطيع ان يحجز مقعد حج، وهناك نسبة 20% تخصص من صندوق الحج، واستفاد كثير من المواطنين منها خلال الأعوام السابقة، الصندوق ينمّي هذا المال، ويوزع أرباحه على المواطنين والسنة الماضية ورغم الجائحة وزع أرباحا بنسبة 1ر4%، ويمارس الصندوق كل أنواع الاسثتمار والعمل سواء المرابحة او المشاركة والتأجيل التمويلي وهناك هيئة رقابة شرعية مكونة من مجموعة من العلماء تشرف على كل اعمال الصندوق وتوافقها مع احكام الشريعة الاسلامية.

ولفت إلى ما يزيد عن 35 الف مستثمر ومدخرات الصندوق حوالي 160 مليون دينار، ومشاريع الصندوق مشاريع ناجحة ويسير بخطى ثابتة، والصندوق يموّل الجميع ضمن حدود الشريعة الاسلامية.

وقال: في الاول من رمضان الحالي تم السداد عن 80 غارمة بمبلغ تقريبا 58 الف دينار، وعندما بدأ برنامج الغارمات كانت ذروة هذا البرنامج بتوجيه من جلالة الملك عبدالله، ومبادرة جلالته قبل عامين للتسديد عن الغارمات مبادرة (أردن النخوة) حيث تم السداد عن 6 آلاف غارمة بمبلغ يزيد عن 7 ملايين دينار ونصف.

وأضاف “البرنامج ما زال مستمراً لأن الغارمين هو مصرف من مصارف الزكاة، وذُكر في القرآن الكريم، ويخصص من كل عام ضمن موازنة صندوق الزكاة لسهم الغارمات والغارمين ويتم حسب الأصول، واليوم الغارمات اللواتي تم السداد عنهن في الاول من رمضان، وبحمد الله، لا توجد امرأة واحدة منهن في السجن من اللواتي كانت عليهن طلبات قضائية قبل مرحلة السجن، وما قبل هذه المبادرة الى يومنا هذا لم تبق ولا إمرأة سجينة ضمن الشروط والضوابط التي وضعتها الوزارة في السداد عن الغارمين والغارمات.

وأكد رعاية وزارة الأوقاف مديرية أوقاف القدس وهي دائرة تشرف على المسجد الاقصى المبارك وجميع العاملين في المسجد من حرس من كلال الجنسيين، وترعى ما يزيد عن 120 مسجداً في القدس تتبع للاوقاف الأردنية، ويتقاضى العاملون فيها رواتب ونفقات من وزارة الاوقاف. لدينا أكثر من 800-900 موظف موجود في المسجد الاقصى وأوقاف القدس وهناك ربط بين المديرية هنا في الوزارة ودائرة الاوقاف الاسلامية في القدس الشريف ونتابع ما يجري في المسجد الاقصى لحظة بلحظة على مدار الساعة.

ولفت إلى “أبرز التحديات التي تواجهنا وتعيق عملنا في القدس هي انتهاكات الاحتلال التي يتعرض لها المسجد الاقصى المبارك وآخرها قطع أسلاك السماعات في المسجد. استنكرنا هذا العمل، ببيان ادانة وتم مخاطبة الجهات الرسمية في هذا البلد، وعادت السماعات للعمل في ذات اليوم”.

وأكمل “هناك جهود تُبذل، يقودها جلالة الملك عبدالله وجهود دبلوماسية وهناك متابعة حثيثة ومذكرات احتجاج دائمة في عمل وزارة الخارجية وجلالة الملك عبدالله يقود جهوداً كبيرة في الحفاظ على المسجد الاقصى انطلاقا من الوصاية الهاشمية التاريخية التي يضطلع بها جلالة الملك، ومن خلال الصندوق الهاشمي لاعمار المسجد الاقصى المبارك أو وزارة الاوقاف او حتى اللجنة الملكية لرعاية المسجد الاقصى، كل هذه الهيئات تحظى بدعم مباشر من جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ونعمل في الوزارة بتوجيه ملكي في الحفاظ على القدس وعلى المسجد الاقصى بمتابعة كل ما يجري في المسجد أو اي نقص يحتاجه المسجد أولاً بأول”.

وأشار إلى أنه ما زالت كثير من أعمال الصيانة والترميم وكثير من المشاريع تُنفذ الآن في المسجد الاقصى المبارك ولكن أبرز المعوقات التي تواجهنا هي الاعتداءات المتكررة من قبل الاحتلال التي يواجهها المسجد الاقصى والعاملين فيه.

ولفت إلى تجربة في الماضي بنقل صلاة التراويح من المسجد الاقصى المبارك. وإخوتنا في الضفة الى الان لديهم برامج لنقل تلفزيوني او اذاعي، واذا ما تيسرت الامور في قادم الأيام نستطيع بث صلاة التراويح من المسجد الاقصى، لكن جائحة كورونا أعاقت كثيرا من الأعمال، للأسف، وبالتالي أثرت على عملنا في قطاع المساجد.

وختم “تلاحظون كيف بدأت القضية في موضوع المساجد وإعاقة عملنا في وزارة الاوقاف سواء فيما يتعلق بقطاع الاوقاف الاسلامية واستثمار اموال الاوقاف أوما يتعلق بالمساجد وعمل صندوق للزكاة او الى غير ذلك من القطاعات التي تندرج تحت مظلة وزارة الاوقاف ومنها ما يحدث في المسجد الاقصى المبارك”.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق